امرأتان تخلفان الرجال على رأس أكبر المنظمات الحقوقية
مغربيات يدخلن تاريخ النضال الحقوقي من أعرق أبوابه
أيمن بن التهامي من الدار البيضاء: استطاعت المرأة المغربية أن تتخطى جميع العقبات، التي كانت تعترضها، وقادتها عزيمتها إلى إثبات نفسها في جميع الميادين التي كانت حكرا على الرجال فقط. فنحن نرى اليوم الطبيبة والمديرة والجراحة والمهندسة إلخ، غير أن هذا يبقى جزءا من أمنيات وطموحات دفعتها إلى اقتحام أكثر المجالات صعوبة في الحياة، ألا وهو مجال حقوق الإنسان.
فمنذ تأسيسها سنة 1979، اختارت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، لأول مرة، امرأة لتحظى بشرف رئاستها، وذلك بعد وضع الثقة في خديجة رياضي من خلال اعتماد قاعدة الاقتراع السري المباشر التي جاءت عقب انتخاب، بداية الأسبوع الجاري، المكتب المركزي الجديد للجمعية الذي يتكون من 21 عضوا ضمنهم 7 نساء.
وخديجة رياضي هي من مواليد 1960 من عائلة أمازيغية بتارودانت متزوجة وأم لطفلين، حاصلة على الباكالوريا في ثانوية عمر الخيام سنة 1978، خريجة المعهد الوطني للإحصاء والاقتصاد التطبيقي، ومهندسة في المديرية العامة للضرائب في وزارة المالية، كما أنها مناضلة نقابية في الإتحاد المغربي للشغل، وعضو الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي.
أما أمينة بوعياش، فهي من مواليد 1958 تطوان، وشغلت مناصب مستشارة التواصل المؤسساتي في وزارة التشغيل، وعضو مؤسسة لجمعية جسور ملتقى النساء المغربيات، وعضو مؤسسة للمنظمة المغربية لمناهضة الكراهية والعنصرية، وعضو مجلس الأمناء للمنظمة العربية لحقوق الإنسان، بالإضافة إلى أنها كانت عضو التنسيقية الدولية للمجموعات من أجل الديمقراطية، وعضو المجموعة المدنية للمطالبة باصلاحات الامم المتحدة، كما أنها شاركت في عدة مؤتمرات عربية ودولية في مجالات حقوق الإنسان.
وفيما قد أعلنت بوعياش أن انتخابها يتضمن إشارة مهمة إلى quot;المساواة التي بدأها المغرب من خلال مدونة الأسرة، و التي صارت تترسخ على مستوى جمعيات المجتمع المدنيquot;، تعتبر رياضي أن حقوق المرأة هي جزء لا يتجزأ من حقوق الإنسان بصفة عامة، فإن أي صعوبات يصادفها النضال في مجال حقوق الإنسان إلا وتنعكس على حقوق المرأة مباشرة.
وأكدت، في تصريحات إعلامية سابقة، أن المرأة لم تكن أبدا مضطهدة ومستغلة وغير مساوية للرجل إلا مع ظهور المجتمع الطبقي هذا التطور أدى إلى إهدار حقوق المرأة.فالمرأة، توضح رياضي، في التاريخ البشري والإنساني كانت مساوية للرجل واضطهاد المرأة هو مرتبط بظهور الإستغلال الطبقي مع ما يسمى بالهزيمة التاريخية للنساء، أي عندما لم تعد المرأة تساهم في الإنتاج العام والذي أصبح محتكرا للرجل في حين أوكلت إلى المرأة مهمة عمل داخلي وخاصquot;.
والجمعية المغربية لحقوق الإنسان منظمة غير حكومية تأسست في 24 حزيران / يونيو 1979، لها صفة المنفعة العامة عضو المنظمة العربية لحقوق الإنسان، كما أنها عضو الاتحاد الإفريقي لحقوق الإنسان، وعضو الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان، أما المنظمة المغربية فلم تستكمل بعد سنتها الثانية عشرة، وهي منظمة مستقلة عن الأحزاب السياسية وعن السلطات العمومية مهمتها الحماية والنهوض وإشاعة ثقافة حقوق الإنسان ومراقبة نزاهة الإعلام، وهي عضو المنظمة العربية لحقوق الإنسان ولجنة الحقوقيين الدوليين والفدرالية الدولية لحقوق الإنسان والمنظمة العالمية لمناهضة التأديب وعضو الشبكة الأورومتوسطية.




التعليقات