عادل درويش من بريلمان وستمنستر: دعا السير منزيس كامبل، زعيم حزب الديمقراطيين، ثاني اكبر الأحزاب المعارضة في برلمان وستمنستر اليوم الى سحب كامل القوات البريطانية من العراق، وإخلاء طائرات السلاح الجوي الملكي من قاعدتها في قطر، في خلال تسعة اشهر، مقدما جدولا زمنيا للانسحاب، في وقت يناقش مجلس العموم البريطاني في جلسة مطولة اليوم العراق وقضايا الشرق الأوسط ودور بريطانيا لحل مشاكل المنطقة.
ولاول مرة منذ غزو قوات التحالف للعراق عام 2003، ومنذ تزايد عدد الاصوات الداعية الى الإنسحاب من العراق، يقدم حزب سياسي، يمتلك كتلة فاعلة في البرلمان، جدولا زمنيا مفصلا لسحب القوات البريطانية من جنوب العراق، وسحب سلاح الطيران المساعد لها، حيث يستعد لتقديم هذا الجدول للمناقشة البرلمانية بعد ظهر اليوم.
ويضمن جدول الديمقراطيين الأحرار، تخفيض عدد القوات الى النصف خلال خمسة اشهر، مع بدء الإنسحاب تدريجيا من ثلاث محافظات عراقية في الفترة ما بين نهاية شهر أيار /مايو وأيلول / سبتمبر، على ان تبدأ القوات البريطانية حصر مهامها في دوريات مشتركة مع القوات العراقية وتدريبها لكي تتسلم المهام تدريجيا. بينما تنسحب القوات من البصرة وتسلمها للقوات والسلطات العراقية مع نهاية شهر سبتمبر، ويتم الانسحاب الكامل في شهر اكتوبر، حيث تسلم بريطانيا الطريق الدولي بين الكويت والعراق، وحراسة الحدود الجنوبية، والتي تتولها منذ بداية الحرب، الى القوات العراقية والاميركية. كما تتضمن خطتهم ايضا سحب سلاح الجو الملكي لسرب الطائرات المقاتلة، ومجموعة طائرات الهليكوبتر والنقل والاستطلاع من القاعدة الجوية في قطر.
والسير منزيس سيكون زعيم الحزب الوحيد الموجود في قاعة وستمنتسر الكبيرة حيث يناقش مجلس العموم العراق ووجود القوات البريطانية فيها، ضمن مناقشة قضايا الشرق الاوسط بعد ظهر اليوم؛ حيث سيغيب رئيس الوزراء توني بلير عن المناقشات، وايضا يغيب زعيم حزب المحافظين المعارض دافيد كاميرون. ومناقشة مجلس العموم هي استئناف لجلسة مؤجلة منذ العام الماضي. ومن المتوقع ان ينتهز السير منزيس، وعدد من النواب المعارضين لوجود القوات البريطانية في العراق، فرصة الاستجواب الاسبوعي لرئيس الوزراء بلير، والتي تتم في الثانية عشرة ظهرا اليوم، لمدة نصف ساعة، لمواجهته باسئلة حول الموضوع نفسه تستغله المعارضة في مناقشة قضايا الشرق الأوسط.
وستتناول المناقشة التعامل مع ايران، والتهديد النووي الذي تشكله للمصالح البريطانية ولأصدقاء بريطانيا في المنطقة، ودورها في عرقلة عملية السلام، والأحداث الملتهبة في لبنان.
ويثير عدد من النواب الداعين إلى سحب القوات، مسألة التوتر مع ايران، واحتمال مواجهة اميركية ايرانية، قد تؤدي بايران الى توجيه ضربات انتقامية للقوات البريطانية في البصرة.
كما سيناقش مجلس العموم ايضا الوضع في لبنان، وعملية السلام الفلسطينية الاسرائيلية، وعما اذا كانت هناك اي مبادرات جديدة تقدمها بريطانيا في هذا الشأن.






التعليقات