قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

رغم التعثر الذي اكتنف جهود الوساطة المصرية في صفقة تبادل الأسرى بين حركة quot;حماسquot; الفلسطينية وإسرائيل، قبيل عيد الأضحى مباشرة، فقد عاد الحديث مجدداً عن قرب إنجاز تلك الصفقة، وأوضحت مصادر متطابقة في القاهرة وعواصم معنية أخرى أن هناك نشاطاً سياسياً ودبلوماسياً مكثفاً في هذا الصدد، حيث يزور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ألمانيا يوم الاثنين للتباحث حول الترتيبات النهائية ووضع اللمسات الأخيرة للبدء بها، وأكدت المصادر أن السلطات المصرية عززت من إجراءاتها الأمنية على معبر رفح لما يبدو أنه مقدمة لنقل الجندي الإسرائيلي الأسير في قطاع غزة جلعاد شاليط لمصر، وأكد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة quot;حماسquot;، موسى أبو مرزوق، أن تقدما ملموسا سجل في مسار هذه المفاوضات المتعثرة، من دون أن يخوض في مزيد من التفاصيل حول القضايا الخلافية .

عكست تصريحات المسؤولين الإسرائيليين ورؤاهم التي نقلتها الصحف العبرية، وغيرها من وسائل الإعلام الإسرائيلية أجواءً توحي بقرب حسم الموقف من صفقة التبادل مع حركة quot;حماسquot;، في ما أشارت التقديرات إلى توافر غالبية حكومية للصفقة، على الرغم من محاولة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو خفض سقف التوقعات، وذكرت صحيفة quot;هاآرتسquot; الإسرائيلية في موقعها الإلكتروني، أنه ينبغي على خالد مشعل وبقية قادة حماس أن ينتهجوا مواقف حاسمة في هذا الشأن، وفي حال عدم وجود عقبات غير متوقعة ، فثمة شعور بأنه سيكون هناك اتفاق لتطبيقه في غضون أيام قليلة .

وأشارت الصحيفة الإسرائيلية إلى أنه في حال ورود رد إيجابي من قادة حماس دمشق فإن العملية قد تسلك مسارا سريعا ومن حيث المبدأ يمكن أن يوافق عليها مجلس الوزراء الإسرائيلي ثم السماح بفترة لا تتجاوز 48 ساعة لتقديم الالتماسات لدى المحكمة العليا، ويمكن تطبيقها بعد ذلك على أرض الواقع .

السيناريو الألماني
من جانبها قالت شبكة quot;فوكس نيوزquot; التلفزيونية الأميركية إن احتمال إنجاز صفقة تبادل الأسرى، خلال الأسبوع الأول من كانون الأول (ديسمبر) واردة، وأضافت أن إنجاز الصفقة سيتم لدى عودة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من زيارته لألمانيا، وحسب تقرير الشبكةالأميركية فإن إحدى العقبات الرئيسية تتمحور حول المكان الذي يبعد الأسرى من سكان القدس إليه . ويتوجه رئيس الحكومة الإسرائيلية نتنياهو إلى برلين، يوم الاثنين، على رأس وفد يضم ستة وزراء بينهم وزيرا الخارجية والدفاع، وتكتسب هذه الزيارة إلى ألمانيا أهمية خاصة بالنظر لاطلاعها بدور الوسيط في الاتصالات غير المباشرة مع حركة حماس، بهدف الإفراج عن مئات الأسرى الفلسطينيين مقابل إخلاء سبيل الجندي الإسرائيلي شاليط .

وعاد وفد من قادة حركة حماس من دمشق لقطاع غزة عبر القاهرة، حيث لم يعلن أي لقاءات علنية مع المسؤولين المصريين، غير أن مصادر في القاهرة قالت إن الوفد أطلع المسؤولين في الاستخبارات المصرية على نتائج المحادثات التي أجريت مع رئيس المكتب السياسي خالد مشعل، وباقي قيادات الحركة المقيمين في دمشق، بشأن آخر تفاصيل الصفقة التي يقوم بالوساطة في شأنها مبعوث ألماني .

واستبعد المصدر الذي تحدثت معه quot;إيلافquot; أن يتم الإعلان عن إنجاز تلك الصفقة خلال الأيام المقبلة، وقبل أن يتبلور الموقف النهائي للجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، وقال إن التقدم الذي حصل يواجه الآن إمكان التراجع بسبب عدم التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن عدد السجناء الفلسطينيين الذين سوف يطلق سراحهم ولا الأسماء التي سيشملها وكذلك العدد الذي سيتم نفيه إلى خارج الأراضي الفلسطينية بعد الإفراج .

وأوضح المصدر أن إسرائيل ترفض إطلاق سراح سجناء فلسطينيين يقبعون في السجون منذ زمن طويل أو محكومين بالسجن المؤبد في مقابل إطلاق شاليط، لافتاً إلى أن التسريبات التي تحدثت خلال الأيام الفائتة عن قرب التوصل إلى اتفاق هي تقديرات صحيحة لكنها لم تزل سابقة لأوانها، حسب قوله .