ماراثون كردي الى الرياض
quot;إيلافquot; تكشف أسرار لقاءات البرزاني في السعودية
عبد الرحمن الماجدي من أمستردام: كشف مصدر رفيع المستوى علىاطلاع بالملف السعودي الكردي النقاب عما دار من نقاشات خلال تواجد الزعيم الكردي في المملكة العربية السعودية من قبل اعلى المسؤولين فيها ورئيس اقليم كردستان مسعود البرزاني الذي زار الرياض على رأس وفد رفيع في الثالث عشر من شهر اذار (مارس) الجاري بدعوة رسمية من العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز.![]()
لقاء الملك عبدالله مع البرزاني
وحيث اوضح المصدر الذي خص quot;إيلافquot; بما اطلع عليه من معلومات حول لقاءات البرزاني التي توزعت بين الامن والاقتصاد والسياسة، ان البرزاني استقبل استقبالا كبيرا وليس صحيحا ان من استقبله هو رئيس الاستخبارات بل الامير مقرن بن عبد العزيز اكثر الامراء السعوديين قربا من خادم الحرمين حيث يلازمه بشكل يومي. وهو كذلك القائم بأعمال إمارة منطقة مكة المكرمة بسبب مصاعب اخيه عبد المجيد الصحية اضافة الى رئاسته للاستخبارات السعودية، وقال المصدر ان ملف كردستان يعتبر من الملفات الخارجية الحساسة التي توليها الاستخبارات السعودية أهمية خاصة. وكان اهم تلك اللقاءات لقاءه المطول مع الملك عبد الله بن عبد العزيز.وكشف المصدر عن زيارات سبقت زيارة البرزاني ومهدت لها بينها زيارات سرية الى اقليم كردستان قام بها مسؤولون سعوديون لم يعلن عنها. وكذلك زيارات من قبل اكراد الى الرياض وجدة.
واكد المصدر في حديث خاص بـ quot;إيلافquot; ان الحوار والمباحثات كانت معمقة واستراتيجية تناولت الشؤون الكردية مع ايران وتركيا خاصة الاخيرة منها التي يرى الاكراد ان السعوديين قد يلعبون دورا حيويا فيها اذ تعتبر هذه المسألة عالقة منذ عقود.
وقد اهتم السعوديون في التأكد من صحة جلال طالباني وتمنياتهم له بالسلامة ويمكن القول ان المستقبل بعد جلال طالباني على ضوء مستقبل حزبه ومستقبل الرئاسة العراقية كان احد المواضيع المدرجة في زيارة البرزاني الاخيرة للرياض. واكد السعوديون ثقتهم فيان ارض كردستان قد تكون انطلاقة حقيقية للعودة الى عراق جديد بتكاتف كل اطياف العراق. وكان مصدر كردي ابلغ إيلاف اليوم أن الرئيس الطالباني يستعد لزيارة الرياض في الايام القريبة جدا لبحث الملف العراقي ومساهمة المملكة العربية السعودية في تقريب وجهات النظر بين الاطراف العراقية وتمتين اواصر التعاون السعودي الكردي.
ويقول المصدر الرفيع المستوى إن البرزاني اكد حرصه على وحدة العراق دون تخليه عن الشخصية الاستقلالية الكردية و انه يعمل وشعبه في اطار توحيد كل القوى لمصلحة العودة الى الاستقرار والهدوء.كما بُحث بشكل معمق الدعم السعودي لاقليم كردستان. وعلمت quot;إيلافquot; ان وفودا سعودية ستتقاطر إلى الاقليم لبحث التعاون الاقتصادي والسياسي خاصة بعد إقرار قانون الاستثمار من قبل مجلس النواب العراقي الشهر الماضي، وباعتبار إقليم كردستان الاكثر امنا في العراق ويشهد نشاطات اقتصادية و عمرانية واسعة.
المراقبون يعتقدون ان الاجتماع يعد تحولا مثيرا في العلاقات الكردية العربية وان الرياض بحفاوتها بمسعود البرزاني ومعاملته كزعيم أمة فتحت الباب امام الكردي ليكون لاعبا مهما فى المنطقة. علما ان طهران وانقرة راقبتا بدقة هذه الزيارة التي تعتبر الاولى منذ عام 2003 وتأتي بعد ايام على انعقاد مؤتمر بغداد لدول الجوار والامم المتحدة والجامعة العربية الذي شهدته العاصمة العراقية في العاشر من الشهر الجاري.
وكان مسؤولون اكراد أوضحوا لـ quot;إيلافquot; ان الزيارة التي جاءت بالتزامن مع زيارة مهمة قام بها رئيس القائمة العراقية ورئيس الوزراء السابق اياد علاوي مع السفير الاميركي في العراق زلماي خليل زاد الى اربيل ولقاءهم البرزاني جاءت لتوحيد الجهود لإنقاذ الوضع في العراق وتصحيح الوضع السياسي القائم ومن اجل كسب تحالف الأكراد لمشروع سيعلن عنه قريبا تم اطلاع الرياض عليه خلال زيارة البرزاني وزيارة علاوي التي تزامنت معها. وقال هؤلاء ان قادة التحالف الكردي لم يعلنوا عن موقفهم من التحالفات التي تتبلور الان كسبا للوقت وعدم الظهور بمظهر من يدير ظهره لحليفه في الحكم الائتلاف الشيعي. حيث تدور عدة سيناريوهات في احاديث الساسة العراقيين ابرزها ضرورة تغيير الكادر الحكومي الحالي مع الإبقاء على المالكي رئيسا للوزراء واخرى ابدال كل الحكومةمع رئيس الوزراء ضمن طرح الثقة عنها برلمانيا وهو يبدو الخيار الاصعب حتى الان.






التعليقات