خلف خلف من رام الله، القدس: نفى رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود اولمرت الأربعاء أن تكون لدى بلاده نية لمهاجمة سوريا خلال الصيف، وفق تصريحات نقلتها إذاعة الجيش الإسرائيلي. وقال اولمرت أمام لجنة الدفاع والخارجية في الكنيست quot;إسرائيل ليس لديها أي نية بمهاجمة أي بلد عربي خلال الصيف. سندافع عن أنفسنا فقط في حال تعرضنا للهجومquot;. ونقلت الإذاعة عن أجهزة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية كذلك قولها أن اولمرت أكد أن نشر تعزيزات سورية في المنطقة القريبة من هضبة الجولان quot;له طابع دفاعي والهدف منه مواجهة هجوم إسرائيلي محتملquot;.
وقال رئيس لجنة الدفاع والخارجية تساهي هنقبي من جانبه للإذاعة أن على إسرائيل quot;أن تكون دائما مستعدة لمواجهة الأسوأ حتى لا تؤخذ على حين غرة كما حصل في 1973quot; عندما تعرضت لهجوم سوري مصري.
وأضاف هنقبي المقرب من اولمرت quot;لكن المهم أن لا تصدر من جانبنا تصريحات عدائية، لان الأمر قد يخلق سوء فهمquot; لدى المسؤولين السوريين.
من جهة ثانية، نقلت الإذاعة عن اولمرت قوله أن إسرائيل ليس لديها معلومات حول هجوم أميركي محتمل على منشآت نووية إيرانية خلال الصيف.
وأعلن وزير الإعلام السوري محسن بلال الاثنين أن quot;سوريا تريد السلام وحريصة على إحلال السلام العادل والشامل. وإذا لم تدر إسرائيل نفسها إلى المبادرة العربية ومبدأ الأرض مقابل السلام فان المقاومة هي السبيل لإعادة الجولانquot;.
وتوقفت مفاوضات السلام بين سوريا وإسرائيل منذ كانون الثاني/يناير 2000 بسبب الخلاف حول حجم الانسحاب من هضبة الجولان السورية التي احتلتها الدولة العبرية في1967 وضمتها في 1981.
خبير إسرائيلي: الخطر الإيراني مبالغ فيه
من جهة ثانية قلل خبير عسكري إسرائيلي كبير من خطر التهديد الإيراني على تل أبيب، وقال الدكتور إسحق رافيد، الرئيس السابق للدراسات العسكرية في هيئة تطوير السلاح الإسرائيلي quot;رافئيلquot; إن الإعلام الإسرائيلي بالغ في التحدث عن التهديد الإيراني، مشيراً إلى أن المبالغة بالتحليلات التي تتحدث عن قدرة التهديد النووي الإيراني سخرته طهران لإخافة الإسرائيليين.
وأضاف الدكتور رافيد خلال مؤتمر في جامعة تل أبيب عقد أمس الثلاثاء إن إلقاء قنبلة نووية تزن 20 كيلو طن على تل أبيب ستقتل 20.000 شخص وليس كما يزعم البعض 250.000 شخص، ولكنه أستدرك قائلاً: quot;مثل هذا الهجوم خطير جداً، لكنه ليس نهاية الحلم الصهيونيquot;.
وحسب الخبير الإسرائيلي فأن النظام الإيراني كان يجاهد لإنتاج قنبلة نووية من نوع الجيل الأول، كالتي أسقطت القنبلة على هيروشيما أثناء الحرب العالميّة الثانية. وقال إن الإيرانيين واجهوا تحديا كبيراً في أثناء محاولتهم تنسيب مثل هذه القنبلة على صاروخ يمكن أن يحمل رؤوس نووية قادرة على الوصول لإسرائيل.
كما أشار الخبير الإسرائيلي أن صورة اختبار صاروخ إيراني، انتشرت على نطاق واسع في الإعلام الإسرائيلي، كانوا في الواقع صور الصواريخ، وليس صواريخ فعلية. وقلل رافيد من قدرة الصواريخ الإيرانية، منوهاً إلى إيران لم تطور صواريخ أكثر خطورة من صاروخ شهاب، والذي يعتبر محدود القدرة أيضا، فهو بحجم صواريخ سكود.
واقتبس رافيد على لسان يوزي رابين، رئيس قسم أبحاث الصواريخ البالستية في وزارة الدفاع قوله إن الإيرانيين مصابين بالهستيريا حول التطوع بمعلومات عن قدرات أسلحتهم..أحيانا إلى حد التشكك، وهم يقصدوا أن يثبتوا أن لديهم قوة يمكن استخدامها في حالات الغضب. وأخذ رافيد مثال حول الأثر الذي يمكن أن تحدثه الصواريخ التي تحمل رؤوس حربية كيماوية، قائلا: quot;أذى أكثر يُسَبَّب إلى الناس بالمحاولات للإعداد لمثل هذا الهجوم، من الأذى الذي سيُسَبَّب بإصابة مباشرة بمثل هذا الصاروخquot;.
ونوه إلى أنه أثناء حرب الخليج 1991، الأشخاص الذين ماتوا اختناقاً بسبب سوء استعمال معاملة الأقنعة الواقية للغاز كان أكبر من الذين قتلوا بواسطة صواريخ quot;سكودquot; التي أطلقها الرئيس العراقي السابق صدام حسين صوب إسرائيل.
ومن جانبه، عارض الدكتور ريفين بيداتزور، المحاضر الكبير للدراسات الاستراتيجية في جامعة تل أبيب ما قاله الخبير رافيد، متسائلاً: quot;في هيروشيما، 120،000 شخص قُتِلَوا، و تل أبيب لديها سكان أعل. كيف يمكن أن يُقْتَل فقط 20،000؟. هذا فيما عبر الجمهور الذي حضر المؤتمر عن ضرورة وجود تحرك إسرائيلي جاد لوضع حد للخطر الذي تشكله طهران، وطالب عضو كنيست سابق بضرورة توجيه ضربة عسكرية محكمة للمفاعل النووي الإيراني.






التعليقات