مريم الريس مستشارة المالكي للشؤون الخارجية لـquot;ايلافquot; :
quot;سنطلب دعمًا أمنيًا وسياسيًا وإقتصاديًا وإعلاميًاquot;
أسامة مهدي من لندن : قالت مريم الريس مستشارة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي للشؤون الخارجية إن مؤتمر بغداد الدولي الذي ينعقد غدًا، لن يقتصر على مناقشة الأوضاع الأمنية في العراق، وإنما سيتعداه إلى تقديم الدعم السياسي والإقتصادي والإعلامي لهذا البلد الذي يواجه الإرهاب. وقالت إن خطره لن يبقى محصورًا في العراق وإنمافي جميع الدول الإقليمية إذا لم يتم إتخاذ إجراءات عملية للقضاء عليه في العراق. ولمحت إلى إحتمال عدم إجراء حوار أميركي مع سوريا وإيران خلاله لقصر فترة إنعقاد المؤتمر الذي لن يتعدى اليوم الواحد، لكنها أكدت ترحيب حكومتها به إذا ما تم إجراؤه . وقالت الريس في إتصال هاتفي مع quot;ايلافquot; من بغداد اليوم، إن العراق يتطلع لأن يخرج المؤتمر بقرارات وتوصيات لدعمه في مختلف المجالات مؤكدة أن إستقرار بلادها سينعكس على إستقرار جميع دول المنطقة بشكل إيجابي. وحذرت من أن إستمرار الأعمال الإرهابية في العراق لن تبقى محصورة عليه وإنما ستمتد إلى جميع الدول الإقليمية .
وأوضحت الريس أن العراق يشعر بالإرتياح لإنعقاد هذا المؤتمر الدولي في عاصمته بغداد لأنه الأول على هذا المستوى الذي تشهده. وأوضحت أن هناك مؤتمرات إقليمية عدة إنعقدت خارج العراق لكنها أساءت إلى الأوضاع فيه وانعكست سلبًا على العملية الأمنية والسياسية. كما أنها أثارت النعرات الطائفية بين العراقيين بشكل خطر. وأضافت أن هذا المؤتمر سيكون بداية لمؤتمرات لاحقة على أعلى مستوى وأكبر تمثيلاً من المؤتمر الحالي الذي سيكون على مستوى وكلاء الوزارات وكبار الموظفين .
وأعلنت أن المؤتمر الذي سيفتتحه ويلقي كلمة فيه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي سيضع آليات لتنفيذ مقرراته وتوصياته من خلال تشكيل لجنة من الدول المشاركة في المؤتمر، وأوضحت أن هذه القرارات ستتضمن إجراءات لدعم العراقي سياسيًا وأمنيًا وإقتصاديًا وإعلاميًا من خلال ورقة عمل عراقية إلى المؤتمر تشرح فيها أهمية وآليات تقديم هذا الدعم .
وردًا على سؤال حول ما إذا سيكون هناك حوار أميركي سوري وأميركي إيراني على هامش إنعقاد المؤتمر، أشارت مريم الريس إلى أن قصر فترة إنعقاد المؤتمر التي لن تتعدى يومًا واحدًا ربما لن تسمح بذلك لكنها إستدركت قائلة إن العراق يرحب بإجراء مثل هذا الحوار، لأنه سيسهم في جهود إستقرار العراق. ووجهت نداءً إلى الدول المشاركة في المؤتمر دعتها فيه إلى الإدراك بأن النجاح في القضاء على الإرهاب في العراق سينقذ هذه الدول من تمدد عملياته إليها وبما ينعكس بشكل إيجابي على الأوضاع فيها كما سينعكس على العراق أيضًا.
حقائق حول مؤتمر بغداد
سيكون المؤتمر الذي ينعقد في بغداد غدًا السبت إجتماعاً للوكلاء وكبار الموظفين في وزارات الخارجية للدول المجاورة للعراق وسط إهتمام وطني وإقليمي وعربي ودولي، نظرًأ لأنه سيكون الأول الذي سيعقد في العاصمة العراقية. فقد بادرت الحكومة العراقية إلى دعوة السفراء المعتمدين للدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن لحضور الإجتماع حيث وافقت جميع الدول المجاورة، تركيا، إيران، سوريا، الأردن، السعودية والكويت، إضافة إلى مصر والبحرين على حضوره وأيضًا جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي ومنظمة الأمم المتحدة. وعقد الإجتماع ضمن آلية مؤتمرات دول الجوار العراقي حيث عقدحتىالآنتسعة إجتماعات كان آخرها في تموز (يوليو) الماضي في طهران .
وقد عملت الدبلوماسية العراقية طوال الأشهر الماضية بدأب من خلال اللقاءات الثنائية والجماعية والإتصالات الثنائية المباشرة والتفاوض مع الأطراف الدولية لتحقيق رغبة الحكومة في عقد الإجتماع في بغداد. وقد تكللت هذه الجهود بالنجاح في ضمان مشاركة الجميع. ويتطلع العراق إلى أن يحقق الإجتماع نتائج عملية وآليات متابعة لضمان تعاون دول الجوار الإيجابي والبناء لمساعدة الحكومة في تأمين الأمن والإستقرار والرفاهية للشعب العراقي وتجنب التدخل في شؤونه الداخلية .
ومن جانبه قال المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو إنه من أجل أن تثبت إيران إستعدادها للمساعدة في العراق عليها العمل على وقف تصدير أشخاص يرتكبون أعمالاً إرهابية وأسلحة تستخدم لقتل أميركيين وعراقيين وسواهم، بهدف تقويض الحكومة العراقية. وتتهم السلطات الأميركية باستمرار طهران بإمداد مجموعات مسلحة في العراق بأسلحة ومتفجرات، كما تتهم سوريا بتسهيل تسلل مقاتلين إلى العراق عبر حدودها.
ولم تستبعد الولايات المتحدة إجراء محادثات ثنائية مع الوفد الإيراني على هامش المؤتمر لكنها حذرت من أنها ستبقى محصورة في نشاطات إيران في العراق ولن تتطرق إلى البرنامج النووي الإيراني الذي تجرى مناقشته على مستوى الدول الست الأعضاء الدائمة الخمسة في مجلس الأمن، إضافة إلى ألمانيا أو الأزمة اللبنانية حيث تحتفظ سوريا بنفوذهها بالرغم من خروجها عسكريًا من هذا البلد.
ومن جهتهم رأى أعضاء فى مجلس النواب العراقي أن عقد مؤتمر بغداد غدًا هو بمثابة إعتراف دولي بضرورة مساعدة العراق للخروج من أزمته ودعمه أمنيًا واقتصاديًا وسياسيًا ويعد إعترافًا بسيادته،ودعوة دول الجوار إلى الحوار بشفافية حول الأزمة العراقية والتعرف على المشاكل الحقيقية التي يعانيها المواطن العراقي جراء التدخل الخارجي في شؤونه الداخلية.
وأشاروا خلال تصريحات في بغداد اليوم إلى أن الإستجابة الدولية بحضور المؤتمر ومناقشة أزمة العراق إعترافٌ من قبل الدول المشاركة بالحكومة الوطنية والعملية السياسية ودور العراق في المنطقة .
وأوضحوا أن العراق سيمثل بشكل قوي في المؤتمر وسيستمع ممثلو الدول المشاركة برؤيته حول أزمته. وقالوا إن الوفد العراقي سيطرح ورقة عمل تدعو إلى بذل الجهود المشتركة من دول الجوار والدول المؤثرة في المنطقة للعمل بمراقبة الأمم المتحدة نحو دعم إستقرار العراق والإعتراف بسيادته وعدم التدخل في شؤونه الداخلية.
ومن المتوقع عقد مؤتمر لوزراء خارجية الدول المشاركة في مؤتمر بغداد خلال شهر نيسان (أبريل) المقبل على المستوى الوزاري، يعتقد أنه سينعقد في تركيا .
التغطية الصحفية
وقد وجهت وزارة الخارجية العراقية نداءً إلى جميع وسائل الإعلام الراغبة في تغطية مؤتمر بغداد بإبلاغها قبل 48 ساعة من بدء أعمال المؤتمر بأسماء ممثلي وسائل الإعلام من مراسلين ومصورين مع إرسال إستمارات الإعتماد حيث يتوقع مشاركة 300 صحفي بتغطية أعماله. وقالت إن وسائل الإعلام التي ستتخلف عن إبلاغ الأسماء في الموعد المحددلن يسمح لها بالمشاركة في تغطية المؤتمر. وأوضحت أنه بسبب ضيق المكان سيسمح للفضائيات ووكالات الأنباء بإرسال مراسل واحد ومصور واحد، أما بالنسبة إلى الصحف والإذاعات فإنه سيسمح لها بإرسال مراسل واحد فقط.
وأضافت أن موعد دخول الإعلاميين إلى مبنى وزارة الخارجية حيث ينعقد المؤتمر سيكون ما بين الساعة 6.30 و 7.30 من صباح يوم السبت، ولن يسمح أبدًا بدخول من يتأخر عن هذا الموعد. وأشارت إلى أنه لن يسمح بمرافقة السائقين والحراس الشخصيين لممثلي وسائل الإعلام. وقالت إنه سيتم إخضاع كافة الأجهزة المرافقة للتفتيش والفحص التام قبل التسجيل وإنه لأعتبارات أمنية لن يسمح بمغادرة مبنى وزارة الخارجية إلا بعد اختتام المؤتمر.
وبسبب الإعتبارات الأمنية فإنه لن يسمح كذلك بدخول عربات النقل المباشر إلى بناية الوزارة لكنه بالنسبة إلى وسائل الإعلام المحلية والعربية فإن قناة العراقية ستتولى النقل المباشر لأعمال المؤتمر... أما بالنسبة إلى وسائل الإعلام الأجنبية فإن وكالة رويترز هي التي ستتولى هذه المهمة.وأشارت الوزارة إلى أنه ستتوفر خدمة للترجمة العربية والإنكليزية وأخرى للإنترنت والبريد الألكتروني مع توفير مشروبات غازية ووجبة غداء للإعلاميين .






التعليقات