عبد الله الدامون من الرباط: يستعد الحزب الشعبي الإسباني المعارض إلى إجراء تعديلات هامة في بنياته السياسية خلال مؤتمره الخامس عشر في تشرين الأول (أكتوبر) المقبل.
وذكرت مصادر صحافية مقربة من الحزب أن أهم هذه التعديلات هو خلق منصب رئيس شرفي سيمنح لأمينه العام السابق خوسي ماريا أثنار وسيتم إلغاء مناصب نواب الأمناء العامين.

وقالت هذه المصادر إن خلق منصب رئيس شرفي تم بهدف تكريم رؤساء الحزب الذين قادوه إلى مجد سياسي غير مسبوق مثلما حدث مع رئيسه السابق خوسي ماريا أثنار.

وكان أثنار أوصل الحزب الشعبي إلى حكم البلاد لفترتين متتاليتين عقب هيمنة طويلة للجزب الاشتراكي، وكان في طريقه إلى ولاية ثالثة قبل أن تحول تفجيرات مدريد الدامية في 11 آذار (مارس) الماضي النتائج الانتخابية لصالح الحزب الاشتراكي.

ويتناوب الحزب الشعبي والحزب الاشتراكي على حكم البلاد منذ وفاة الجنرال فرانسيسكو فرانكو سنة 1975 والذي حكم البلاد بيد من حديد قرابة أربعين عاما. وكان الحزب الاشتراكي وصل إلى السلطة بداية الثمانينات من القرن الماضي واستمر في هيمنته المطلقة على الحياة السياسية في البلاد بقيادة زعيمه الكاريزمي فليبي غونزاليث، قبل أن تطوح به فضائح مالية وسياسية وفقد الانتخابات سنة 1996 لصالح غريمه التقليدي الحزب الشعبي.