مهند سليمان من المنامة: قال أمين عام جمعية الوفاق الإسلامية الشيعية ورئيس كتلتها النيابية الشيخ علي سلمان بأن هناك علاقة خاصة ووطيدة بين الوفاق وكتلة الأصالة السلفية، وهي ليست وليدة اللحظة، وليست متصلة أو قائمة على تجاورها في المجلس النيابي، بل هي علاقة أكبر بكثير من ذلك وتمثل تعاون الكتل النيابية والنواب فيما بينهم ومشاوراتهم في أغلب الأمور التي تطرح في المجلس، ووصف ذلك بالشيء الإيجابي للتغلب على الإشكالات.

ودعا سلمان في مؤتمر صحفي عقده صباح اليوم في مقر كتلة الوفاق بالزنج بحضور كل من نائب رئيس الكتلة النائب خليل المرزوق، والنائب محمد المزعل، والنائب د. جاسم حسين إلى إيجاد توازن بين منح الجنسية لمن يستحقها مع شح الموارد الطبيعية والثروة في البحرين ومتطلبات المواطنين من وتوظيف وخدمات تعليمية وإسكان وخدمات صحية.وغيرها وذلك أثناء مناقشة وإقرار قانون الجنسية في مجلس النواب.

النائب الشيخ علي سلمان
وقال quot; أن نواب الوفاق يناقشون حاليا في اللجان الداخلية قانون التجنيس والتعديلات القانونية الخاصة به من منطلق روح وطنية وبعيداً عن المغالبة التي تؤدي بطبيعة الحال إلى الضياع والهلاك حيث تضع الكتلة النيابية الوفاقية نصب أعينها تلبية الحقوق الإنسانية وصون حقوق وحريات المواطنين.

وشدد سلمان على ضرورة تحديد نسبة محددة من التجنيس سنويا من النمو السكاني يتم الاتفاق عليها، أو أي صيغة أخرى يتم الاتفاق عليها، وكذلك ضرورة إعلان أسماء المجنسين، وقال الشيخ علي أن رؤيتنا للمتجنسين تنبع من روح وطنية وقانونية تصب في مجملها في مصلحة المواطن الذي يعاني الأمرين حاليا من اجل الحصول على الخدمات الحكومية، وهذا يفرض على جميع القوى الوطنية والبرلمانية على هذا الوطن النأسيس للتعايش وترسيخ السلم الأهلي وبناء دولة المواطنة التي تتجاوز المطبات وأزمات الطوائف وفي ظل إمكانيتنا ومواردنا.

كما تطرق سلمان إلى ضرورة أن تتمتع مؤسسة الأوقاف بالاستقلالية الإدارية وأن تكون مرهونة بإرادة الأطراف المتعلقة بهم وهم أصحاب الأوقاف والعلماء وعدم تجاهلهم في تشكيل مجالس ادارات الأوقاف، وانتقد سلمان تكرار الاخطاء في جلسة المجلس النيابي الماضية من حيث أداء هيئة المكتب الذي يثير القلق في ممارسة دور الرقيب على أداء النواب وكأنه يعيش حالة من التبعية للسلطة التنفيذية (الحكومة) في تلبية رغباتها،التي تتعارض مع توجه وتطلعات النواب وبما لا يخالف القانون ولا الدستور.

وأضاف بأن هيئة المكتب تعتقد بعدم صحة معارضة السلطة التنفيذية رغم ما تمتالكه التجربة النيابية من خبرة لأربع سنوات مضت وبالتالي فإنه لا يليق لأن تصدر كل هذه الأخطاء منها ولا من قبل المستشار القانوني للمجلس الذي لا يقدم استشاراته القانونية بشكل حقيقي يخدم هذا المجلس فهو لازال يعمل على إيجاد الحجج للحكومة بدلاً من مساندة النواب والأمثلة كثيرة على صحة ذلك.

ومن جهته فقد أشاد النائب خليل المرزوق بزيارة ولي العهد للهند، التي تنبئ بجلب الاستثمارات الهندية للبحرين خصوصاً مع ما يتمتع به اقتصاد الخدمات في البحرين من نشاط الصرافة الإسلامية وتقنية المعلومات، خصوصا وهذه التقنية قائمة اليوم على العمالة الهندية المدربة، وقال خليل بأنه يأمل في أن يستفيد سوق البحرين من مخرجات هذه الزيارة خصوصا وأنه سوق واعد وأن ينعكس ذلك على المواطن من حيث إيجاد فرص عمل له في هذه المشاريع.

وأكد المرزوق على أن هناك معلومات تقول أن تكاليف جسر البحرين قطر التي رصدت في عام 2006 تتراوح بين 3 إلى 4 مليارات دينار، وربما ترتفع الكلفة أكثر من ذلك حالياً لتصل إلى 6 مليارات، موضحاً أن المملكة ستتحمل نصف هذه الموازنة بما يعادل مديونية مليارين ونصف دينار مع العلم بأنه لا توجد دراسة جدوى لهذا المشروع مع وجود مؤشرات تقول بأن هذا المشروع هو مشروع خاسر، وأنه لازالت هناك مشاكل بيئية بالغة فيه.

وأضاف خليل بأن هذا المشروع لايزال يطرح تساولات من حيث الكلفة المادية وعما إذا كانت دولة قطر الشقيقة ستتكفل بكامل الكلفة وكيفية تمويل مؤسسة الجسر نفسها المختصة ببنائه وإدارته وعن كيفية صرف الأموال، مشيرا إلى ضرورة تقديم إجابات مقنعة حول هذه الأسئلة في ظل ضبابية المعلومات التي نعيشها، فكيف نوافق على أمور مالية ضخمة بهذه البساطة،ومع وجود بنود سرية لم يطلع عليها المجلس، فهل من الممكن أن نسمح بتمرير المشروع كهذا دون أن يستوضح عن حيثياته.

وأما النائب محمد المزعل فقد تناول ملف الاخطاء الطبية لدى وزارة الصحة حيث ذكر أن هذا الملف يلقى تجاوباً شعبياً كبيراً وخصوصاً من قبل من تعرضوا لحالات الإهمال والتقصير في المستشفيات والمراكز الصحية الحكومية، والتي أدت إلى مزيد من المعاناة لهم ولمرضاهم ولعوائلهم حيث تسلم فعليا مستندات من عدد من المواطنين المتضررين من أخطاء طبية.

وأنتقد المزعل سياسة الوزارة في منح الترقيات في وزارة الصحة وخصوصا المرتبطة بأقسام مجمع السلمانية الطبي، حيث تعمد الوزارة مراراً وتكراراً إلى منح الترقية للطبيب المختص الذي يمتلك الخبرة الطبية ونقله إلى موقع إداري يجهل فيه صلاحياته مما يشبب خسران خبرته الطبية والتسبب في مشاكل إدارية في آن واحد، مما يستلزم توافر إداريين متخصصين في المراكز والمستشفيات.

كما أعتبر المزعل استجابة وتفاعل عدد من المواطنين مع فتح ملف الأخطاء الطبية بمثابة الركيزة الأمثل لتصحيح سياسة الوزارة في التعامل مع حالات الأخطاء والإهمال المذكورة، ولتدعيم مبدأ المحاسبة والمراقبة، حيث يتم حاليا دراسة إمكانية العمل على تعويض المتضررين بذلك خاصة في حالات تسبب الخطأ في إعاقة مزمنة أو الوفاة بسبب الخطأ أو الإهمال أو التقصير.

ومن جهة أخرى فقد ذكر د. جاسم حسين عضو اللجنة المالية بمجلس النواب أن اللجنة ناقشت تقرير الرقابة المالية لعام 2004، وقد اتضح لديها العديد من المخالفات المالية والتي أصبحت هي القاعدة للتجاوزات التي تقوم بها الحكومة، فقد رصدت اللجنة تجاوزا كبيرا يتمثل في تحويل 125 (مائة وخمسة وعشرين) مليون دينار من حساب حكومي إلى حسابات أخرى، وكذلك أشار التقرير إلى وجود مباني ومشاريع خارجية لا تقوم الحكومة باستغلالها بالشكل المطلوب.

وقال الدكتور جاسم بأن اللجنة المالية رصدت العديد من التجاوزات للمؤسسات الحكومية والتابعة لها كالمؤسسة العامة للشباب والرياضة في عدم صيانة المرافق والمنشئات الرياضية، كذلك بالنسبة وشركتي ألبا وبابكو، مما يرسخ لدى الجميع بأن التجاوزات أصبحت قاعدة وليست استثناءا، وهذا يعطي صورة لسلبية تجاوب ومصداقية الحكومة في التعامل مع هذه الحقائق والدلائل، ومما يلزم هذه الحكومة بترسخ قاعدة الإدارة الحديثة قي العمل. وأكد حسين على أن الكتلة النيابية الوفاقية تدرس بجدية طرح عدة توصيات تتعلق بالجانب الرقابي فكل الدلائل والحقائق تشير إلى أن اختلاف وتباين أرقام التقارير وما يتم اعتماده ، ولفت إلى إيجابية تجاوب شركة ألبا، من خلال ما تقوم به من تحركات تشير على جدية التعديل نحو الأفضل.