عبد الله الدامون من الرباط: عاشت العاصمة اليونانية أثينا هذا المساء ليلة حالمة يندر أن تعيش عاصمة أخرى في العالم مثلها بمناسبة حفل اختتام دورة الألعاب الأوليمبية.
وربحت اليونان الميدالية الذهبية بامتياز في حفل استطاعت أن تبهر فيه وتقدم عروضا فنية مثيرة تضمنت كل ألوان الموسيقى والغناء والاستعراض وإبراز التاريخ والتقاليد اليونانية الغارقة في بطن التاريخ.
وبدأ حفل اختتام دورة أثينا اليونانية بعروض فنية ولقطات فولكلورية محلية اثارت حماس عشرات الآلاف من الحاضرين في ملعب باناتينايكوس.
وتضمن حفل الاختتام كلمة رئيسة اللجنة المنظمة للألعاب أنجيلو بولوس التي قالت إن "اليونان أظهرت للعالم ما تقدر على فعله حين نظمت دورة أوليمبية غاية في الإتقان والدقة". وأثارت هذه العبارة حماس اليونانيين الذين ردوا عليها بالهتاف والتصفيق.
وتدخل رئيس اللجنة الأوليمبية جاك روغ الذي ذكر بالمبادئ الأوليمبية وطلب من الرياضيين الحاضرين أن يبلغوا أهداف الرياضة الأوليمبية إلى شعوبهم حين يعودون إلى ديارهم وأهلهم. وقال روغ إن الرياضة صارت اليوم أكثر نقاء والغش أصبح أكثر صعوبة.
وألقى جاك روغ كلمته بحضور ضيوف شرف كان أبرزهم العداء المغربي هشام الكروج الحاصل على ميداليتين ذهبيتين في هذه الألعاب في مسافتي 1500 و 5000 متر, والسباحة المصرية سابقا رانيا علواني, وهما العضوان الجديدان في لجنة العدائين الدولية في اللجنة الأوليمبية التي يترأسها الأوكراني سيرجي بوبكا بطل العالم والبطا الأوليمبي عدة مرات في القفز بالزانة.
وحملت عمدة أثينا العلم الأوليمبي وسارت به بضع عشرات من الأمتار رفقة عمدة العاصمة الصينية بكين وانغ أوشان وسلمت العلم إلى ؤئيس اللجنة الأوليمبية جاك روغ الذي سلمه بدوره لعمدة بكين التي ستحتضن الألعاب الأوليمبية المقبلة لسنة 2008.
وقدمت فرق موسيقية وفولكورية صينية عروضا شعبية ورقصات من طرف مجموعات نسائية ورجالية قبل أن يعزف النشيد اليوناني وبعده النشيد الصيني.
وفي أجواء مثيرة وحالمة أنزل العلم الأوليمبي قبل أن تقوم طفلة تتشح بالأبيض بالنفخ على الشعلة الأوليمبية لتنطفئ في انتظار أن تشتعل من جديد بعد أربع سنوات في الصين.
وعلى الرغم من الشكوك التي خيمت على قدرة اليونان على احتضان دورة أوليمبية في المستوى إلا أنها استطاعت أن تنجح في ذلك إلى حد كبير وجرت الدورة في أجواء جيدة ولم تتخللها سوى حوادث بسيطة لم تعكر صفو الألعاب. ومن سخرية الأقدار أن أبرز حادث خيم على نجاح هذه الدورة كانت في اليوم الأخير حين قام متفرج باعتراض متسابق برازيلي في سباق الماراتون ودفعه نحو الجمهور لمنعه من إكمال السباق. وعلى الرغم من هذا الحادث استطاع العداء البرازيلي الفوز بالصف الثالث في السباق ودخل خط النهاية وهو يرسم على وجهه ابتسامة عريضة.
وتعاطف الجمهور بشكل كبير مع العداء البرازيلي فانديرلي دي ليما خلال حفل تسليم الميداليات في الملعب نفسه الذي أقيم فيه حفل النهاية حيث علت الهتافات أثناء تسلمه الميدالية البرونزية.
وخلال حفلي الافتتاح والاختتام لهذه الألعاب حاول اليونانيون أن يبرزوا للعالم أنهم أهل هذه الألعاب وأنهم أحق بإعطائها ما تستحق من عناية واهتمام.
واستمر حفل الاختتام عدة ساعات علت خلاله الشهب الاصطناعية فوق الملعب وفوق كامل العاصمة اليونانية. ودخل المئات من الرياضيين إلى الملعب وهم يحملون أعلام بلدانهم بشكل عفوي ويجرون في كل الاتجاهات حتى أحاطوا بالمنصة الرئيسية التي جرت فيها أغلب العروض الموسيقية وعروض الرقص.
- آخر تحديث :















التعليقات