الهلال ينتعش بالدوليين والوداد يبحث عن الامان في الرياض

جماهير الهلال هي اللاعب رقم واحد في المباراة

فهد سعود من الرياض: كما هو معروف، ففي كل مجال، من المجالات العمليه المختلفة، هناك عوامل دعم شتى، تضاعف من قدرات الإنسان على العطاء وبذل مجهود أكبر، لتحقيق مكاسب أعلى وأشمل، سواءً كان هذا المجال يختص بالعمل أو بالرياضه، التي تتمتع هي الأخرى بعوامل محفزه كثيره تزيد جرعة الحماس الموجوده لدى اللاعبين، مما يُضاعف من فرص تحقيق الفوز والنجاح. وأحد أهم هذه العوامل أو المُحفزات في المجال الرياضي هو "الجمهور"، الذي يُعرف عالمياً بأنه اللاعب رقم ( 12 ) في الفريق. البعض كان يُطلق عليه لقب ( الجندي المجهول) ،إلا أن هذا اللقب تراجع قليلاًً، لوجود صفة المجهول، التي تتعارض مع التأثير الواضح للجماهير على الفرق، وأختير بدلاً عنه لقب ( اللاعب رقم واحد )، وهذا يعطي إنطباعاً واضحاً بالتأثير القوي الذي يلعبه الجمهور في نتائج الفرق والمباريات في العالم أجمع.

الهلال سيدخل المباراة ضد الوداد المغربي، ضمن ذهاب ربع نهائي كأس دوري أبطال العرب، وهو يتسلح بسلاح " الجمهور" المؤثر.فالمباراة تجري على أرض الهلال، والفرصه مواتيه للفريق من أجل خطف النقاط الثلاثه، حتى يبتعد عن مأزق الحسابات الخانق في مباراة الإياب. هذا سبب، .والسبب الآخر، والأهم. هو أن المباراة تحمل صفة ( خروج المغلوب)، فالفريق الخاسر سُيصّعب من مهمته في لقاء الإياب.الجماهير الهلاليه تعي هذا الأمر جيداً، وتعي أن عدم نجاح الهلال في تحقيق نتيجة إيجابيه هنا في الرياض، فإن مهمته في (المغرب) سوف لن تكون بالسهله أبداً.

بيد أن فريق الوداد المغربي - الذي استوحى اسمه من فيلم (وداد) لأم كلثوم، الذي أنتج عام 1935 والذي ألتقت "الست"فيه بالملحن الكبير رياض السنباطي بأغنية ( على بلد المحبوب وديني) من كلمات الكاتب الرومانسي أحمد رامي-، لن يرضى وهو صاحب التاريخ العريض والعريق أن يكون صيداً سهلاً لزعيم آسيا، ولهذا، فإن عنوان هذه المباراة لن يتجاوز "بعدد الحروف "، أصابع اليدين العشره وهي:( قمة مصيرية).

الهلال يحتل المركز الثاني في الدوري السعودي، خلف المتصدر نادي الشباب. عروضه الكرويه في الفترات الأخيره لم تكن ترتقي لمكانته المعروفه. جماهيره غاضبه بسبب تفريط النادي بنقاط عديده، ساهمت بشكل واضح في تراجعه عن صدارة الدوري السعودي، التي كان لفترات طويله متربعاً قمة عرشها.مدرب الهلال (باكيتا) يرى أن سبب تراجع أداء الفريق الهلالي في الآونه الأخيره، أنه يعاني من الإرهاق لكرة المشاركات، وتفشي داء الإصابات بالفريق، إضافة إلى غياب الدوليين من وقت لآخر لإنضمامهم لمعسكر المنتخب السعودي، الذي لعب المرحله الأولى من التصفيات النهائية المؤهله لكأس العالم 2006.

جاءت عودة الرباعي الدولي للفريق ( سامي الجابر وعبد العزيز الخثران ومحمد الشلهوب والحارس حسن التعيبي )، بعد أن فرغوا من مهامهم الوطنية مع المنتخب، مكسباً وداعماً للفريق، الذي كان بحاجه ماسه لخدماتهم. بعد أن تعرض لأكثر من عثره في الدوري، كان آخرها أمام فريق الوحده عندما تعادل معه بهدف لمثله في الرياض.

ويعتمد باكيتا في الدفاع على أربعة لاعبين هم البرازيلي تفاريس وأحمد الدوخي والخثران، وأمامهم لاعبا الارتكاز عمر الغامدي وخالد عزيز وفي الوسط الشلهوب والبرازيلي كماتشو واثنان في المقدمة هما سامي الجابر والأنغولي باولو ديسلفا.


نادي الوداد يحتل المركز الثالث في الدوري المغربي، ولكنه مؤهل جداً للصعود للصداره، فهو يتأخر بمباراة واحده عن المتصدر ( الرجاء البيضاوي) ، أمام الفريق المكناسي،وإذا ماتحقق له النصر بها، فهو سيتصدر ترتيب الدوري المغربي. يملك هذا الفريق عدداً من الأسماء ذات الشهره الجيده، كاللاعب عبد الحق آية الشريف في وسط الملعب، وقائد الفريق محمد بن شريفه، وسيمر صرصار والعاجي جاك غوسو. أسماء كبيره ومعروفه في الكرة الأفريقيه. ستحاول بلا شك مساعده فريقها في هذه المباراة التي تجري خارج الوطن.

ويقود تحكيم مباراة الهلال السعودي والوداد البيضاوي في ذهاب بطولة الأندية العربية الأبطال على استاد الملك فهد الدولي بالرياض طاقم حكام أردني بقيادة الحكم سالم محمود.