بهاء حمزة من دبي: وسط حضور جماهيري غفير يندر ان تشهده ملاعب الامارات حقق العين فوزا مستحقا على الوحدة المتصدر بهدفين لهدف ليعيد فتح ملفات الدوري التي كادت تغلق قبل اربعة اسابيع من نهايته لصالح الوحدة ويضيف الفارق بين الوحدة الذي لا يزال متصدرا والعين الذي تقدم للمركز الثاني الى نقطتين فقط.
بدأت المباراة حماسية من الفريقين وحاول لاعبو الوحدة الذين غاب عن تشكيلتهم الاساسية الظهير الايمن الدولي فهد مسعود احد اهم مفاتيح اللعب في الفريق خطف المباراة في دقائقها الاولى وشنوا عة مشروعات هجمات لكنها لم تكتمل وسرعان ما استعاد لاعبو العين زمام المبادرة وامتلكوا الكرة معظم فترات الشوط الاول وحاصروا الوحدة في نصف ملعبه لكن من دون فرص خطيرة سوى اثنتين اولاهما في الدقيقة العشرين عندما رد القائم تسديدة للظهير حميد فاخر من كرة هيأها له سبيت خاطر داخل المنطقة ثم كررت العارضة الموقف البطولي برد تسديدة قوية من البرازيلي اديلسون في الدقيقة 33 ،وفيما عدا هاتين الفرصتين والهف الذي احرزه المدافع الايمن علي مسري لم يشهد الشوط خطورة حقيقية على مرمى الوحدة وحارسه رمضان مال الله رغم اعتماد العين على فتح اللعب من الجانبين عن طريق الظهيرين النشطين علي مسري وعبد الله علي لكن اغلب كراتهما افتقدت للدقة فلم تتح لقلبي الهجوم سانجو واديلسون استثمارها. وتركزت خطورة العين طوال هذا الشوط في اختراقات سبيت خاطر وتسديداته البعيدة.
اما الوحدة الذي بدا المباراة مقصوص الجناح الايمن بعد قرار المدرب الالماني هولمان "الغريب" باراحة فهد مسعود واعتماده على عبد السلام جمعة لاعب الوسط الاساسي في هذا المركز وهو ما شكل ثغرة واضحة في دفاع الوحدة احسن ماتشالا ولاعبيه استغلالها. وغاب الوحدة طوال الشوط الاول عن المباراة ولم يشكل مهاجميه الدولي اسماعيل مطر والبوسني متروفيتش والعاجي توني أي خطورة على مرمى وليد سالم بل ان الفريق لم يصل بهجمة واحدة منظمة لمنطقة جاء العين وبدا واضحا اعتماد الفريق على المبادرات الفردية لاسماعيل وتوني وهي مبادرات لم يكتب لها لا النجاح ولا حتى الارضاء للكثافة العددية للاعبي العين في نصف ملعبهم.
اما توفيق عبد الرزاق الذي فضل هولمان اشراكه على حساب فهد مسعود فلم يكن موجودا طوال الشوط ولم يشعر به احد سوى عندما نال الانذار الاول في المباراة بعد عرقلته لسبيت خاطر في منتصف الملعب. ويحسب على هولمان عدم توفيقه في قراءة سير المباراة وبالتالي عدم وضع التشكيل الانسب لها ثم غيابه التام طوال احداث الشوط الاول عن توجيه لاعبيه او تعديل الوضع رغم وضوح السيطرة التامة للاعبي العين والارتباك التام للاعبيه وكانت ابرز عيوب لاعبي الوحدة دفاعيا في هذا الشوط غياب الضغط على الخصم وعدم التمركز الجيد في المواقع الدفاعية ما سمح للاعبي العين ببناء العديد من الهجمات والوصول لمنطقة جزاء الوحدة ولووفق مهامي العين لسجلوا اكثر من هدف وانهوا المباراة في شوطها الاول.
وتبقى ملحوظة اخيرة على احداث الشوط تخص حكم المباراة صلاح امين الذي اشعر لاعبي الوحدة بعدم الحماية نتيجة تغاضيه عن احتساب اخطاء عديدة ضد لاعبي العين بدعوى ان الكرة كانت في صالح الوحدة الا ان هذا التسامح افقد لاعبي الوحدة هدوءهم لدرجة ان لاعب مهذب مثل اسماعيل مطر احتج بشكل غير مقبول على الحكم قبل نهاية الشوط بثوان والمفاجأة ان صلاح امين تغاضى عن انذاره حتى.
هدف العين جاء في الدقيقة 25 وسجله على مسري برأسه بعدما استغل عرضية سبيت خاطر من جهة اليسار خطفها مسري وسط حراسة مدافعي الوحدة.
في الشوط الثاني بدا كأن الفريقين تبادلا الفانلات بينهما اذ بدأ الوحدة مهاجما ومنظما وشكل خطورة في عدة كرات منذ بداية الشوط فيما تراجع العين وارتبك لاعبيه ولجأوا الى التشتيت من دون أي مبرر، واهدر حيدر الو علي اخطر فرص الوحدة في المباراة حينما تصدت العارضة لتسديدته في الدقيقة السادسة من الشوط الثاني، وامتلك الوحدة اغلب فترات هذا الشوط لكن من دون ان تشكل هجماتهم خطورة حقيقية على مرمى العين الذي نجح في تسجيل الهدف الثاني في الدقيقة 30 بصورة كربونية من الاول اذ رفعت الكرة من ضربة حرة خطفها علي مسري وسط حراسة مدافعي الوحدة وحارسه الذي لم يحرك ساكنا.
بعد الهدف اتسمت الدقائق الباقية بالاثارة مع عصبية واضحة في اداء لاعبي الوحدة وادارييهم خارج الملعب ما دفع حكم المباراة لطرد اداري الفريق، وكثرت احتجاجات لاعبي الوحدة على الحكم ومساعديه تاركين السيطرة الفنية على المباراة لمنافسيهم الذين اكتسبوا ثقة مضاعفة في الربع ساعة الاخير من المباراة قبل ان ينجح لاعب الوحدة توني في الحصول على ضربة جزاء في الدقيقة الاخيرة سجل منها اسماعيل مطر هدف الشرف لفريقه لتنتهي المباراة بفوز العين الذي اصطاد به عدة عصافير بحجر اولها تضييق الفارق مع المتصدر الى نقطتين فقط والثاني التقدم الى المركز الثاني بعد سقوط الجزيرة المروع امام الاهلي على ملعبه في دبي باربعة اهداف لهدفين، وثالثها وهو الاهم اعادة فتح كل ملفات الدوري من جديد واشعال الاسابيع الاربعة المتبقية التي لم تعد تحتمل خسارة أي نقاط سواء من الوحدة اذا اراد الفوز بالدوري او من العين لتحقيق حلمه الذي عاد يراوده في الاسابيع الاخيرة.














التعليقات