أسود الأطلسي في مواجهة أسد آسيا
الأخضر الطموح ضد الأطلسي الجامح
فهد سعود من الرياض : لم تكتف مكة المكرمة أن تكون قبلة المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، ولم تكتف بكونها مركز كوكب الأرض كما ثبت علمياً، بل صارت مصدر الإنطلاق لدورة التضامن الإسلامي..الإحتفاليه الإسلامية الكبرى على مستوى العالم بإعداد وترتيب سعودي، تلون وتمخض ليصل في مكة الى مباراةاليوم بين آسيا وأفريقيا، حيث يلتقي الأخضر الطموح، مع الأطلسي الجامح في إطروحةٍ ختامية لدورة كرة القدم في نشاطات دورة التضامن الإسلامي.
حديثنا عن الأخضر السعودي يشمل دماء شابه جديدة، ترنو إلى مستقبل كروي قريب تكون فيه في المنتخب الأول، الذي يقتحم كل الأحداث الكروية عالمياً في خطوة سباقة لدعم الفريق السعودي بالمهارات والخبرات الشابه الطموحة، التي يتطلع الجميع لأن تكون دعامة يستند عليها المنتخب في خوض غمار المرحلة الثانية والحاسمة من تصفيات كأس العالم، التي ستعاود إنطلاقها في بداية شهر يونيو المقبل، في لقاءات مصيرية، يتحدد على ضوئها مستقبل المنتخب السعودي في التأهل للمرة الرابعة، تتابعاً لهذا المحفل العالمي الأول. ليخرج السعودي من دائرة مقبرة النجوم، ويصل على سفينة التطور إلى ذروة التفوق.. وهذا ما عهدناه في ثمانيات وتسعينات القرن الماضي.
فالمتابع لمجريات دورة التضامن الإسلامي يستشف أن هناك أسماءً سعت بقوة لترتقي سلم التميز ولفت الأنظار. ففي خط الهجوم تألق اللاعب ( سعد الحارثي) الذي قدم مستوى رائعاً جداً، في صناعة وتسجيل الأهداف، مما يدعو رقم الحظ للقفز في خانته لينضم للفريق الأول.وخلف المهاجمين إرتفعت راية اللاعب ( محمد أمين حيدر) الذي أثبت أن جلوسه على مقاعد الإحتياط في ناديه( الإتحاد) قرار يدل على قصر النظر، وضيق الأفق. فقد أبدع ذلك اللاعب، وقدم إحترافاً يرفع القبعات على طريقة الإنجليز في التعبير عن الإنبهار والدهشة.
ووسط الملعب كانت الكرة تشتعل تميزاً مع اللاعب ( عبده حكمي) الذي أبدع في هذه النوته الكروية"خط الوسط"، ليعزف ألحان ترشيحه إلى رعيل الأخضر.
واقتربنا من خط المرمى، وتحديداً إلي مركز الدفاع، حيث يتألق الفريق السعودي، وخصوصاً المدافع (هادي شريفي)، الذي أفسد أجواء التنفس عند (أنيلكا) مهاجم ريال مدريد، في كأس العالم للأندية عام 2000، حيث أسس سداً منيعاً بمشاركة زملائة في المنتخب السعودي، لإبعاد الهجمات الخطيرة عن مرمى الحارس (محمد الدعيع) الذي دافع عن مرماه ببسالة معهودة، فلم تقتحم مرماه سوى كرة واحده كانت من الفريق العماني في نصف النهائي، في إنجاز صعب قد يرفع فرص عودته للمنتخب السعودي المشارك في التصفيات من جديد.
وبرز أيضاً في صفوف الأخضر اللاعب (صالح بشير)، الذي شارك في مباراة واحده، جعلت الكل يعيد النظر في موهبته الرياضية.
وقد تأهل المنتخب السعودي للمباراة النهائية بعد تصدره المجموعة الثالثة من ثلاثة انتصارات على اليمن وفلسطين والجزائر، وفي الدور الثاني تخطى نظيره العماني في القمة الخليجية، بهدفين لهدف ،بعد التمديد قبل أن يتفوق على سوريا بأربعة أهداف للاشيء في نصف النهائي.
ولا شك بان المنتخب السعودي المدعوم من الجماهير السعودية سيحاول تحقيق فوزه السادس على التوالي والظفر باللقب .
ومن أرض المرابطين، يجالد الفريق المغربي، الذي حمل شغف الأطلسي وحنين الأندلس، وجمال مراكش، في خلطة شبابية فتية، يجمعها حب كرة القدم، وغرام الإحتراف، ليصل إلى نهاية دورة التضامن الإسلامي في خطوة تدل على فاعلية التطوير وجودة اللعب من أجل اللعب، وليس من أجل شيئاً آخر.
المغرب تأهل الى المباراة النهائية باحتلال المركز الثاني في المجموعة الرابعة بعد فوزه على باكستان وتعادله مع ماليزيا، في حين تخطى نظيره المالي بهدف وحيد في الدور الثاني، وتجاوز الايراني بركلات الترجيح في نصف النهائي.
وعلى الرغم من اعتماد المنتخب المغربي على عناصر شابة إلا أنه أبلى بلاء حسنا في البطولة وأثبت جدارته ببلوغ المباراة النهائية.ويظهر في الفريق المغربي عصام عراقي وزكريا زروالي وعادل لطفي وصلاح الدين عقال.كأبرز الأسماء الشابة في الفريق.














التعليقات