الوزراء المستقيلون في لبنان لا ينوون العودة
الكنيسة المارونية ترفض مقاطعة إنتخاب الرئيس

الياس يوسف من بيروت: رفضت الكنيسة المارونية توجه المعارضة اللبنانية، ولا سيما منها النائب الجنرال ميشال عون إلى مقاطعة جلسات إنتخاب رئيس الجمهورية في الخريف المقبل ما لم يسبقها توافق على الرئيس، لا بل بدا أن الكنيسة تراجعت عن تأييدها لشرط توافر نصاب الثلثين لجلسة الإنتخاب، قائلة إن المطلوب هو إجراء الإنتخاب.

واعتبر أساقفة الكنيسة المارونية في بيانهم الشهري، إثر اجتماع ترأسه البطريرك نصرالله صفير أن المهم ليس عدد النواب المطلوب لنصاب جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، بل المطلوب هو أن تتم عملية الإنتخاب. وأضافوا أن التوافق ليس شرطًا لإجراء الإنتخابات، لأن التوافق يناقض مفهوم الإنتخابات. وإذ رفضوا مبدأ مقاطعة جلسة الانتخابات الرئاسية لإفقادها النصاب، دعوا الراغبين في المقاطعة إلى الإمتناع عن التصويت داخل الجلسة. وأوضح الأساقفة أن الرئيس المنتخب يجب أن يتوافر له من الهيبة ما يجعله حكمًا بين الأفرقاء، وأن الجدل حول الإتفاق على شخص الرئيس يبدو في غير محله. وأكدوا أن الوضع الاقتصادي الآخذ في التدهور من شأنه أن يحفز المسؤولين قبل سقوط الهيكل على من هم في داخله.

وكان زوار رئيس مجلس النواب وحركة quot;أملquot; نبيه بري نقلوا عنه قوله إنه مصر على الإتيان برئيس توافقي وأنه سيمشي وراء المرشح الذي يسميه البطريرك صفير للرئاسة الأولى، خصوصًا بعدما تبلغ منه إصرارًا على أن يكون نصاب الجلسة الثلثين، الذي بات واضحًا وكل نقاش عداه يعتبر مهزلة، على ما قال بري. علمًا أن صفير كان قد صرح مرارًا بأنه ليسفي وارد الخوض في الأسماء.

وتلى موقف الأساقفة صدور بيان عن المجلس التنفيذي للرابطة المارونية، شدد على التمسك الثابت بأن يجري إنتخاب الرئيس الجديد للجمهورية في موعده الدستوري ووفق آلية الإنتخاب التي حددها الدستور. ورأى أن إنتخاب رئيس جديد للجمهورية في الموعد الدستوري ليس مسألة سياسية تحكمها الإعتبارات العادية، بل هو قضية وطنية ميثاقية يعتبر المساس بها إخلالاً بالتوازن وخروجًا على الصيغة التي أرساها الميثاق الوطني عام 1943 وكرسها إتفاق الطائف عام 1989. وإعتبر إنه ليس من المستغرب أن يرى الموارنة أن شغور موقع الرئاسة، بسبب تعطيل الإنتخاب، إنما هو إستهداف لحضورهم ولدورهم الريادي في إقامة الجمهورية اللبنانية وفي بقائها منارة حرية وديمقراطية وواحة تنوع حضاري في هذه المنطقة العربية.

إلى ذلك، أكد وزير الصحة المستقيل محمد جواد خليفة (حركة أمل) أن لا نية لدى الوزراء المستقيلين في العودة عن استقالاتهم في المطلق، مشيرًا إلى أن الموضوع يعطى أكثر من حجمه. وقال: quot;إن ما حصل فعلاً هو أننا أمام أمور عدة تتعلق بتصريف أعمال تخص شؤون المواطنين، على غرار ما حصل منذ تقديم الإستقالة في وزارة الصحة، حيث واصلت تسيير الأعمال التي تتعلق بالأدوية والاستشفاء، والمسألة نفسها برزت في وزارات أخرى، حيث يتعلق بعض القضايا مباشرة بشؤون المواطنين، فكان تفكير لدى بعض الزملاء الوزراء المستقيلين في المساهمة في تسيير هذه الأعمال. أما موضوع العودة عن الإستقالة فهو غير واردquot;.

وأكد الموقف نفسه وزير الطاقة المستقيل محمد فنيش، قائلاً إن الوزراء الشيعة لن يعودوا إلى الحكومة الحالية وفقًا للصيغة القائمة، مضيفًا في مجال آخر أنطرح تشكيل حكومة ثانية إلى جانب حكومة الرئيس فؤاد السنيورة، لا يمكن إلغاؤه من الحسابات، وهو أمر من مسؤولية الرئيس إميل لحود كي لا يبقي البلد في حالة فراغ دستوري.

ورأى أن المحكمة الدولية لمحاكمة قتلة الرئيس رفيق الحريري: quot;ستكون أمامنا وليست وراءنا إذا أقرت وفق الفصل السابع في مجلس الأمن الدولي، لأنها ستفتح الباب أمام التدخل الدوليquot;، معتبرًا أن المحاكم الدولية التي أنشئت وفق هذه الصيغة كانت تنشأ بسبب جرائم ضد الإنسانية أو تهديد الأمن والسلم العالميين، وغياب السلطة القضائية المحلية، وهذا لا يشبه الحالة اللبنانية.

إنفجار قذيفة

على صعيد أمني، دوى إنفجار عند التاسعة من صباح اليوم، في منطقة التحويطة في بيروت تبين أنه ناتج من انفجار قذيفة صاروخية quot;ب quot;2 قديمة غير معدة للتفجير، بعد إندلاع حريق في أرض بورة قبالة مقر نقابة الأطباء. وهرعت سيارات الدفاع المدني والصليب الأحمر إلى المكان حيث تبين أن أي إصابة لم تقع . وتفقد المدعي العام العسكري مع خبير عسكري مكان الانفجار وتأكدا من طبيعته وأن لا خلفية سياسية له.

وكانت هيئة الأطباء في quot;التيار الوطني الحرquot; الذي يترأسه الجنرال عون قد أصدرت بيانًا جاء فيه: quot;وصلت الرسالة صبيحة اليوم أمام مبنى بيت الطبيب في تحويطة فرن الشباك، حيث أراد الجبناء ترويع نقيب الأطباء ومجلس النقابة والتيار الوطني الحر غداة صدور التقرير التقني عن لجنة الخبراء التي عينتها المحكمة في ملف بيت الطبيب محددًا المسؤوليات. وفي المناسبة تعاهد هيئة الأطباء في quot;التيار الوطني الحرquot; جميع الأطباء والمواطنين أنها لا تستهيب القنابل الصوتية والدخانية في النهار والليل، بل ستبقى على عهدها في محاربة الفساد ونهج التغيير والإصلاح مهما غلت التضحيات.

وفي حادث آخر، اشتبه بحقيبة على مستديرة الصياد في الحازمية، وبعد كشف الخبير العسكري عليها تبين أنها تحوي على ملابس.

فتح تتهم quot;أجهزة مخابرات خارج الأراضي اللبنانيةquot; بقتل اثنين من عناصرها

بدورها إتهمت حركة فتح الفلسطينية الأربعاء quot;اجهزة مخابرات خارج الأراضي اللبنانيةquot; بالوقوف وراء قتل اثنين من عناصرها في مخيم للاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان. واتهم امين سر حركة فتح والفصائل الفلسطينية في لبنان سلطان ابو العينين في مؤتمر صحافي في مخيم الرشيدية في جنوب لبنان quot;اجهزة مخابرات خارج الاراضي اللبنانية بالوقوف خلف الذين ارتكبوا الجريمة في عين الحلوةquot; (جنوب لبنان). ورفض ابو العينين تسمية هذه الأجهزة رغم أصرار الصحافيين.

وقتل عنصران من حركة فتح الإثنين هما فلسطيني وسوري في كمين نصبه خمسة رجال مسلحين من تنظيم quot;جند الشامquot; الاسلامي واطلقوا النار خلاله من مسافة قريبة على العنصرين. واعتبر ابو العينين أن الهدف من جريمة الاغتيال قبل يومين ليس ثأريًا بل سياسيًا بامتياز، وأن هذه الجريمة تهدف إلى استدراج المخيمات الفلسطينية إلى الواقع الداخلي اللبناني. وأوضح أن المطالب الفلسطينية هي تقديم هؤلاء المجرمين إلى العدالة والقضاء اللبناني وإلا فاننا ندرس مجموعة من الخيارات المفتوحة لمعالجة الوضع.

ومخيم عين الحلوة هو أكبر المخيمات الفلسطينية في لبنان. ولحركة فتح وجود مهيمن فيه. لكن الحركات المتطرفة مثل جند الشام وفتح الإسلام عززت نفوذها فيه خلال الأعوام الأخيرة، وكذلك في مخيم نهر البارد شمالاً.

وتتهم السلطات اللبنانية فتح الاسلام المتواجد خصوصًا في نهر البارد في شمال لبنان بتنفيذ الإعتداء الذي أودى بحياة ثلاثة أشخاص في 13 شباط (فبراير) الماضي مشددة على أن أجهزة الاستخبارات السورية تتحكم به.

الى ذلك عثر مساء اليوم على جثتي المواطنين مزهد خضر ووفاء إحسان زعيتر في غرفة زراعية في بلدة الغابات بقضاء جبيل شمال لبنان . وكشف الطبيب الشرعي وحيد صليبا على جثتيهما وأفاد أن الجريمة وقعت قبل 12 أو 18 ساعة وأن مزهد أصيب بثلاث طلقات نارية في حين أصيبت وفاء بست طلقات الأمرالذي أدى الى وفاتهما .

وعلى الفور باشرت الأجهزة الأمنية تحقيقاتها لمعرفة ذيول الحادثة وتعقب الجاني أو الجناة لتوقيفهم وإحالتهم على القضاء للمحاكمة .