قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

نائبان وعالما دين يعرضان لـquot;إيلافquot; وجهات نظر متعارضة
شيعة لبنان ينقسمون بين المرشحين الإيرانيين نجاد والموسوي

علي حلاوي من بيروت: من الطبيعي أن يعطي الشيعة في لبنان أهمية للإنتخابات الرئاسية الإيرانية ، لما يربط بين quot;حزب اللهquot; تحديداً وبين الجمهورية الاسلامية من علاقات مميزة طوال 30 عاماً وصلت اخيراُ الى مرحلة التحالف الاستراتيجي. وكما يحصل عند أي إستحقاق خارجي ينقسم اللبنانيون على ذاتهم في اتخاذ موقف محدد. فيميل quot;حزب اللهquot; إلى تأييد الرئيس الإيراني الحالي أحمدي نجاد، وهو من التيار المحافظ المدعوم من المرشد الأعلى للجمهورية السيد علي خامنئي، وذلك مع إقتناع قيادة الحزب بأن السياسة الإيرانية لا يختصرها شخص بذاته، فيما يميل بعض رجال الدين الشيعة ممن يوصفون بالمعتدلين إلى دعم المرشح الإصلاحي ، وذلك للخلاص من نار تصدير الثورة الإسلامية إلى خارج إيران وإتهامهم السياسي باتباع ولاية الفقيه.

كيف يعلق بعض الشخصيات السياسية والدينية على انتخابات الرئاسة الايرانية، وما نظرتهم من لبنان إلى معركة ايران؟، من يقف مع المرشح الاصلاحي المير حسين الموسوي، ومن يدعم احمدي نجاد؟ وهل هناك من تأثيرات للانتخابات الايرانية على الوضع اللبناني؟. عضو كتلة quot;الوفاء للمقاومةquot; التابعة لـquot;حزبquot; الله النائب حسن حب الله quot; يقول لـquot;إيلافquot; ان quot;الانتخابات الايرانية داخلية في الدرجة الاولى يختار فيها الإيرانيون رئيسهم مثل اي دولة في العالم، واعتقد واجزم أن النظام السياسي في ايران من ارقى الديمقراطيات وافضلها في الشرق الاوسط من دون منازعquot;.

ويؤكد ان quot;الرئيس الايراني المنتخب أكان احمدي نجاد ام مير حسين موسوي quot;لن يكون له اي تأثير في سياسة ايران الخارجية، لأن هذه السياسة لا يصنعها شخص بل مؤسسات تعتمد على الفكر الإسلامي الذي يطبق فيها منذ انتصار الثورة الاسلامية عام 1979quot;. ويضيف النائب حب الله :quot;لا يمكن ان نؤيد او ان نكون اقرب الى احد من المرشحين. فعلاقة حزب الله ( بإيران) ثابتة سواء مع رئيس ايراني مبدئي ( محافظ) او اصلاحي quot;، رافضاً quot;التحليلات الخاصة للبعض والتي تقول ان حزب الله يؤيد الرئيس احمدي نجاد، فنحن لا نتدخل في السياسة الايرانية وعلاقتنا هي مع الجمهورية الاسلامية التي يجمعنا بها الفكر التوحيدي الاسلاميquot;.

ويؤكد عضو كتلة quot;التنمية والتحريرquot; ( برئاسة الرئيس نبيه بري) النائب عبد المجيد صالح كلام حب الله ، ويقول quot;إن الانتخابات الايرانية شأن داخلي يتعلق بحجم ايران ودورها في المنطقة،وهو يعزز متانة هذه الدولة بمواجهة العدو المشترك اسرائيلquot;. ويشير صالح quot; الى ان تدخلنا لا يعطي حجما لتأثير عملية الاقتراع، خصوصا ان الايرانيين يعرفون مصلحتهمquot;. ويدحض quot;الاقاويل التي تتحدث عن انعكاس للسياسة الايرانية على لبنان بعد الانتخابات، موضحاً quot; أن الانتخابات الايرانية لن تؤثرفي الاستقرار في لبنان اذ ان الموقف الايراني من القضايا اللبنانية واضح وثابت وليس متغيراً خصوصا ان للبنان عناية ونظرة ايرانية فريدة فيهquot;.

من جهته يعلق السيد هاني فحص، وهو احد رجال الدين الشيعة الذين يتميزون بخطاب معتدل ومنفتح في لبنان على الانتخابات الايرانية بالقول quot; إن مشكلتنا مع ايران كشيعة لا تختلف عن مشكلتنا معها في لبنان، خاصة ان هناك حساسيات في الملف الايراني وما يطلق من تصريحات علانية في وقت من الاوقات لا يعبر عن المكنونات الداخلية لبعض الاطرافquot;. ويشير السيد فحص quot; الى ان هناك اطرافا في لبنان يميلون الى الاصلاحيين تحت هدف واضح هو اعادة ايران الى الجو الاوسع والمنتفح اكثر على العالم، ولكن اصحاب هذا الموقف يبدون خائفين من تسلم نجاد الرئاسة في ايران من جهة وموضوعيين من جهة اخرىquot;. وفي تقديره quot; ان مرشحي التيار الاصلاحي للرئاسة سواء مهدي كروبي ام المير حسين الموسوي، لهما نظرة اكثر هدوءاً ومرونة حيال الملف اللبناني من التيار المحافظquot;. ويشير فحص الى ان quot;حزب اللهquot; يدعم كما يبدو تجديد ولاية احمدي نجاد اما حركة quot;املquot; فلديها خطابان، ظاهري اقرب الى الرئيس نجاد، وباطني اقرب الى الاصلاحيين، اما في ما يخص تأييدي لاي من المرشحين، فنرى كوطنيين لبنانيين ان النهج الاصلاحي يناسبنا اكثرquot;.

أما السيد ياسر ابراهيم، احد اعضاء quot;التيار العلمائي اللبنانيquot; فعبّر من دون تردد عن تفضيله quot;المرشح الاصلاحي الموسوي، وذلك يعود الى ان الية العمل السياسي للرئيس نجاد والمحافظين اضرت بشيعة ايران في الدرجة الاولى من خلال المواجهة المستمرة مع دول العالم والذي نتج منه حصار من مختلف المجالات، اضافة الى أن الجمهور الشيعي خارج ايران عانى نتائج تلك السياسة التي حاول فيها نجاد تصدير ما يعرف بالثورة الاسلامية الى خارج ايران، ونحن مع فكرة انتماء الشيعة الى اوطانهمquot;. واشار السيد ابراهيم quot; الى ان من مصلحة الشيعة في لبنان ان يكونوا مع المير حسين الموسوي لما يحمل من مشروع اصلاحي في مقابل مشروع نجاد الثقافي الخطر والذي يدعو الى التشيع الصفويquot;، مضيفاً quot; ان المير موسوي يميز بين الشيعة في لبنان وايران، وهو يحاول اقامة علاقة مع الشيعة في لبنان عبر آليات الدولة وليس عبر آليات اخرىquot;.