تقرير حقوقي يرصد استعانتها بمقاول محبوس
الحكومة المصرية تعاونت مع نشطاء بالإخوان
نبيل شرف الدين من القاهرة: في وقت تشن فيه السلطات المصرية حملات أمنية وملاحقات قضائية، ضد نشطاء بارزين ومؤثرين في صفوف جماعة quot;الإخوان المسلمينquot;، فقد كشف مركز حقوقي في القاهرة عما أسماه quot;تعاون الحكومة المصرية مع رجال أعمال معتقلين حالياً على خلفية اتهامهم بتبييض الأموال، وتمويل الأنشطة الحركية والسياسية لجماعة الإخوان المحظورة، كما تحدث المركز أيضاً عن تصور كامل لدى دوائر السلطة حول مدى تغلغل تيار الإخوان المسلمين في الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية في مصر .![]()
مرشد الإخوان ونائبه
وقال مركز (أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف) في مصر، إنه رصد استعانة وزارتي الداخلية والصحة بمقاول إخواني شهير، ومحبوس حالياً، لتنفيذ منشآت حكومية، قائلاً إن وزارة الداخلية استعانت برجل الأعمال الإخواني الشهير عبدالرحمن سعودي، صاحب شركة quot;التنمية العمرانية للمقاولاتquot; ومحبوس حالياً، في بناء برج سعد زغلول في شارع سعد زغلول في وسط القاهرة، وكذلك تعاون وزارة الصحة معه في بناء المبنى الملحق بمستشفى معهد ناصر، وهو التعاون الذي جاء عبر مناقصات وعقود واتفاقات تمت بين مسؤولين في الوزارتين وسعودي أو ممثله القانونيquot;، بحسب المركز الحقوقي المشار إليه .
حملات وصفقات
ومضى المركز قائلا إن الحكومة استمرت في التعامل مع الجماعة المحظورة وسط جملة تناقضات، سواء قبل العرض شبه العسكري لطلاب جامعة الأزهر، أو ما تبعه من اعتقالات طالت رجال أعمال ينتمون للإخوان في محاولة لتجفيف المنابع المالية للجماعة، وتساءل المركز مستنكراً، عما إذا كانت وزارتا الداخلية والصحة تعلمان حقيقة عبد الرحمن سعودي وطبيعة انتماءاته السياسية، أم أن الدولة بأجهزتها اكتشفت ـ بعد فوات الأوان ـ أن سعودي كان يغسل أموال الحكومة؟
وأدلى الرئيس المصري حسني مبارك الشهر الماضي، بتصريحات حادة قال فيها إن تيار جماعة الإخوان خطر على أمن مصر، لأنه يتبنى نهجا دينيا، ولو افترضنا أن هناك صعودا لهذا التيار فسوف تتكرر في مصر تجارب أخرى، ليست بعيدة عنا لنظم تمثل الإسلام السياسي، وما تواجهه من محاولات فرض العزلة على شعوبهاquot; .
وتصاعدت خلال الشهور الماضية حملة تشنها أجهزة الأمن المصرية على قيادات بجماعة quot;الإخوان المسلمينquot;، بعد الاستعراض شبه العسكري لطلاب في جامعة الأزهر ينتمون للجماعة المحظورة، واستهدفت الحملة عدداً آخر من quot;رجال الأعمالquot; الذين يشكلون مواقع هامة في الرافد الاقتصادي للجماعة، وذلك بعد ضربات سابقة استهدفت قيادات في الجماعة، اتهموا بممارسة quot;غسيل الأموالquot; وتمويل أنشطتها، ومن أبرزهم نائب المرشد العام للجماعة محمد خيرت الشاطر، كما شملت أيضاً كلا من : مدحت الحداد وهو أحد قياديي الجماعة بمدينة الإسكندرية، وأسامة عبد المحسن شربي، وعبد الرحمن سعودي، وهذا الأخير هو رئيس مجلس إدارة شركة، تشكل رافداً مهماً من روافد اقتصاديات الجماعة، وهو الذي كشف المركز الحقوقي عن تعاونه مع وزارتي الداخلية والصحة المصريتين .
ويشغل نواب من جماعة quot;الإخوان المسلمينquot; 88 مقعدا في مجلس الشعب (البرلمان)، الذي يتألف من 454 مقعداً، بعد الانتخابات البرلمانية التي جرت عام 2005 وبعدها برزوا كأكبر جماعة معارضة في مصر منذ نحو نصف قرن، وتتقدم الجماعة عادة بمرشحيها للانتخابات العامة كمستقلين، بالنظر إلى كونها quot;جماعة محظورةquot; قانونياً، غير أنها على صعيد الواقع تتصرف على نحو علني، ويقدم قادتها أنفسهم عبر وسائل الإعلام بصفاتهم التنظيمية، كالمرشد العام ونوابه ومساعديه، وتمتلك مقاراً علنية، ويرفع أعضاؤها شعاراتها في كل مكان بمصر، خاصة أثناء الانتخابات البرلمانية الأخيرة .






التعليقات