علي الحسن من الرياض: على وقع أنغام الهجمة التي كان بطلها الملياردير السعودي الأمير الوليد بن طلال حين أستحوذ على نسبة كبيرة من عملاق الصناعة الإعلامية في المملكة، الشركة السعودية للأبحاث والتسويق، أحتفل حاملو أسهم الشركة، التي تصدر أكثر من 15 مطبوعة، بالنتائج التي حققتها شركتهم خلال العام المضي مسجلة نمواً قُدّر بـ 44 بالمائة وذلك بعد هبوط كبير لسوق الأسهم السعودية بدت خلاله أسهم الشركة أكثر مناعة من نظيراتها.

وحسب القوائم المالية التي أعلنتها الشركة فقد حققت المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق أرباحاً صافية في 2006 بلغت 261 مليون ريال (69.9 مليون دولار) بعد احتساب الزكاة وضريبة الدخل وحقوق الأقلية مقارنة بـ 181 مليون ريال (48.2 مليون دولار) عام 2005، إذ تعادل النتائج الجديدة نموا قدره 44 في المائة، نتج عنه ارتفاع في ربحية السهم بنسبة 44 في المائة حيث بلغت 3.3 ريال للسهم الواحد.

ويقدّر محللون أن دخول الأمير الوليد إلى قطاع النشر الإعلامي عبر شراءه لحصة الناشرين هشام ومحمد حافظ في الشركة التي تصدر أهم الصحف اليومية في العالم العربي يمكن أن يؤثر في توجهات الشركة فيما يتعلق بالانتقال إلى الخطوة التالية في سياق العملية الإعلامية، يتمثل ذلك في إطلاق شراكة تلفزيونية جديدة تنضاف إلى الماكينة الإعلامية ذات التمويل السعودي.

ويحتل الملياردير الأمير الوليد بن طلال الذي يملك عملاقة الترفيه التلفزيوني عربياً شركة روتانا عدة مقاعد في مجلس إدارة المجموعة السعودية التي كان يمتلكها الناشران حافظ والمقاعد الأخرى المخصصة للذين يمتلكون أكبر حصة في أسهم الشركة.

وقال الأمير الوليد في مؤتمر صحافي أن تملك شركة المملكة القابضة 25 في المائة في المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق لما للمجموعة من مستقبل جيد إضافة إلى سعرها المقبول الذي دفع quot;المملكة القابضةquot; إلى تملك حصة فيها كونه يعتبر تنويع في الاستثمارات. ونفى تدخل شركة المملكة القابضة في الأمور العملية للشركات التي تتملك فيها حصصا.

وكان رئيس مجلس الإدارة الأمير فيصل بن سلمان قد تطرق في تصريحات صحفية إلى ما يتم تداوله في السعودية من حديث حول تراجع أسعار الأسهم والخسائر المتحققة للأفراد والشركات نتيجة لهذا، مشيرا إلى أنه رغم ذلك فإنه في نفس الوقت quot;نجد نشاطا تجاريا قويا جداً، والمناخ الاقتصادي بشكل عام صحي، لم تتأثر الحركة التجارية في القطاعات المختلفة في الخدمات أو العقار أو غيرهما، بالعكس نجد فيها نشاطا وحيوية أكثر من الماضي، فالسوق الإعلاني والإنفاق الإعلاني في الغالب هو مرآة للحياة الاقتصادية والحركة الاقتصادية في الدولة والاقتصادquot;.

وأشار إلى أن هناك نموا في الإنفاق الإعلاني بشكل كبير جداً في 2006 أكثر من 2005 وأكثر من 2004 والمؤشرات تدل أن هذا الإنفاق مرشح للزيادة. وكانت الشركة قد طرحت 30 في المائة من أسهم المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق البالغة 4.8 مليون سهم للاكتتاب في الثامن من أبريل الماضي، حيث تم طرح السهم بقيمة اسمية قدرها 50 ريالا (13.3 دولار) وعلاوة إصدار قدرها 180 ريالا (48 دولارا)، لتصبح القيمة الكلية 230 ريالا للسهم الواحد (61.3 دولار) لتصبح القيمة الإجمالية للاكتتاب 1.1 مليار ريال (294.4 مليون دولار).

وقال الأمير الوليد quot;شركة المملكة القابضة لا تتدخل في الأمور العملية ومستمرين في الاستثمار في القطاع الإعلامي وهناك مستقبل جيد للمجموعة وسعرها مقبول وهو ما دفعنا لشرائهاquot;. وأبان أن تلك الحصص في quot;الأبحاث والتسويقquot; كانت مزيج بين صفقات خاصة وشراء من سوق الأسهم مباشرة، كونه عمل على شراء حصة الأخوين هشام ومحمد علي حافظ لتتجاوز حصة تملك شركة المملكة القابضة في المجموعة 25 في المائة ليتم إبلاغ هيئة سوق المال بذلك.