قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

الناطق باسم جبهة التوافق السنية العراقية لـquot;ايلافquot;:
إعتقال الإيرانيين تصفية حسابات بين واشنطن وطهران

أسامة مهدي من لندن: اعتبرت جبهة التوافق العراقية السنية اعتقال ايرانيين في بغداد واربيل تصفية حسابات بين الاميركيين والايرانيين ودعت الحكومة الى العمل على عدم تنفيذ خطة امن بغداد الجديدة بشكل انتقائي من خلال استهداف طائفة معينة واشارت الى انها مستعدة للتفاعل مع مطالب التغيير الوزاري في الحكومة الحالية واكدت ان الرئيس العراقي السابق صدام حسين لم يكن وكذا حزبه يمثلان الطائفة السنية.

وقال الناطق الرسمي باسم جبهة التوافق الدكتور سليم عبد الله في حديث مع quot;ايلافquot; ان الاولويات المطلوبة من خطة امن بغداد هي ضبط الانفلات الامني الذي يسود الشارع العراقي حاليا واعرب عن استعداد الجبهة للمساهمة في تحقيق هذا الهدف مشترطا ان يكون تنفيذها على مستوى من الشراكة في اتخاذ القرارات وفي تحمل المسؤولية . وقال ان المرحلة المقبلة وعلى ضوء الاستراتيجية الاميركية الجديدة في العراق تعتبر المحك الاخير والفرصة الاخيرة المعطاة للسياسيين العراقيين موضحا ان مرحلة الاشهر القليلة المقبلة التي ستشكل الاحداث ستكون حاسمة على ضوء خطة امنية وتحالفات جديدة وشعور مطلوب بالمسؤولية وتعديل وزاري مفيد.

وجبهة التوافق هي الكتلة الثالثة في مجلس النواب العراقي ولها 44 نائبا وتتشكل من اكبر ثلاثة احزاب سياسية سنية في العراق هي الحزب الاسلامي بزعامة نائب الرئيس طارق الهاشمي ومؤتمر اهل العراق بقيادة عدنان الدليمي ومجلس الحوار الوطني برئاسة الشيخ خلف العليان .

وحول اعتقال القوات الاميركية لايرانيين في بغداد واربيل مؤخرا عبر سليم عبد الله عن الاسف لان الغموض ما زال ينتاب هذا الامر وقال انه كان المفروض ان توضح الحكومة ذلك واشار الى انه يعتقد ان الامر هو تصفية حسابات بين الاميركيين والايرانيين .. وفيما يلي نص حديث quot;ايلافquot; مع الناطق الرسمي باسم جبهة التوافق العراقية:

ماهو موقف جبهة التوافق من خطة امن بغداد التي ستنفذ خلال ايام قليلة ؟

ان الاولويات المطلوبة من هذه الخطة هي ضبط الانفلات الامني الذي يسود الشارع العراقي حاليا ولذلك فاننا مستعدون بقدر الامكان للمساهمة في تحقيق هذا الهدف برغم ان لدينا بعض الامور التي لابد من اثارتها هنا . ان تنفيذ هذه الخطة يجب ان يكون على مستوى من الشراكة في اتخاذ القرارات وفي تحمل المسؤولية المشتركة. ولذلك فان المناطق التي ستستهدفها هذه الخطة لايجب ان تكون انتقائية .. وانما يجب استهداف جميع مناطق العاصمة التي اصبحت ملاذا للعصابات الاجرامية وللارهابيين والمليشيات المسلحة . وعليه فان من الضروري ان تركز الخطة على مواجهة جميع هذه العصابات التي اصبحت تعيث في الارض فسادا . ان العشوائية في التنفيذ يجب ان تستبعد وتكون هناك خطط مدروسة تقوم على اسس من الخطوات العملية المفيدة وعدم اتهام اشخاص بانهم ارهابيون او يقومون بالعنف لمجرد انتمائهم الطائفي كما حصل في الخطط الامنية السابقة ولذلك فانه من الضروري معالجة تلك الظواهر السلبية وعدم تكرارها في الخطة الجديدة . نحن مع امكانية مشاركة الجيش مع الشرطة سيما في ظل اتهامات توجه للاجهزة الامنية بالانحياز ووجود تواطؤ لبعض عناصرها مع تلك العصابات وقد اثبتت التجربة ذلك والادلة موجودة لدينا .
.. ان هذه الخطة الامنية قسمت بغداد الى تسعة مناطق وهو امر لابأس به بالنسبة الينا ولكن نتحدث هنا عن التطبيق .. هل تكون هذه المناطق كلها مجال لتنفيذ الخطة والقيام بمداهمات للقبض على العصابات المتنفذة في تلك المناطق ام ان طبيعة التطبيق ستفرز حالة انتقائية ؟ ان هذا مانخشاه .

ماهي توقعاتكم للمرحلة المقبلة على ضوء ستراتيجية بوش الجديدة في العراق ؟

ان المرحلة المقبلة تعتبر المحك الحاسم والفرصة الاخيرة المعطاة للسياسيين العراقيين وهي مرحلة الاشهر القليلة المقبلة التي ستشكل الاحداث على ضوء خطة امنية جديدة وتحالفات جديدة وشعور مطلوب بالمسؤولية وتعديل وزاري مفيد .. آمل ان يحصل هذا وتكون ثماره لصالح كل العراقيين لكن الامر متوقف على جملة معطيات قد تساهم الحكومة فيها بجدية بالاضافة الى السياسيين وقدرتهم على الخروج من اطار انتماءاتهم الضيقة والحصول على ثقة الشارع العراقي وهي امور كلها تصب في صالح انجاح الوضع السياسي في البلاد .

ما هو موقفكم من اعتقال ايرانيين بينهم دبلوماسيون في بغداد او اربيل والاتهامات التي قالت انهم كانوا يعدون لتغييرات سياسية في العراق ؟ وهل ستثيرون الامر في مجلس النواب ؟

يؤسفنا اولا ان يكون الغموض ما زال ينتاب هذا الامر وكان المفروض ان توضح الحكومة ذلك .. وقد استغربنا من وجود خرائط لدى المقبوض عليهم وبينهم دبلوماسيين. واستغربنا من الزعم انهم كانوا يشاركون في مباحثات امنية بين العراق وايران وانهم ضيوف لرئيس الجمهورية جلال طالباني مع انه لاعلاقة للرئيس بالمشاورات الامنية . ويبدو في كل الاحوال ان الصورة غير واضحة وقيل ان هناك تدخلات قد حصلت .. ونحن نعتقد ان الامر هو تصفية حسابات بين الاميركيين والايرانيين على الاراضي العراقية . وبحسب التطورات والظروف يمكن دراسة اثار وجود هؤلاء الايرانيين في العراق والتقرير فيما اذا كنا سنثير الامر في مجلس النواب .

... ما هو راي جبهة التوافق من محاولة البعض تصوير عملية تنفيذ الاعدام بالرئيس السابق صدام حسين على انها موجهة ضد طائفة معينة وليست تنفيذا لحكم قضائي؟
.. ان الاعلام ابرز القضية بطريقة معينة .. وللاسف ان هناك اخطاء قد ارتكبتها الحكومة العراقية سواء من حيث الاجراءات او الموعد او الطريقة او الالفاظ خلال عملية التنفيذ.
ولم يكن هناك خلال التنفيذ من يمثل سيادة الدولة بطريقة واضحة . ان العبارات التي اطلقت استفزت الناس والبت الراي العام خارج العراق .. واختيار الموعد في اول ايام عيد الاضحى وهو يوم سعيد لغالبية المجتمع المسلم . . وكل هذه كان يجب ان تؤخذ بالحسبان لكن ذلك لم يحصل.

ان صدام حسين لم يكن يمثل توجها سنيا او مذهبيا ولم يكن حزبه كذلك .. ونحن نعتقد ان العدالة يجب ان تأخذ استحقاقاتها ولكن في اطار وطني.

ماهو موقفكم من تهديد المالكي باعادة النظر في علاقات العراق مع الدول التي انتقدت او عارضت اعدام صدام حسين ؟

ليس من مصلحة العراق اليوم ان يمر بعزلة .. وحينما نقول ان تنفيذ الاعدام امر داخلي فان ما صدر من مواقف عربية رسمية يمكن ان يسوى بالطرق الدبلوماسية لا بالتهديد .. ان مايهمنا الراي العام الشعبي ويجب ان نتفهم وجهات النظر ونشرح ونوضح لا ان نهدد . ولذلك ليس من مصلحتنا اليوم ان ندخل في ازمات مع دول المنطقة .

ماهو موقفكم من التغيير الوزاري الذي ينوي رئيس الوزراء نوري المالكي اجراؤه قريبا؟ وهل لكم مطالب منه؟ وهل ستغيروا من وزرائكم في الحكومة الحالية؟

نحن نتعامل بايجابية مع التغيير الوزاري لكن لانريد ان نصور ان هذا التغيير هو الحل لجميع مشاكل العراق او الحل الامثل لها .. لان هناك حلولا اخرى كثيرة ومجالات لابد ان تؤخذ كصفقة واحدة اما ان نكتفي بالتعديل الوزاري وحده فهذا غير صحيح .

فاولا يجب ان يكون هناك توازن في المؤسسة العسكرية وتصحيح مسارها بان تنتقل الى دور وطني ضمن اطار اشمل واوسع من ان يكون تمثيلها طائفيا . نحن نريد ان يكون تمثيل المؤسسة العسكرية مجتمعيا وان لانقف فقط عند حد العناوين التي تحذر الراي العام من دون اتخاذ خطوات فاعلة . لقد اصبح الوقت اليوم ملائما للتخلص من المليشيات على ضوء التطورات السياسية والعسكرية الجديدة . اما اذا طلب منا تغيير بعض وزراء جبهة التوافق في الحكومة ووجدنا ان المعايير المطلوبة والمطروحة للتغيير تتفق مع المرحلة المقبلة وانها موضوعية وليست شخصية فهذا الامر خاضع للدراسة وقد نصل في النهاية الى تبديل بعض وزرائنا ويشمل ذلك منصب نائب رئيس الوزراء ايضا الذي سيخضع للنقاش كذلك ومبدئيا فان الجبهة تدرس جميع الملاحظات المقدمة من الاطراف الاخرى.

الى اين وصلت النقاشات لتشكيل جبهة سياسية جديدة من كتل برلمانية اطلق عليها الرئيس الاميركي جورج بوش جبهة المعتدلين؟

ان الغاية من تشكيل هذه الجبهة متفق عليه بالنسبة لنا ومتفاعلين معه اذا كان الهدف منها الخروج من الانتماءات الضيقة الى بناء وطني والتوجه نحو اطار سياسي صحيح لان العملية السياسية الحالية قد ثبت فشلها نتيجة المحاصصة وتشكيلة الحكومة وفقها وهو ما افرز واقعا سلبيا على الشارع . نحن نريد ان نصحح مسار هذه العملية لكن يجب ان نأخذ بنظر الاعتبار جملة من المسائل تشكل استحقاقات المرحلة الماضية حيث نحتاج الى اعادة النظر في العملية السياسية ثم الانطلاق الى مرحلة جديدة . لذلك نحن تقدمنا بشروط للانضمام الى هذا التجمع الجديد منها تشكيل فوج طواريء يدخل الى المناطق التي تتحرك فيها المليشيات وتعتدي على المواطنين باستمرار .. وتشكيل افواج حماية للمستشفيات التي لم تعد صالحة لاداء دورها والافراج عن المعتقلين الذين لم تثبت ادانتهم او تورطهم في اعمال مسلحة .. اضافة الى شروط اخرى وكلها لا تصب في مصلحة ضيقة وانما في مصلحة الشعب العراقي عموما.

وتجري اتصالات تشكيل هذه الجبهة بين جبهة التوافق والحزبين الكرديين الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني لكن حزب الدعوة ابدى تحفظات عليها والامر مازال قيد الدرس والنقاش .. والمرحلة المقبلة ستشهد تغيرات في الخارطة السياسية العراقية.
اما اسم جبهة المعتدلين فهذه تسمية اميركية لان معيار الاعتدال عراقي يختلف عن المعيار الاميركي . نحن نبحث عن اساس وطني وان نعطي صورة للمجتمع العراقي بان السياسيين قادرين على التحالف بين بعضهم البعض بغض النظر عن كونهم يمثلون طائفة او حزب او قومية او فئة معينة .

ماهو موقفكم من مطالبة عدد من اعضاء مجلس النواب بتشكيل لجنة برلمانية للتحقيق مع رئيس جبهتكم الدكتور عدنان الدليمي على خلفية مشاركته في مؤتمر عقد في انقرة مؤخرا وصف بانه طائفي وحرض على الارهاب في العراق؟

ان هذه القضية لم تثر الا لهدف اعلامي اريد منه احراج الجبهة بهذه الاتهامات. ان الجبهة لم تكن مدعوة للمؤتمر بصفتها الكيانية والدليمي لم يتحدث فيه بصفته رئيسا للجبهة. ومن تحدثوا هناك كانوا يمثلون شخصياتهم السياسية او الدينية ونقلوا تصورات سواء اكانت مرضية لاطراف او مزعجة لاخرى .. لكنهم كانوا يصفون حالة موجودة .. ونحن لسنا مع تشكيل لجان تحقيقية واعترضنا على هذه المسألة ولم يتم بعد ذلك تحريكها من الاطراف الاخرى.