طرابلس- إيلاف: عكست قصيدة للشاعر الشعبي الليبي الدكتور عبد المولى البغدادي، تنشرها quot;إيلافquot;، الحالة التي تسود الشارع في المدن الكبرى والبلدات وحتى القرى الليبية في أعقاب إعدام الرئيس العراقي المخلوع صدّام حسين. وتظهر القصيدة مدى تأثر الليبين بكون صدّام أعدم في اليوم الأوّل من عيد الأضحى المبارك، كما تظهر حجم التحول في الشارع العربي في إتجاه المزيد من الإستياء من الإحتلال الأميركي للعراق والنظام الجديد الذي نتج عن الاحتلال.

وفي القصيدة الحرة المموسقة يساوي الشاعر الليبي ما بين القائد الوطني الشهير عمر المختار وبين صدام، الذي اعتبر أنه كان تلميذاً في مدرسة quot;المختارquot;، معتبراً أن الرئيس العراقي المخلوع لم يكن quot;شيطاناًquot; ولم يكن quot;نبياًquot;، وأنه في لحظة الإعدام كان ثابتاً quot;فارساً شهماًquot; على حد تعبيره.ومضت القصيدة لتقول بأن إعدام صدام بهذه الطريقة أناله المجد، فيما كال في مقطعها الأخير العديد من الأوصاف للحكام العرب.وفيما يأتي قصيدة البغدادي التي تبدو مستوحاة من نبض الشارع ومن ردود فعل quot;الكبارquot; في ليبيا التي أعلنت الحداد ثلاثة أيّام على صدّام.


هكذا موت الرجال

د عبد المولى البغدادي

هنئوا ببغداد،،
بالعيد السعيد
بنظام جاء يسعى من بعيد
بشعارت ورايات، ومحتل جديد
اي جلاد تولى
امر اعدام الشهيد
وهو يختال شموخا، بين اقزام عبيد
كان عملاقا ،كما كان العراق الحر
ايام الرشيد ،،

وارادوه بفجر العيد
من بين الاضاحي
خنجرا،، يغتال في احرارنا روح الكفاح
فإذا البطل المأسور ممتد الجناح
واذا بالغضب الشعبي
يسري كالرياح
واذا العيد زغاريد على متن الجراح
تلهب النار لعرض عربي مستباح،،
لم يكن صدام شيطانا
ولا كان نبيا،،
انه الان،، ومنذ الان،،قد يحدث شيئا
بعد ان حاوره جلاده فارتد حيا
يقهر الموت ويمضي
فارسا شهما ابيا
لم طأطئ رأسه ذلا وضعفا عربيا
وقد وعى الدرس عن المختار في اسمى مثال
وروت بغداد عن ليبيا اساليب القتال
ثاني اثنين شهيدين على درب النضال
قتلا غدرا وظلما واستراحا في وصالى
جسدا لحظة صدق في شموخ وجلال
وانحنى التاريخ يروي:
هكذا موت الرجال


عيدنا الاضحى
سيضحي مسرحا للتضحيات،،
رغم انف الغاصب المحتل في ارض الفرات
رغم انف الحاكم المأجور في في ذيل الغزاة
فالعراق الحر
يستنجد بالموت لاحراز الحياة،،

اه لو تدرون يا حكامنا...
معنى الرجولة،،
لامتلكتم مثل صدام ثباتا وبطولة
وخلعتم عنكم الجبن،،وحرمتم قبوله
ولما صرتم كما انتم:
خيالات خجولة
ودمى بكما عرايا،، تستحي منها الطفولة
ايها الحكام!
لو كنتم جمادا، لتألمتم لمن كنتم
اشقاءبلادا،،وعبادا
وجعلتم دمه المهدورللثأر،،مدادا
وتحررتم عقولاوجيوبا واعتقادا
وتناديتم جهادا واجتهادا واتحادا
او تصنعتم_ولو زورا_ ملاما وانتقادا
غير ان الخوف اعماكم جموعا وفرادى
فتبلدتم جليدا ،،وتلاشيتم رمادا
اين ،، من هد جدار الصمت واختار الحداد