أثينا: بعد ان انتابهم شعور بالغضب بسبب استغلال الرئيس الامريكي جورج بوش لهم في دعاية انتخابية سياسية قال مسؤولو البعثة الاولمبية العراقية ان الرياضيين العراقيين قد نصب لهم فخ.

واتسم رد فعل لاعبي كرة القدم العراقيين يوم الجمعة بالغضب عندما ابلغوا بان بلادهم يتم استغلالها في اعلان لحملة بوش الانتخابية وطالبوا الرئيس الامريكي بأن يكف عن استغلالهم للفوز بأصوات الناخبين.

ونقلت مجلة سبورتس اليستريتيد الامريكية عن لاعب خط الوسط العراقي صالح سدير "ان العراق كفريق لا يريد من السيد بوش ان يستغله في حملته الرئاسية."

وقال "ان بامكانه ايجاد طريقة اخرى للاعلان عن نفسه."

ومع هذا فقد اتهم الوفد العراقي الصحفيين بتعمد استفزازهم للحصول على رد فعل غاضب من اللاعبين العراقيين.

وقال مارك كلارك مستشار اللجنة الاولمبية العراقية لرويترز "ان ما نرجوه هو عدم اضفاء السياسة على فريق كرة القدم بأي حال." وتابع "يبدو ان القصة مدبرة."

وتظهر اعلام العراق وافغانستان في اعلانات الرئيس الامريكي جورج بوش قبيل انعقاد مؤتمر الحزب الجمهوري أواخر هذا الشهر.

ويسعى بوش للفوز بفترة رئاسة ثانية خلال الانتخابات التي ستجرى في نوفمبر تشرين الثاني القادم.

ويقول تعليق مصاحب للاعلان "سيكون في دورة الالعاب الاولمبية اثنتان من الدول الحرة واثنتان أقل من الانظمة الارهابية."

وحينما طلب منه التعليق على ذلك قال لاعب عراقي اخر "كيف سيلقى (بوش) ربه بعد ان قتل كل هؤلاء الاشخاص من الرجال والنساء؟ لقد ارتكب الكثير جدا من الجرائم."

لكن كلارك أصر على ان الصحفيين يرتكبون اخطاء عن طريق استغلال الرياضيين.

وقال "انه سلوك سيء" وتابع "اللاعبون ليست لديهم خبرة كافية بالامور السياسية فهم على سجيتهم وان أي شخص يوجه لهم هذه الاسئلة يعرف ان رد الفعل سيكون سلبيا."

وتابع "من الممكن ان يكون شيئا ما اغفل في الترجمة. انه عراق حر وجديد واللاعبون من حقهم ان يعبروا عن رأيهم ولكننا نشعر بخيبة أمل."

وذات يوم كان لاعبو كرة القدم العراقيون يعيشون في خوف من عدي حسين نجل الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين الذي اعتاد ان يضربهم على باطن أقدامهم أو يزج بهم في السجن لاخفاقهم في المباريات.

وتمكن الفريق تحت قيادة مدربه الحالي عدنان حمد ان يخالف التوقعات ويصل الى دور الثمانية في دورة الالعاب الاولمبية باثينا حيث سيواجه الفريق استراليا يوم السبت.

ونقل عن حمد قوله "قتل الجيش الامريكي الكثير جدا في العراق وأي حرية تكون عندما أذهب الى الاستاد وهناك اطلاق للنار على الطريق؟"

وأعرب كلارك عن امله في ان يتمكن العراق من اللعب دون المزيد من التلويحات السياسية.

وقال "ان اي نجاح نحققه هنا قد يكون مفيدا بالنسبة للمدى الاوسع." وأضاف "لكننا هنا كي نلعب كرة قدم."