قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

مع وعد أن لا تتحول أداة علاقات عامة بيد الكبار!
أبوظبي تنطلق في سباق الاعلام بصحيفة انجليزية

الحريات الصحافية: الإمارات نموذجًا

الامارات: اعلان ميثاق الشرف الصحافي

محمد بن راشد يوجه بمنع حبس الصحافيين

زيد بنيامين من دبي: quot; نريد أن نكون أول جريدة في الشرق الاوسط تحسب في مصافي صحيفتي النيويورك تايمز والواشنطن بوست لنطلق رصاصة الرحمة على الصحف التي تصدر هناك quot; بهذه الكلمات يبدأ ( مارتن نيولاند ) المحرر السابق في صحيفة ( الديلي تيلغراف ) حديثه عن رحلته الجديدة في منطقة الشرق الاوسط والتي سيحاول فيها فعل ما لم يفعله احد من قبل الا وهو اطلاق صحيفة باللغة الانجليزية تساوي في تاثيرها ما تقوم به قناة الجزيرة الفضائية الاخبارية القطرية في هذه الجزء من العالم... الصحيفة التي لم يتم تسميتها حتى الان ستسفيد من ثروة امارة ابوظبي النفطية خصوصا وان هذه الامارة التي تمثل العاصمة الفيدرالية لدولة الامارات العربية المتحدة تحاول اكتساب هوية ثقافية من خلال مشروع متكامل خصص له حاكم الامارات وابوظبي الشيخ خليفة بن زايد بن سلطان ال نهيان 100 مليار جنيه استرليني بحسب ما تقوله صحيفة (الصنداي تايمز) ..

ابوظبي .. والتي تعد الاماراة الاغنى في العالم بامتلاكها 10% من الاحتياطي النفطي العالمي وبعدد سكانها الذي لا يتجاوز 420 الف مواطن تحاول الخروج من ظلال العاصمة الاقتصادية لهذه الدولة الفتية وهي (دبي) والتي كانت تتصدر اهتمام وحديث الناس طوال السنوات الاخيرة على حساب العاصمة، وذلك باعتمادها لنفس طريق العاصمة الاقتصادية في الشرق الاوسط والذي يتصدره شعار (الغربيون يفكرون والشرقيون ينفذون!) ولكن بدلا من الاقتراب من السياحة والاقتصاد اللذان برعت فيهما دبي قررت ابوظبي ان تكون مقصدا تسويقياً وثقافياً ..

وتقول الارقام ان ابوظبي قررت استثمار 40 مليار جنيه استرليني في الاعلام والفنون والاعمال المعمارية فيما وقعت بالتوازي على عقود مع (الورنر بروذيرز) و الـ (MGM) حيث ستقوم الشركتان باستثمار 500 مليون جنيه استرليني سنوياً في انتاج الافلام في الامارة وتسويق تلك الافلام في الولايات المتحدة واوروبا والشرق الاوسط والهند..

ويعد مشروع الصحيفة الانجليزية الاول في تجربة ابوظبي الاعلامية الجديدة ويقول البعض انها ستكون اشارة البدء للدخول الى معمة الاعلام بالاستعانة بنيولاند البالغ من العمر 46 عاماً والذي سبق له اطلاق صحيفة (كندا ناشونال بوست) الكندية بالاضافة الى عمله الثابت في صحيفة (الديلي تلغراف) ..

ومن اجل انطلاق الصحيفة الجديدة فقد انتقل الى العاصمة الاماراتية الى جانب نيولاند العديد من اهم صحفيي (الوول ستريت جورنال) و(الديلي تلغراف) و (الصنداي تلغراف) و(النيويورك تايمز) من اجل الاعداد لاطلاق الصحيفة في مارس 2008..

الصحيفة ستمتلك مكاتباً في العواصم الاجنبية الكبرى بالاضافة الى 25 مراسلاً في دول العالم الاخرى وشخصية صحفية تقترب من شخصيات الصحف البريطانية المرموقة.. ويصف نيولاند مهمته بالصعبة والمعقدة باعتبارها quot;اكبر عملية من هذا النوع تجري في هذا البلد فالميزانية كبيرة بصورة غير معقولة والامر جدي ولدي مواهب على مستوى عالي وانتاج ذو جودة غير مسبوقةquot;..

وتستفيد الاماراة من الاسعار العالية لمبيعات النفط والتي تقترب من المئة دولار في تمويل مشاريعها الثقافية المقبلة وكذلك quot;لان هذه المنطقة هي المنطقة الاخيرة في العالم التي تستطيع استيعاب مثل هذه المشاريع وتوقع عائدات عالية بسبب اصدارها حيث يتحول الاقتصاد العالمي باتجاه الشرق والكثير من طرقه تمر في الامارات هذه الايامquot; بحسب نيولاند الذي يضيف quot;الخبراء والمصدرين والتجار يصلون الى الامارات بالالاف اسبوعياً والمستوى المعيشي يرتفع والسوق الاعلامية العربية ضخمة وهي مازالت ناشئة والاقتصاد ينمو بشكل متسارع حتى انك لاتجد صفحات كافية لتطبع عليها الاعلانات اليومية خصوصا مع تزايد الطلب الاعلاني وقلة المساحة الاعلانيةquot; ..

وتصدر في الامارات العديد من الصحف ابرزها جريدة الخليج على مستوى الصحف العربية والتي تصدر من الشارقة ويصل عدد صفحاتها الى 200 صفحة يومياً فيما تقارب نسب توزيعها الـ 70 الف نسخة بالتوازي مع صحيفة الغولف نيوز الانجليزية التي تقارب نسب توزيعها من هذا الرقم بعدد صفحات يصل الى 70 صفحة يومياً مع العديد من الملاحق الاعلانية فيما لا تحقق صحيفتي الاتحاد الظبيانية و البيان من دبي اي نسب توزيع خارج نطاقهما المحلي الفيدرالي رغم ان الاخيرة حاولت التجديد منذ عامين دون ان يتأثر المضمون او طريقة التعامل مع المواضيع وهو الامر الذي من الممكن ان يقود الى تغيير ثاني في المستقبل القريب على مستوى الشكل على الاقل للحاق بنمو دبي الاقتصادي والبشري اما الاتحاد فتركز على صفحات (وجهات النظر) الليبرالية دون ان يكون هناك تأثير لها على زيادة نسب التوزيع ايضاً...

ويتوقع نيولاند ان اصدار اي صحيفة في الامارات او منطقة الخليج خلال السنوات القادمة سيعني جني المال في سوق واعدة بالفرص ويؤكد ان الصحيفة الجديدة ستكون صوت الامارات لكل من يسكن فيها رغم انها صحيفة حكومية في النهاية quot;سنكون الصوت الحديث لامة تواصل التقدم والنمو وتقدم نموذجا في التغيير لكل البلدان في هذه الجزء من العالم الذي يعرف بكثرة اضطراباته، علينا ان نعرف الامارات بصورة اكبر في كل من واشنطن ولندنquot;..

ويبدو من حيث نيولاند مدى التفاؤل الذي يحمله في اصدار صحيفة دولية في منطقة الشرق الاوسط بدلا من القيام بذلك خارجها كما يجري الحال مع صحف الشرق الاوسط والحياة العربيتان حيث من الممكن جدا ان يبني نيولاند قصراً في الرمال كما يقول بعض المنتقدين...

على صعيد التجارب فقد شهدت منطقة الشرق الاوسط من خلال اندرو نيل الصحفي السابق في الصنداي تايمز اطلاق صحيفة (ارابيان بيزنيس ستاندرد) والتي سعى من خلال اطلاقها قبل 18 شهراً من الان ان تكون جسراً بين صحيفتي الفاينيشال تايمز والايفينيغ ستاندرد وهو مشروع تصل تكلفته الى عدة ملايين من الجنيهات الاسترلينية كما تم تعيين فرانك كين في وقت سابق مسؤولا تحريريا مرموقا في صحيفة (الايمرتس توداي) التي تملكها حكومة دبي وذلك من اجل ادخال اسلوب جديد على الصحافة الاماراتية خصوصا الغربية منها ولكن المشروع الاول فشل وهو ينتظر ترخيص الحكومة اما المشروع الثاني الخاص بالـ (الايمرتس توداي) فقد انتهى باغلاق الصحيفة وتحويلها الى صحيفة اقتصادية خصوصا بعد ان اضطر المحررون الى تغيير المحتويات والعناوين الى صحيفة اقرب الى عمل الـعلاقات العامة منه الى الصحافة ..

جيسون ليفي الذي ترك العمل في (الايمرتس تودي) العام الماضي قرر العودة الى بريطانيا قال quot;ان الصحف التي تديرها الحكومات او المؤسسات الحكومية في دبي ينظر اليها اغلب الوزراء والمسؤولين كما انها وضعت لعمل الدعاية للشخص المعني او كانها ذراع العلاقات العامة التي تملكها الحكومةquot; مضيفاً quot;اغلب الاخبار التي تصدرها تلك الصحف تكون اخباراً جيدة وهناك بعض المواضيع الخاصة بغسل الاموال او انتقاد العائلة الحاكمة في دبي او الطريقة التي تدار بها الامور في البلاد يجب ان نبقى بعيدين عنهاquot; بحسب ليفي.

اما نيولاند المسؤول عن الصحيفة الجديدة فيؤكد على ان صحيفته ستكون quot;مختلفةquot; مؤكدا على ان quot;التوقيت صحيح لاطلاق مثل هكذا صحيفة، نحن نشم رائحة الفرصة ونستعد للانطلاق ، انه المكان الذي يجب ان نكون فيه في هذا الوقت ، لدينا الفرصة والوقت المناسب لاطلاق شيء عظيم بالنسبة لسكان هذه المنطقةquot;..

وبرغم قيام حكومة ابوظبي بامتلاك الصحيفة الجديدة الا ان نيولاند يؤكد ان الوزراء والشيوخ في دولة الامارات طلبوا منه تحديهم quot;لم يخبرني احد ما علي فعله او ما علي عدم فعله ، في الحقيقة اغلب مسؤولي الحكومة الاماراتية قالوا لي قم بتجربتنا ، اعطيناك السلاح لتحاربنا به فابدأ بتجربته، وانا مستعد لذلكquot;..

نيولاند يؤكد ان المواضيع التي لطالما كانت تابو او خط احمر ستتصدر الصفحة الاولى من صحيفته الجديدة بضمنها القصص حول غسيل الاموال وهي القصص التي من الممكن ان تلحق الضرر برؤية المستثمرين للاستثمار في الامارات quot;اريد ان ارفع بعضا من سقوف الحرية والحديث عن امور لم تاخذ حصتها في المناقشةquot;..

ويقول نيولاند انه اذا سارت الامور على ما يرام في الخليج فانه سيترك اوروبا الى الابد وسيبقى هناك quot;لقد عملت في انجلترا وشبعت منها ثم جربت حظي في مكان اخر في كندا فعدت الى انجلترا مرة اخرى .. اما الان فاحس ان الوضع قد تغير ، اذا نجحت الامارات في تجربتها الجديدة فلماذا ساعود الى هنا؟quot;..

[email protected]