قبول الهاجري من الرياض: أكد اللواء يوسف منصور مدير الشؤون العامة في وزارة الداخلية لـquot;إيلافquot;سلامة العائدين السبعة فجر اليوم من معتقل (غوانتانامو). حيث أقلعت طائرة خاصة من الرياض في تمام الساعة الثانية والنصف من فجر يوم الاثنين الماضي من نوع (بوينج 747) بتوجيهات من العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز، ووصلت صباح اليوم الأربعاء في تمام الساعة الواحدة صباحاً. ونوه بأن حكومة السعودية تبذل قصارى جهودها لاسترجاع مواطنيها الموقوفين في كل أنحاء العالم.
- آخر تحديث :
لقاء مع ذوي العائدين من غوانتانامو
وكان على متن الطائرة سبعة موقوفين يمثلون الدفعة السابعة من المعتقلين في خليج غوانتانامو، وبحسب بيان المتحدث الأمني لوزارة الداخلية اللواء منصور التركي لوكالات الأنباء اليوم فإن المعتقلين هم: ماجد عبدالله حسين الحربي، راشد عوض خلف آل بلخير الغامدي، فيصل صالح بريكان الناصر، محمد عبدالله صقر العلوي الحربي، ناصر مزيد عبدالله السبيعي، عبدالله مجيد الجودي، ماجد عيضه محمد القرشي.
وأوضح اللواء يوسف أن الموقوفين رافقهم في رحلة العودة للوطن فريق أمني وآخر طبي تأكد من صحتهم بشكل عام. وبحسب توجيهات وزير الداخلية التي أمرت بتسهيل لقاء الموقوفين بذويهم، فقد تم إبلاغ ذويهم في ساعة مبكرة من صباح اليوم لزيارتهم واللقاء بأبنائهم لمدة أسبوع على حساب وزارة الداخلية التي صرفت تذاكر لمن هم خارج الرياض ووفرت لهم السكن إضافة إلى تذليل كل الصعوبات التي تواجههم.
وأكد اللواء يوسف أن وزارة الداخلية بدأت استقبال ذوي الموقوفين والبعض منهم يتناول وجبة الغداء مع ابنه في هذه اللحظات ـ اجري هذا اللقاء في الساعة الواحدة والنصف من ظهر الأربعاء ـ. وحول مصير العائدين أشار مدير الشؤون العامة في وزارة الداخلية إلى أن العائدين سوف يخضعون لبرنامج الأمير محمد بن نايف للمناصحة وسوف تجتمع بهم اللجنة ومن ثم يبدأ التحقيق معهم ومحاكمتهم. وأضاف أن التزام من سبق استعادتهم من الموقوفين من قبل بالأنظمة أتاح الفرصة لاستعادة عدد كبير من الموقوفين في فترة قصيرة.
أهالي الموقوفين السبعة الذين أعادتهم السلطات السعودية صباح اليوم لم يتمالكوا أنفسهم من الفرحة وهم لا يبعدون سوى دقائق أو ساعات عن لقاء أبنائهم، عبدالله السبيعي أخ ناصر السبيعي تحدث إلى quot;إيلافquot; وهو في طريقه إلى أخيه، وأعرب عن أسفه لعدم منحنا دقائق للحديث معه كونه في الطريق لرؤية أخيه الذي لم يره منذ ست سنوات، إلا أنه شدد على أن أخاه لم يكن متطرفاً، أو ذا ميول جهادية وأنه كان من ضمن الفرق والهيئات الإغاثية حينما القي القبض عليه.
أما صالحة الجودي أخت ماجد الجودي فقدمت شكرها ابتداء لـ quot;إيلافquot; حيث علمت من خلال الصحيفة عن زيارة أخيها، وقالتquot; لقد اتصلت وزارة الداخلية بعائلتي في المنطقة الغربية وأرسلت لهم التذاكر، وهم الآن في الطريق إلى الرياض، لكن أنا أتحرق شوقاً لرؤيته كوني أسكن الرياض، لكن لا اعلم إلى أين أذهب أو من أسأل وفي انتظار وصول عائلتي للذهاب برفقتهمquot;، وأكدت أن ماجد كان شاباً طبيعياً وهادئاً جداً كما أنه كان يستعد للزواج قبل سفره إلى أفغانستان، إلا أن ميوله لمخالطة بعض المتشددين ألمحت له بفكرة غيرت مجرى حياته. وتابعت quot;لقد حاول ماجد إقناعنا بفكرة ذهابه للجهاد في أفغانستان، وفعلاً حقق ما كان يصبو إليه، بعدها جاءت أخبار عن إلقاء القبض عليه حينما حوصر مستشفى قندهار من قبل القوات الأميركية وأنه من ضمن المعتقلين في غوانتانامو، لتأتي بعد ذلك عدة رسائل تؤكد أنه ما زال في المعتقل وأنه أصيب في رجلهquot;.
quot;ساعات الإنتظار مرهقة ومتعبةquot; هكذا كان لسان حال إبراهيم الغامدي الأخ الأكبر لـ راشد الغامدي ليقولquot; نحن الآن في انتظار الطائرة التي ستقلع بنا من الباحة إلى الرياض في الساعة الخامسة عصراً، وسوف يأتي معي والداي لرؤية راشد الذي غادرنا وهو في الثالثة والعشرينquot;. راشد كان قد ترك دراسته الجامعية في فرع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في أبها بعد العام الأول من دراسته للاقتصاد، ليتحول إلى دراسة الشريعة، ثم ترك دراسته للالتحاق بهيئة الإغاثة في أبها، وسافر بعد ذلك إلى أفغانستان أواخر شعبان 1421هـ، وزعم أن سفره مرتبط بأعمال إغاثة هناك، ومنذ تلك الفترة انقطعت أخباره حتى جاء نبأ اعتقاله في غوانتانامو.
أما في منزل عبدالرحمن الناصر أخ فيصل الناصر، فكان رنين الهاتف المتواصل سلبياً مع اتصالاتنا المتكررةليأتي بعد ذلك صوت زوجة أخيه التي أكدت أن عبدالرحمن برفقة والدته وأخواته الآن على مدخل البوابة حيث مقر إيقافه، وعلى بعد دقائق من رؤيته. وقالت quot;إن فيصل حينما ترك عائلته كان يبلغ من العمر 18 سنة ، بسيط جداً وهادئ، إلا أن ارتباطه مع مجموعة من الملتزمين/ دينيا دفعته للتواصل معهم طوال اليومquot;، وتابعت quot;بعد فترة جاء إلى والدته الكبيرة في السن وقال إنه سوف يذهب للجهاد في أفغانستان عن طريق الإمارات وسوف يعود قريباً، ويبدو أنها لم تعِ ما كان يقوله فودعها وذهب دون أن يعلم أخوته الكبار، ليهاتفهم بعد فترة من الإمارات ويؤكد أنه عازم على الجهادquot;. وبعد أحداث 11 سبتمبر بستة أشهر جاء خبر إلى عائلة فيصل عن طريق وزارة الداخلية التي أخطرتهم على لسان الصليب الأحمر أن فيصل معتقل، وأكدت زوجة أخيه أن فيصل أبدى ندمه وحسرته على الطريق التي ذهب إليها وذلك في الرسائل التي كانت تتلقاها عائلته منه كل 5-6 أشهر عن طريق وزارة الداخلية والصليب الأحمر.






التعليقات