قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

ذكاء الموساد أنهم لم يجنّدوني

خضير طاهر يكشف علنًا عن شخصيته الحقيقية

إيلاف: لماذا خضير طاهر؟ سؤال ربما يطرح من قبل القراء والكتاب حول سبب إجراء مقابلة مع أحد كتاب الرأي دون سواه في إيلاف.. لقد أثارت مقالات الكاتب العراقي خضير طاهر عددًا كبيرًا من القراء في إيلاف وبعض الكتاب أيضًا، خاصة تلك التي تتحدث عن الصراع العربي الإسرائيلي وما تحمله من نقد لاذع للسياسات العربية. وشنّحزب الله اللبناني عبر صحيفة محسوبةعليههجومًا قاسيًاعلى إيلاف بسسب أحد مقالات طاهر. كما حملت تعليقات القراء على مقالاته هجومًا عليه وعلى إيلاف أيضًا. واتهم عدد من المعلقين إيلاف بأنها اخترعت اسم خضير طاهر ككائن لاوجود له في الواقع، كما ورد في بعض التعليقات. واتهمت بعض الصحف العربية إيلاف، بتصفية حسابتها مع أنظمة عربية من خلال مقالات طاهر. وإيلاف إذ تؤكد على موقفها المحايد من جميع القضايا تفتح باب الرأي لجميع الكتاب من كل الاتجاهات الفكرية والسياسية ولاتتبنى موقف أي منهم.

وقد جمعت إيلاف أسئلة عدد من قراء إيلاف خاصة النقدية منها ووجهتها للكاتب خضير طاهر الذي تحدث أولاً عن نفسه قائلاً:
أنا إنسان بسيط وزاهد في الحياة حتى أكثر من المتصوفة. وأكره الحديث عن نفسي لأنني لم أقدم شيئًا ذا قيمة كبيرة للبشرية يستحق الذكر. وأعتبر الابطال الحقيقيين الذين يستحقون أن نتعرف إلى حياتهم هم فقط العلماء الذين اكتشفوا واخترعوا لنا الهاتف والطائرة والتلفزيون والراديو والقطار والسيارة والكومبيوتر والانترنت وغيرها من الانجازات الطبية والعلمية الباهرة التي خدمة الانسانية. واذا كان لا بد من التعريف عني.. فأنا ولدت في العراق في مدينة كربلاء في أسرة فقيرة عام 1961، والحمد لله أنا شخص عصامي علمت نفسي بنفسي، إذ إنني لم أدخل الجامعة واكمل تعليمي، والغريب أن بعضهم بدلاً من الأشادة بعصاميتي وجهودي في تثقيف نفسي أخذ يشتمني ويعتبر هذه الميزة والانجاز منقصة وعيبًا كبيرًا لأنني غير حاصل على الشهادة الجامعية. فتصوروا حجم الأحقاد وخبث النفس البشرية التي تحول المزايا والحسنات الى عيوب، وأما عن إسمي فهو حقيقي ومعروف لدى بعض اعضاء الحكومة والبرلمان العراقي منذ كنت في صفوف المعارضة العراقية أكتب في بعض صحفها في عقد التسعينات.

*هل تتقاضى عما تكتبه أجورًا من إيلاف أو غير ايلاف؟
- من حسن الحظ أنني لا أستلم أي مقابل مالي من إيلاف أو غيرها، وأرفض في المستقبل إستلام أي أموال.. فأنا أجد متعتي وراحة ضميري حينما أعبر عن مشاعري وافكاري بشكل تلقائي عفوي متى ما شعرت بذلك من دون قيود أو مقابل مالي.

*هناك من ينظر لخضير طاهر كالابن المدلل لايلاف.. فهل كل ما ترسله لإيلاف ينشر بلا مراجعة؟
- بالعكس لديّ مشاكل مكتومة غير معلنة مع إيلاف بسبب منع العديد من المقالات لي، وزاوية تعليقات القراء، وقد سبق لي الزعل والانسحاب والتوقف عن الكتابة في إيلاف، ولو كنت مدللاً لدى إيلاف لحصلت على ترقية منها وتم رفع أسمي وكتاباتي الى زاوية (( كتاب اليوم)) التي سمحت للعديد من الكتاب المتواضعين بالكتابة فيها وتجاهلتني!!!

*وماقصة كتاب التعليقات معك؟ فمقالاتك دائما تجلب اكبر عدد من التعليقات ضدك.
- هذه من بين المشاكل المثارة بيني وبين إيلاف، فأنا مؤمن أن القارئ العربي - حتى المثقف - غير مدرك ولايعنينه الحوار الديمقراطي وحق الإختلاف، وهو قارئ معبأ بالشعارات الغوغائية العدوانية، وحينما يقرأ رأياً لايعجبه أو معلومة لايعرفها يكون رد فعله على شكل شتائم بذيئة، وقد طلبت من إيلاف أغلاق زاوية التعليقات على مقالاتي كحق طبيعي لي، لأني أساسا أعرف ردود افعال غالبية القراء وهي لاتعنيني بشيء، وأستغرب عندما أقرأ اتهامات البعض لي من أنني أتعمد إستفزاز القراء من أجل الحصول على المزيد من التعليقات!

*كتبت مرة أن مقالاتك تترجم للغات أخرى. لأي لغة ترجمت؟
- نعم تمت ترجمة العديد من مقالاتي المنشورة في إيلاف الى وسائل الاعلام الأميركية والأوروبية ومن يريد الأطلاع عليها ما عليه سوى الدخول على محرك البحث www.google.com وكتابة إسمي بالحروف اللاتينية كالتالي : khudayr taher.

* كيف تفسر حالة الإعجاب التي تقطر من كتاباتك بدولة كإسرائيل؟
- أولا انا كمواطن عراقي لاتوجد مشاكل حدودية أوغيرها بين بلدي واسرائيل، وثانيا سبق وان شرحت في مقالة منشورة في إيلاف سبب اعجابي بأسرائيل.. فأنا كعراقي أشعر بالأحباط السياسي لدرجة الفجيعة لأننا كشعب يعتبر مبدع أولى الحضارات الانسانية ومع هذا فشلنا في بناء دولة مدنية علمانية ديمقراطية حديثة، بينما الشعب الاسرائيلي خلال فترة قصيرة استطاع بناء دولة مذهلة من حيث التطور والتماسك والمؤسسات الديمقراطية، وقد ضرب الشعب الاسرائيلي مثلا رائعا في درجة الاخلاص والانتماء الوطني، والنجاح الباهر في العمل الجماعي المؤسساتي، بأختصار نجاح دولة اسرائيل أعتبره معجزة سياسية هائلة واتمنى لو تعلمنا من هذه التجربة في العراق، أما عن أخطاء اسرائيل فجميع دول العالم لديها أخطاء.

* تقول بانك مستقل ولست تابعًا لجهة ما بيما من يقرأ كتاباتك يستشف بأنك أشبه ماتكون مدسوس من قبل الموساد؟
- أنا كثيرا ماأتساءل عن سبب عدم اتصال الموساد بي لغاية الأن رغم اني الكاتب العربي الوحيد الذي جاهر بأعجابه في دولة اسرائيل، واعتقد ان السبب يعود الى ان جهاز الموساد بعد دراسته لأفكاري وطبيعة شخصيتي التي كثيرا ما تتحدث عن الوطنية والمباديء وتدين سلوك العملاء توصل الى انني شخص ميؤوس منه، وقد أثبت الموساد انه بالفعل جهاز ذكي جدا في عدم الاتصال بي، على العموم أرفض بشدة الأتصال بأي جهة أجنبية سواء كانت الموساد أو غيرها، وارائي السياسية هي قناعات شخصية مصدرها ذاتي وحدها، وطبعا هذا صعب ان يفهمه العقل العربي.

* لماذا علينا أن نصدق إدعاءك بالإستقلالية وكل الدلائل تشير الى عكس ذلك؟
- لم أطلب من أحد تصديقي، أنا فقط أطرح افكاري والقارئ حر في تقبلها أو رفضها.

* كتاباتك تقطر سماً وإحتقاراً بحيث أنني لست من مؤيدي حزب الله وأعتبر نفسي ليبرالية التفكير، وضد العنف، والطائفية، ومع الدبلوماسية، لكنني رغم ذلك أشعر بالغثيان عندما أقرا بعض الجمل المتطرفة الواردة في مقالاتك، فانت لا تقل تطرفاً في كراهيتك لمن تتهمهم بالتطرف، ولا تقل عمالة للغرب ممن تتهمهم بالعمالة لإيران؟
- يبدو ان واضع هذا السؤال مازال صحفيا مبتدءا وغير ناضج سياسياً، فلو كان واضع السؤال لديه خبرة في العمل الصحافي ويعرف طبيعة مقالة (( الرأي )) لما ورط نفسه بهذا السؤال، فكاتب الرأي منتج للمعرفة ويعبر عن قناعاته الشخصية البعيدة عن القناعات والاراء السائدة ومن يقول عن كتاباتي متطرفة فأنه يقيسها بمقياس الاراء السائدة والسؤال الذي يفرض نفسه هو: من يضمن لنا ان مقاييسنا التقليدية في العالم العربي التي نطبقها على الناس والاحداث والافكار سليمة وصحيحة حتى نمنح أنفسنا حق تصنيف الاخرين الى متطرفين ومعتدلين، ثم إنني أنتمي بإرادتي الحرة الى الحضارة الغربية وأقدس منجزاتها العلمية والفكرية والادبية والفنية ويوجد فرق بين الإنتماء والعمالة؟

* ما الفرق بين عملاء إيران وعملاء أميركا؟
- اذا كان القصد من السؤال التلميح الى علاقتي بأميركا فأنا مواطن ويشرفني ان أحمل الجنسية الأميركية، فالمواطن اذا أظهر حبه لبلده ورغبته بالتعاون مع وكالة المخابرات الأميركية هذا لايعتبر عميلاً وانما مواطنًا شريفًا مخلصًا لبلده، والفرق بين عملاء إيران واصدقاء أميركا، ان عملاء ايران يخدمون الارهاب والطائفية وقتل البشر وتخريب أوطانهم، بينما أصدقاء أميركا المتعاونون معها يخدمون الحرية والديمقراطية والعلم والمعرفة والحضارة فأميركا تمثل كل ماهو جميل ومشرق ونبيل ومفيد على وجه الأرض.

*لماذا تقف معادياً للاكراد؟
- يوجد فرق بين الشعب الكردي والأحزاب الكردية وليس عندي مشكلة مع الشعب، وانما انا ضد أعداء وطني الأول العراق، والأحزاب الكردية معادية للعراق وتتآمر عليه منذ أكثر من خمسين عاما وهي عبارة عن بندقية للإيجار ومجموعة من المرتزقة أرتكبت جرائم بشعة وقتلت آلاف العراقيين من أفراد القوات المسلحة العراقية الباسلة، واستنزفت اقتصاد البلد، وهي من أدخل جريمة المحاصصة الطائفية والقومية بألاشتراك مع عملاء ايران الى دستور الحالي، وانا فخور جدا ان أكون أحد الأصوات التي حذرت مبكرا من خطر الاحزاب الكردية على العراق وطالبت بمنح مدن : السليمانية واربيل ودهوك حق الانفصال واعلان قيام الدولة الكردية وفك ارتباط العراق المالي والسياسي والاداري بالأكراد اذ من المستحيل التعايش معهم في وطن واحد فهم ليس لديهم ولاء وانتماء وطني للدولة العراقية ومن العبث أن تتحمل الدولة معيشة خمسة ملايين كردي أكثرهم لايحبها وليس لديه اخلاص لها.

*هناك من ينظر اليك كبعثي يتباكى على حكم صدام حسين؟
- بعض أعضاء الحكومة العراقية والبرلمان يعرفني منذ ان كنت معارضا لنظام صدام وأكتب في صحافة المعارضة العراقية، وبعض الأصدقاء في إيلاف يعرفني شخصيا ايضا، ثم كيف أكون بعثيا وصداميا وانا أكثر عراقي مؤيد للمشروع الأمريكي في اسقاط نظام صدام، واكثر كتاباتي ضد الأرهاب والمفخخات في العراق، ولكن تعودنا على التهم الجاهزة الترهيبية التي تحاول اسكات كل من يتنقد ويعري الاحزاب الموالية الى ايران والاحزاب الكردية، ولو كانت التهمة أنني كنت إسلاميا متعصباً طائفياً.. لكان هذا الاتهام صحيحا فقد كنت أسعى أن أصبح رجل دين يرتدي العمامة، ولكن رحمة الله والواسعة أنقذتني وابعدتني عن الوقوع في هذا المنزلق الفكري والروحي، وانتشلتني صوب نور العقل ومحبة الله وحده لاشريك له بعيدا عن سلطة المؤسسة الدينية ورجال الدين والطائفية والايديولوجيا.

* تقول: انا لست بطلاً ولا مناضلاً وانك وقعت شهادة موتك على يد قوى التخلف والظلام، ولو سلمنا جدلاً بأنك لست مدسوساً، من أنت اذا... باحث عن الشهرة؟
- لو كنت باحثا عن الشهرة لوافقت فوراً على دعوات العديد من الفضائيات والظهور على شاشتها فهي فرصة لحصد الشهرة، ولكني أعتذرت عن تلبية تلك الدعوات، أما من أنا؟.. أنا انسان أمارس حقي المشروع في الكلام مع الناس من خلال الكتابة، واشعر من واجبي الاخلاقي ان أنشر افكاري وقناعاتي، وبعد هذه التجربة الغنية في الحياة والتعمق في قراءة التحليل النفسي وصلت الى مرحلة نفسية اصبحت أشعر بعدم الحاجة الى إعتراف الاخرين بجهود ي وافكاري فأنا أعيش في عزلة مع نفسي ولست باحثًا عن الشهرة.

* أنت تهاجم حماس، وحزب الله، وسوريا وتصفهم بعملاء إيران، برأيك كيف تتحرر فلسطين أو لنقل كيف يمكن أن يتحقق السلام العادل في فلسطين بدون مقاومة مسلحة عندما لا يوجد لديها ثقل آخر تفاوض به ويدير لها القادة العرب ظهورهم؟
- هذا السؤال أيضا يدل على الجهل السياسي لواضعه.. لأن الصراع السياسي تحكمه موازين القوى وجميع الحقائق تشير الى أن دولة اسرائيل أقوى من جميع الدول العربية، والمفروض أن نكون واقعيينونقبل بالتسوية السلمية مع اسرائيل ونقيم الدولة الفلسطينية مهما كان حجمها صغيراً، ونبتعد عن ترديد
الطلبات الجنونية بما يسمى حق العودة، إذ كيف يكون لدى الفسطينيين دولة مستقلة ويطلبون من دولة أخرى هي اسرائيل استقبال الفلسطينيين، ومن يجادل بالحقوق وغيرها، فهو لا يفهم من السياسةشيئًا فالطرف الأقوى هو من يقرر ويمنح ويعطي والطرف الضعيف ما عليه سوى القبول فقط.

* تطالب اسرائيل بتوجيه ضربة لحزب الله في لبنان... منذ متى تأتي الحلول من العدو؟
- في السياسية لا يوجد أعداء واصدقاء مثلما هو متعارف عليه في علاقتنا الاجتماعية، واليوم في هذه اللحظة الدول العربية تتعرض لخطر شديد من قبل المخططات الايرانية العدوانية، ومصالحنا الان مع دولة اسرائيل في محاربة الارهاب وعملاء ايران، وعملاء ايران في لبنان جعلوه رهينة بأيديهم يتلاعبونبحياة الناس ومصير البلد لصالح المشاريع الايرانية، وانا بحكم معرفتي التفصيلية بالشعب اللبناني أضحك كثيرًا من ادعاءات عملاء ايران بخصوص اهتمامهم بتحرير الجنوب وغيره.. فمنذ متى كان اللبناني لديه شعور بالانتماء الوطني، فكما هو معروف ان الشعب اللبناني من أكثر شعوب العالم حبًا للهجرة وترك وطنه، والنظام السياسي لديه قائم على المحاصصة الطائفية والمواطن لا يشعر إلا بالإنتماء الديني أو المناطقي، ولا أعرف من أين هبطت هذه المشاعر الوطنية على عملاء ايران الذين هم عبارة عن مجموعات من العاطلين عن العمل جاءت المخابرات الايرانية في عقد الثمانينات وجندتهم كمرتزقة لديها بغطاء ديني.

*تقول إن لبنان رهينة بيد عملاء إيران وماذا عن بلدك العراق اليس رهينة بيد أميركا التي تبجل؟
-لماذا تعادي أميركا شيعة لبنان وتحتضن شيعة العراق وكلاهما يفترض أن مرجعيته لإيران؟!
بداية لا بد من التوضيح أن أميركا لا تعادي شيعة لبنان بدليل الأعداد الهائلة من شيعة لبنان الذين يعيشونفيها ولديهم مشاريع تجارية ضخمة في أميركا، والمشكلة فقط مع عملاء ايران، أما بالنسبة إلى العراق فهو الان محرر من قبل أميركا التي أهدت له للمرة الأولى في تاريخه الحديث الديمقراطية، وأميركا لا تحتضن الاحزاب الشيعية العراقية على العكس كانت خطوة ذكية منها في سماحها لهذه الأحزاب بإستلام السلطة والإحتراق بنار التجربة وكشف حقيقتها وعجزها واظهارها امام الشعب العراقي عبارة عن مجاميع من اللصوص والعملاء والقتلة وتدمير سمعتها وشعبيتها والتخلص منها لاحقا عن طريق رفض الجماهير لها، فالاحزاب الشيعية العراقية تعتبر عدوًا عقائديًا بالنسبة الى أميركا ولا يمكن ان تستمر العلاقة بينهما.

* أنت من مؤيدي الإحتلال الأميركي للعراق هل ترى بأن وضع العراق اليوم أفضل مما كان عليه بالأمس؟
- لايوجد شيء اسمه احتلال، فما حصل هو تحرير تم بموافقة غالبية الشعب العراقي من الشيعة والسنة والتركمان والأكراد والكلدواشور، والذي حصل هو معركة بين نظام صدام الغير الشرعي وأميركا وتم اسقاط هذا النظام، فلاتوجد أصلا حرباً بين دولتين حتى يكون هناك احتلالا وانما هي معركة بين زعيم عصابة صدام حسين وزمرته والجيش الأميركي، ومؤكد فكرة التحرير كانت فكرة نبيلة وصحيحة وواعدة بمستقبل عظيم للعراق، وماحصل بعدها من مشاكل وفشل يتحمله الشعب العراقي واحزابه، فالعراقيون دائما يفشلون في قيادة أنفسهم وبناء وطنهم... لذا فهم بحاجة مستمرة الى مساعدة أميركا.

* أين هي الديموقراطية التي تتحدث عنها في عراق أميركا... دولة المليشيات والطائفية والفساد التي هي عليه اليوم؟
- المشكلة في الشعب العراقي جماهيرا واحزابا فشلوا في كل شيء، وأميركا ليست مسؤولة عن هذاالتخلف المتأصل في المجتمع منذ آلاف السنين.

*الديموقراطية الحقة هي أن يمتلك الشعب القدرة على محاسبة الدولة، من يحاسب من في العراق اليوم؟
- أنا أصبحت مؤمنا الان بضرورة وجود سلطة دكتاتورية عسكرية لقيادة العراق وضبط فوضويته ونزعة التدمير الذاتي التي تتحكم به، فنحن في العراق لا نصلح للديمقراطية ليس بسبب قلة التجارب والتعليم والثقافة، وانما لأسباب بنيوية متأصلة في الشخصية العراقية وكذلك عموم الشخصيات في المجتمعات الشرقية تعاني من نفس المشكلة.

*هل تعتقد بأن الشعب يملك حق الإختيار وهو لا يملك أبسط حقوقه بالإمان والإزدهار الإقتصادي؟
- أكرر الديمقراطية لاتصلح للعراق أو للشعوب الشرقية.

*ألا تقر بأن هدف أميركا الأوحد لم يكن خير العراقيين وإنما سرقة بتروله والسيطرة على مقدراته وإستخدامه كذريعة للبقاء في المنطقة؟
- هذا السؤال يذكرنا بالشعارات الغوغائية والجمل الجاهزة في تحليل الاحداث، سبب تحرير العراق هوان أميركا أرادت ان تحمي نفسها والقضاء على الارهاب من خلال مشروع نشر الديمقراطية فيالمنطقة العربية انطلاقا من تجربة العراق، وقد ثبت بالدليل العملي ان كافة شعوب المنطقة العربية لاتصلح لممارسة الديمقراطية، بل المطلوب هو وجود سلطة قوية في كل بلد تقوم بسحق الارهاب والتنظيمات الدينية وفرض النظام العلماني بالقوة، وماقيمة نفط العراق بالنسبة للثروات الأميركيةالهائلة، ولو نظرنا الى مستقبل النفط نجده في خطر مع تقدم البحوث العلمية التي تسعى الى ايجاد البدائل عن البترول، على العكس العراق هو بحاجة الى أميركا لشراء منتجاته النفطية وتطوير حقوله. ثم منذ عشرات السنين ودول الخليج العربي النفطية تربطها علاقة تحالف مع أميركا هل قامت الولايات المتحدة بسرقة نفطها وثرواتها أو سرقة ثروات اليابان وكوريا والجنوبية التي توجد فيها قواعد عسكرية أميركية؟

* لو كان حذاء الزيدي بيدك اليوم لمن ستوجهه؟
-.......

*ألا تعتقد أن بوش إستحق الضرب؟
- الرئيس جورج بوش انسان رائع ووطني مخلص لبلده حارب الارهاب بشجاعة واصرار بطولي، وحرر ملايين البشر في العراق وافغانستان من القمع والقتل، وهو يستحق كل الحب وادعو الشعبالعراقي الى اقامة تمثال له في أحدى ساحات بغداد كتعبير عن العرفان بالجميل والتقدير والشكر له.

* انت تعيش في أميركا وتنظر الى الوضع هنا اليس الاجدى بك ان تعيش في المنطقة لتكون عارفاً بالاحداث التي تفتي فيها وهل انت حيادي بافكارك؟ وهل الحياد أن تقول ان يكون طرف واحد على حق كل الوقت. والطرف الاخر على خطا كل الوق بحزب الله ولاحماس أي شيء جيد.
- عشت مدة 37 سنة من عمري في المنطقة العربية ولديّ ما يكفي من الخبرات لمعرفة ما يدور فيها، ثم العالم أصبح بفضل وسائل الاعلام والأنترنت قرية صغيرة، وبالنسبة لموضوع الحياد فإن كاتب الرأي لا يسأل عن حياديته لانه أساسًا يعبر عن قناعاته الشخصية، والحياد يسأل عنه الصحفي حينما ينقل خبرا ما أو يكتب تقريراً عن موضوع معين عندها يسأل هل تعامل مع موضوعه بحيادية أم لا.

*هل لديك شيء تخفيه وممكن أن يحرجنا؟
- نعم لديّ ما أخفيه عن القراء وإيلاف.. فأنا على العكس مما قد يتصور الكثير من القراء، أنا شخص عادي جدا ولست شخصية مهمة أو عميل خطير لدى المخابرات الأميركية أو الموساد أذ أني أعيش في بناية ( للعجزة والمسنين ) تابعة للضمان الأجتماعي بسبب وضعي الصحي المتدهور نتيجة أصابتي بمرض السكر ومشاكل البصر وغيرها مما جعلني غير قادر على العمل، ولاأدري هل هذه المعلومة تحرجكم أم لا، ولكن الذي أنا متأكد منه هو ان خصومي سيتلقفون هذه المعلومة فرحين وسيشتمونني بها في كل مرة يختلفون مع افكاري، فتخلف العقل العربي يعتبر المرض والفقر عيوب اخلاقية خطيرة ويستحق الشخص المصاب بها الشتيمة والرجم!!

في الختام كنت أتمنى من إيلاف لو سألتني لماذا تستهدف في هجومك الاحزاب الشيعية وتسكت عن الوهابية هل هي مجاملة لإيلاف؟
وجوابي هو أنني دائماً أعلن بشكل صريح من خلال المقالات المنشورة في إيلاف أن الوهابية فكر متطرف تكفيري إجرامي.
ولو طلب مني أقول كلمة أخيرة فإنني سأقول:إنني أبحث عن زوجة مناسبة تشاركني حياتي، فمن تجد نفسها مقتنعة بشكلي وعمري وافكاري ووضعي الصحي وفقري... سأكون سعيدا لو أتصلت بي ونخوض تجربة تعارف ونرى أنفسنا هل نستطيع الزواج أم لا، و شرطي الوحيد هو ان تكون من المقيمات في داخل الولايات المتحدة الأميركية بغض النظر عن العرق أو الدين.