نواب عراقيون يتحدثون في لندن عن أوضاع بلدهم
إخترنا المحاصصة لتمثيل جميع المكونات العراقية بالسلطة

همام حمودي رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان العراقي

أسامة مهدي من لندن: قال نواب عراقيون إنهم اختاروا المحاصصة الطائفية والقومية بهدف تمثيل جميع مكونات الشعب العراقي في السلطة مشيرين إلى أن هذا الأمر سيستمر أربع سنوات وأشاروا إلى إنخفاض واضح في عمليات القتل والإغتيال على الهوية الطائفية التي يتعرض لها العراقيون بفضل تطبيق خطة أمن بغداد وأوضحوا أن قانون النفط والغاز الجديد سيوزع هذه الثروات على العراقيين بحسب نسبة السكان في المحافظات .

وقال القيادي في الإئتلاف العراقي الشيعي الحاكم رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب خلال لقاء في لندن الليلة الماضية صحبة عدد من ممثلي الكتل البرلمانية مع مجموعة من الصحافيين والمختصين العراقيين في مختلف الحقول، إن المحاصصة الطائفية والقومية إختارتها القوى السياسية من أجل تمثيل جميع مكونات الشعب العراقي في السلطة، موضحًا أن هذا الأمر سيدوم لفترة الأربع سنوات التي تعقب الإنتخابات الأخيرة التي جرت مطلع العام الماضي وأنتجت مجلس النواب الحالي .

وأوضحأن هذا الأمر سيتغير بعد الإنتخابات المقبلة حيث ستكون هناك أغلبية في مجلس النواب تحكم وأقلية تعارض. وشدد على أن المحاصصة هي في مصلحة جميع المكونات العراقية من أجل المساهمة في صنع القرار وليس لتقسيم العراق كما يروج بعضهم . وأقر حمودي بضعف دور البرلمان في مراقبة عمل الحكومة وإنتقد أداء السفارات العراقية وأوضح أن هناك خطة لتغيير 40 سفيرًا أو قائمًا بالأعمال لأن هناك دبلوماسيين للعراق غير قادرين أو غير راغبين في التفاعل والدفاع عن العراق الجديد كما قال .

واشنطن ترحب بنتائج مؤتمر بغداد وتعتبره فرصة لدعم المالكي

مجلس الوزراء السعودي يأمل أن يحقق مؤتمر بغداد الوفاق الوطني للعراقيين

وأضاف أن خطة أمن بغداد المنفذة حاليًا، حققت هبوطًا حادًا في عمليات القتل الطائفي ونجحت في إعادة أكثر من ألف عائلة مهجرة بسبب العنف إلى مناطق سكنها الأصلية. وذلك بفضل إشراف العراقيين على الخطة ووضع ترتيباتها تحت إمرة رئيس الوزراء نوري المالكي ورقابته المستمرة، وقال إن مشروع الإستثمار قد وافق عليه مجلس النواب كما أن قانون إستثمار النفط والغاز يناقش الآن من قبل المختصين وبعدها من مجلس النواب موضحًا أنه سيوزع هذه الثروة الطبيعية على جميع العراقيين وبحسب عدد سكان كل محافظة .

وأضاف أن مشروع المصالحة الوطنية ماض في طريق التحقيق ويجري العمل حاليًا على حل قضية ضباط الجيش القديم بإعادة ما يحتاجه الجيش الجديد منهم وتحويل مجموعة إلى وظائف مدنية والباقون إلى التقاعد . وأوضح أن إستمارات بهذا الخصوص قد وزعت على الضباط العراقيين سابقًا والمقيمين خارج العراق وخاصة في دول الجوار لإختيار واحدة من هذه التصنيفات. وأشار إلى أن العمل جار لإصدار قانون جديد لإجتثاث البعث وتكملة تعديل الدستور الجديد .

وعن مؤتمر بغداد الدولي الذي إنعقد السبت الماضي، قال إنه أكد إنفتاح العراق على الجوار والعالم حتى يصبح نقطة إستقرار سياسي وأمني وإقتصادي وبوابة للحوار والإنفتاح وليس بوابة إعتداء في محيطه الإقليمي. وأكد أن العراق يرفض أن يكون ساحة صراع لقوى وأطراف مختلفة لأنه يرغب في أن يكون عاملاً مساعدًا على إنهاء هذا الصراع ويكون مركز حوار يحقق هذا الهدف .
وحذر حمودي وهو عضو قيادة المجلس الأعلى للثورة الإسلامية، أن خراب العراق هو خراب للمنطقة وإستقراره إستقرار لها. وأشار إلى أن العراق جزء من المنطقة المحيطة به وهو منفتح على الجميع لكنه لا يريد أن يتدخل أحد في شؤونه كما إنه لا يتدخل في شؤون أحد، وإنما يتعاون مع الجميع من أجل الإستقرار والإعمار .

ومن جهته، قال سامي الجميلي عضو قيادة الحزب الإسلامي أحد مكونات جبهة التوافق السنية، إن خطة أمن بغداد نجحت في التخفيف من تفجير المفخخات والقتل الطائفي عن طريق المليشيات موضحًا أن هذا يشكل مؤشرًا جيدًا على طريق الأمن والإستقرار. لكنه قال إن الخطة تحتاج إلى إدامة سياسية من خلال تفعيل المصالحة وتحسين الخدمات العامة حتى يلمس المواطن تحسن أوضاعه المعيشية، موضحًا أن الخطة ستستمر لستة أشهر وسيتم بعدها تقييم مدى نجاحها .

ومن جانبه أشار مثال الالوسي رئيس حزب الأمة العراقية إلى أن الكثير من الأشخاص إستغلوا التهجير الطائفي وانتقلوا من دور صغيرة المساحة متواضعة البناء إلى دور كبيرة فخمة هجرها أصحابها ولذلك فإنهم يعملون على إدامة الأوضاع المضطربة وحتى لا يخلوا الدور التي سيطروا عليها. وعن نشاط الإرهابيين قال إنهم يعانون حاليًا من ضعف في الإمكانات المالية التي كانت تتدفق عليهم من دول الجوار وكذلك من ضعف الإتصالات في ما بينهم بعد أن كانت هذه متيسرة وذلك بسبب النجاحات التي تحققت في ضربهم قدراتهم العسكرية واللوجستية وتقويضها .

أما النائبة سامية طلعت من التحالف الكردستاني فقد أشارت ردًا على مداخلة لأحد الحاضرين عن عدم معرفة الجيل الجديد في كردستان للغة العربية إلاّ أن اللغة العربية تدرس في المدارس الكردية إعتبارًا من أن كردستان جزء من العراق. وأضافت أن مجلس النواب يعاني من غياب الكثير من أعضائه، الأمر الذي يعيق إنعقاد جلساته في بعض الأحيان .

وتأتي زيارة الوفد البرلماني الذي يضم رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب وعددًا من أعضاء اللجنة إلى بريطانيا بدعوة من وزارة الخارجية البريطانية للتعرف على كيفية تعامل البرلمان البريطاني مع السياسات الخارجية، وإقامة العلاقات الخارجية إضافة إلى إجراء حوارات مع المعهد الملكي البريطاني وعدد من المعاهد الدبلوماسية البريطانية .