هونج كونج: قال محللون ان الصين أرسلت 50 رياضيا من الفائزين بذهبيات في دورة الالعاب الاولمبية لهونج كونج يوم الاثنين للقيام بجولة في المدينة مستغلة المشاعر الوطنية لتعزيز فرص المرشحين الموالين لبكين قبل الانتخابات التشريعية التي تجرى في مطلع الاسبوع. ومن المتوقع أن تشهد الانتخابات منافسة شرسة ومواجهة بين القوى الموالية للديمقراطية والموالين لبكين الذين يسيطرون على المجلس التشريعي المؤلف من 60 مقعدا منذ عودة المستعمرة البريطانية السابقة الى الحكم الصيني عام 1997 .
ويقول المحللون انه بالرغم من أن من غير المرجح أن يضمن المرشحون الموالون للديمقراطية الفوز بأغلبية من جراء نظام انتخابي يفضل القوى الموالية للصين الا أنهم قد يحققون مكاسب كبيرة تزعج الزعماء الشيوعيين في بكين. وكان مسؤولون كبار من هونج كونج و100 تلميذ في استقبال الابطال الاولمبيين عندما وصلوا قادمين من بكين. وقدم الاطفال أكاليل الزهور للرياضيين وهم يهتفون بأسمائهم بينما أخذ الرياضيون الذين كانوا يرتدون زيا باللونين الابيض والاحمر يلوحون ويمرون وسط المشجعين.
وسيقوم الرياضيون بجولة في المدينة وسيجذبون أنظار المشجعين بعروض في بعض الرياضات المختارة يوم الاربعاء. وتخطف سكان هونج كونج الاسبوع الماضي الاف التذاكر لمباريات ودية في كرة الريشة وتنس الطاولة وكرة اليد وكذلك لمنافسات ودية في الغطس.
ويقول محللون ان الزيارة التي يقوم بها الابطال الاولمبيون ما هي الا محاولة أخرى من بكين لتعزيز المشاعر الوطنية الصينية واقناع الناخبين بمساندة المرشحين الموالين لبكين في الانتخابات التي ستجرى في 12 سبتمبر أيلول. ووجهت الصين الدعوة لرجال أعمال في هونج كونج بالاستثمار في مشاريع مرتبطة بدورة الالعاب الاولمبية التي تستضيفها بكين عام 2008 وعرضت مزايا في اطار اتفاق للتجارة الحرة كما قالت أن المزيد من السلع من الممكن أن تدخل الصين دون تعريفات جمركية.
وقال المحلل السياسي تيموثي وونج "بالتأكيد تلعب الصين على نغمة الوطنية حتى تزيد معرفة الناس بفلسفتها مثل الحاجة الى الاستقرار والرخاء وبموقفها من الديمقراطية." وتحولت المشاعر العامة ضد بكين بعد أن استبعد زعماء صينيون شيوعيون اجراء انتخابات شاملة ومباشرة في هونج كونج في المستقبل القريب مما دفع نصف مليون مواطن للقيام بمسيرة في الاول من يوليو تموز للمطالبة بمزيد من الديمقراطية.
ولكن المعسكر الموالي للديمقراطية والذي يتمتع باثنين وعشرين مقعدا في المجلس التشريعي هزته فضائح جنسية ومالية خلال الشهر المنصرم والتي قد تضعف من فرصه في الفوز بأغلبية في الانتخابات. وقال المعلق السياسي المستقل اندي هو "أعتقد أن تقدير بكين الان هو أن المعسكر الموالي للديمقراطية لن يتمكن من الفوز بثلاثين مقعدا. ولكن الحكومة المركزية ترغب بالتأكيد في أقل عدد ممكن من الديمقراطيين في المجلس التشريعي."
ويقول محللون انه في عرض للتضامن نظم المرشحون الموالون للديمقراطية اجتماعا حاشدا يوم الاحد لحث السكان على التصويت بعد أن أوضحت استطلاعات الرأي زيادة عدد الناخبين الذين لم يتخذوا قرارا بعد بخصوص الجانب الذي يرغبون في التصويت لصالحه.













التعليقات