حضور نوعي ضم كبرى المنظمات الإسلامية
مؤتمر مسلمي هولندا ينبذ العنف والتكفير
يلاف من أمستردام: بدعوة من كبرى المنظمات الإسلامية في هولندا وبرعاية رابطة CMO (رابطة المنظمات الإسلامية)، عقد هذا يوم السبت في
مدينة زوستير بورخ بهولندا المؤتمر الثاني لمسلمي هولندا وبمناسبة عيد المولد النبوي. وحضر المؤتمر شخصيات إسلامية لبت دعوة الربطة ومنظماتها من داخل وخارج هولندا.
مؤتمر مسلمي هولندا ينبذ العنف والتكفير
يلاف من أمستردام: بدعوة من كبرى المنظمات الإسلامية في هولندا وبرعاية رابطة CMO (رابطة المنظمات الإسلامية)، عقد هذا يوم السبت في
| جانب من المشاركين في المؤتمر |
وتضمنت فعاليات المؤتمر بعد إفتتاحه بتلاوة من القرآن الكريم كلمات كل من إدريس البوجوفي رئيس رابطة المنظمات الإسلامية رحب فيها بالحاضرين وحث على الوحدة الإسلامية خاصة بين السنة والشيعة. وتلاه الدكتور محمد سيني ثم كلمة الدكتور محمد سعيد الطريحي رئيس البرلمان الشيعي الهولندي ورئيس تحرير مجلة الموسم التراثية، قال فيها إن إجتماع اليوم، هومن أجل التوحد ضد التكفيريين ورصد من يدفع بهؤلاء لخلق نزاع سني شيعي. أو من يريد أن يوحي بأن القرآن هنا هو غيره هناك أو أن الشريعة هنا هي غيرها هناك. وأكد على أن التطرف موجود لدى الشيعة والسنة وأن هؤلاء المتطرفين من الجانبين يساهمون بنشر ما يذكي الخلاف والفتنة. ودعا إلى الإستفادة من التجربة الأوروبية التي تخلصت من ثقافة الإقصاء والقتل في القرن السادس عشر. وقارن بين فتاوى ودعوات السلف الصالح وفتاوى أئمة التكفير اليوم، والتي ترفض حتى من يتوب. واستشهد الطريحي بمثلين من التاريخ الإسلامي هما الإمام مالك والإمام أبو حنيفة اللذان لم يماليا سلطان ولم يكفرا مسلمًا، خاصة قول الإمام أبو حنيفة quot;علمنا رأي وهو أحسن ما قدرنا عليه، فإن أتانا ما هو أحسن منه قبلناه.
ثم تحدث الأستاذ النماري الذي طلب من المسلمين أن يكونوا مسلمين على علم. مستشهدًا بالآية القرآنية (أفلا يتدبرون القرآن أم على القلوب إقفالها) مؤكدًا على أن يسأل كل مسلم نفسه لماذا هو مسلم، مستدركًا أن أكثرهم لن يستطيعوا الإجابة على هذا السؤال. وعزا مشاكل المسلمين اليوم إلى أسباب سياسية واقتصادية. وربط إختلاف المسلمين اليوم بالرغبة في من يفعل ذلك بالعودة إلى ما قبل الإسلام. وأكد على أن الأفعال أكثر سماعًا ومشاهدة من الأقوال التي تعد لها جدوى، وتساءل عن سبب قول الجهال وفعلهماليوم مايشاءون، ويقال إن هذا هو الإسلام؟ بينما مايأتون به لا علاقة له بالإسلام. مركزًا على أن الناس لا يتحدثون عما يجمع أو يتفق عليه المسلمون بما يختلفون حوله.
وتلاه الأستاذ حسين جنكة من السفارة التركية في هولند،ا الذي أكد على الإخوة الإسلامية وتأسف عما يسيل اليوم من دماء ودموع بين المسلمين السنة والشيعة، مطالبًا بالنظر إلى كل المسلمين كإخوة وبضرورة العمل لا القول فقط فبالإخوة الإسلامية يستطيع المسلمون تقديم خير نموذج للإسلام.
ثم جاء دور الفرقة الموسيقية الإسماعيلية التي أدت صلاة من الغناء الصوفي وحدت أنغامها المسلمين سنة وشيعة في الإنشداد لها.
ثم تحدث بعد الإستراحة الأستاذ مختار اريدا من باكستان حول التباين المذهبي بين المسلمين، مطالبًا بالعمل على التقريب كي لا تتحول إلى خلافات مذهبية تكفيرية مستشهدًا بأمثلة من مدينة كراتشي التي تضم مسلمين سنة وشيعة.
وكانت كلمة الختام للدكتور السيد محمد الموسوي رئيس مؤسسة أهل البيت في لندن الذي نبه إلى الخطاب القرآني القائل quot;يا أيها الناس9 quot; والذي يتكرر كثيرًا في القرآن مشيرًا إلى أن الله بهذا الخطاب لم يكن ليفرق بين الناس جميعًا مستغربًا ممن يدعو باسم الدين للتفرقة بين مذاهب المسلمين. مؤكدًا على أن دعوات التفرقة بين المسلمين والناس تتناقض مع رسالة الإسلام. وإن الداعين إلى التفرقة، إما متحرجو التكفير أو منقادون لسياسة معادية للدين. وخلص إلى مبدأ أن الناس صنفان (إما شريك معك في الإنسانية أو شقيق لك في الدين). وحذر الموسوي من عدم السكوت على وباء التكفير الذي ينتشر كما ينتشر إنفلوزنا الطيور جغرافيا.
ثم كان الختام بأنغام الفرقة الإسماعيلية الأندلسية التي واصلت ولعها الصوفي بإشعار مديح وعشق لله والناس والأنبياء والمسلمين.





التعليقات