قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

quot;درع غزةquot; لعبة إلكترونية تنطلق اليوم لحماية أطفال القطاع
مشهد الحرب ينشط على الشبكة العنكبوتية

إيلاف ديجيتال- زانا الخوري:يتواصل شن الحروب الإفتراضية على الشبكة العنكبوتية عبر مواقع لألعاب إلكترونية حربية منها من يدافع عن اسرائيل ومنها من يعمل على إنقاذ غزة، أحدثها quot;لعبة درع غزة quot; او Gaza shield، ينطلق بثها اليوم. بعد أن كانت الألعاب الأكترونية التي يمكن المشاركة فيها على المواقع الإنترنتية وسيلة للترفيه واللهو، باتت مؤخرًا تلك الالعاب تستخدم كوسيلة ديمقراطية للدفاع عن قضية او راي او موقف سياسي.

يكمن الهدف الرئيس وراء لعبة quot;درع غزةquot; التي تنطلق اليوم على موقع wixelstudios.com في وقف الصواريخ التي تطلقها اسرائيل على غزة لحماية الأطفال الفلسطينيين. اللعبة التي نفذها فريق لبناني يضم 3 أشخاص خلال 4 أيام فقط، quot; جاءت كرد على وحشية الحرب التي تشنها إسرائيل quot;. يقول زياد فغالي صاحب المشروع لـ quot;ايلاف ان بعد اللعبة انساني فالهدف منها حماية ارواح الابرياء عن طريق لعبة. ويشير الى انه quot;بعد أن لاحظنا ان المجتمع الدولي يقف ويتابع مقتل الابرياء من دون ان يحرك ساكنًا، قررنا التعبير بطريقتنا عن غضبنا لما نراهquot;.

يضيف زياد ان الهدف من اللعبة كان ايضًا الرد على المواقع الأسرائيلية التي تروج للحرب والتي تدعو المشتركين فيها إلى قتل اكبر عدد ممكن من الفلسطينين مانحة المتشرك مثلا نقطة اضافية كلما يقصف مدرسة للامم المتحدة يحتمي في داخلها الأطفال. ويقول هذا ما يميّزنا عن الالعاب التي نراها حتى الساعة، حيث ان الالعاب التي اطلقت تدعو جميعها الى ترويج القتال وزيادة عدد القتلى فيما ان لعبة quot;درع غزةquot; تهدف الى حماية الابرياء والى زيادة عدد الارواح المنقذة من الموت.

تتألف لعبة quot;درع غزةquot; من 15 مرحلة. وكلما يتقدم المشترك في المراحل كلما تصعب حماية القطاع من الصواريخ التي تصبح متطورة اكثر فاكثر مع التقدم في المراحل. ومع انتهاء كل مرحلة، يظهر عدد من الاطفال يحملون رسالة تحدد عدد الاطفال الذين انقذهم المشترك وتشكره على انقاذ حياتهم. وفي حال فشل في العملية فيحمل الاطفال المصابون رسالة تشكره على المحاولة وتدعوه إلى لعب المرحلة من جديد.

ويختم زياد حديثه لايلاف بالقولquot; اردنا ان نبرز في اللعبة مدى تطور الاسلحة التي تستخدمها اسرائيل في حربها حيث انه في المراحل المتقدمة يبدأ اطلاق القنابل العنقودية، فيما الفلسطينيون يحملون اسلحة بدائيةquot; ويرى انه في حال التوصل الى قرار اممي ينهي الصراع الاسرائيلي الفلسطيني فإن الكره الذي نراه في الالعاب التي تروج لن ينتسى ابدًا.

وكانت الشبكة العنكبوتية شهدت بعد حوالى 48 ساعة من بدء الحرب انطلاقة لعبة quot;محامي غزةquot; Gaza defender، لعبة من نوع فلاش يطارد خلالها عضو من حماس يحمل رشاش اي كي 47 الطائرات الاسرائيلية التي تمطر عليه بالصواريخ. المحارب يرد على القصف الاسرائيلي على ايقاع ثلاث اغاني يمكن ان يختار اغنية منها، كما يتاح له التبرع لمساعدة الفلسطينيين. كما اطلقت لعبة حربية quot; حماية غزة 2009quot; Gaza defense 2009، الهدف منها هو ايضًا حماية القطاع من الصواريخ. يقوم خلالها المشترك بوضع مجموعة من المحاربين يمتلكون وسائل دفاعية غير متطورة ويستعدون للقتال فيما تغير الطائرات الاسرائيلة عليهم بكثافة وتدمرهم.

اما في المعسكر المؤيد للحرب فقد شهدت الشبكة العنكبوتية لعبتين حتى الساعة تدافعان عنها. اللعبة الاولى quot;غارة على غزةquot; Raid Gaza. يظهر في بدايتها رئيس الوزراء الاسرائيل المستقيل ايهود اولمرت، وبعد سقوط صاروخ من طراز قسام في مستوطنة سيدروت يدعو اولمرت الى الاسراع في القضاء على قطاع غزة قبل ان يقتل احد. ويدعوك من بعدها الى بناء مجمعات تتضمن اسلحة قتالية للدفاع. اللعبة تطول 5 دقائق يتقاتل خلالها المعسكرين على ايقاع نغمة هادئة. وفي النهاية يتم احصاء القتلى واذا كان عدد القتلى الفلسطينيين اقل من المتوقع يظهر احصاء يقول انه quot;عام 2007 مقابل مقتل اسرائيلي قتل 25 فلسطينيًاquot;... ويدعوك إلى القتال مجددًا.

اما اللعبة الثانية quot;انقذوا اسرائيلquot; Save Israel اطلقت الاسبوع الماضي. تبدو اللعبة مقعدة من حيث الاخراج، الا ان الهدف هو كالاولى حماية المدن الاسرائيلية من القصف الذي تتعرض له من غزة. فعلى المشترك ان يكبس على المدينة التي تتعرض للقصف كي ينطلق جرس الانذار وبالتالي يمكن تفجير الصاروخ الذي يستهدفها. وفي حال فشل المشترك في مهمته، تظهر رسالة تذكر المشتركينquot; من الصعب جدا حماية المدن الاسرائيلية من صورايخ حماس، يجب الدفاع عن نفسناquot;. واذا كان لا جديد يلاحظ في مدى العنف والدمار والقتل الذي تعيشه غزة اثر هذه الحرب، فانها المرة الاولى التي ترافق ألعابًا إلكترونية على الشبكة العنكبوتية حربًا اسرائيلية على القطاع انتقلت من واقعية الى افتراضية... فإلى اي مدى ممكن ان تتوسع بعد؟