قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك


يوسف صادق من غزة:
تعكس تقيد أوضاع الحريات الشخصية والقانونية في الأراضي الفلسطينية، واقع السكان الذين يعيشونه نتيجة الإنقسام السياسي، والذي أثّر على مجريات الحياة العامة والشخصية للفلسطينيين.

نساء غزة إكتوت بنيران الإنقسام كشريحة مهمة في المجتمع الفلسطيني. لكن الشخصيات المهمة في تلك الشريحة كانت الأكثر تضررًا، خاصة اللاتي ينتمين للفصائل الوطنية على وجه التحديد. فطبيعة المرأة الفلسطينية متمردة، بحسب الكاتبة السياسية الدكتورة فاطمة قاسم رئيس صالون القلم الفلسطيني، خاصة وأن الفلسطينية عاشت جنبًا إلى جنب مع معاناة الرجال في الأزمات المتلاحقة التي يمر بها الشعب الفلسطيني.

وقالت قاسم لإيلاف quot;أصبحت المرأة الفلسطينية كما الرجل في هذه المرحلة العصيبة التي تمر على القضية الفلسطينية بعد سيطرة حركة حماس على قطاع غزة عسكريًا. وأضافت quot; أصبحنا نراقب أنفسنا- حتى في كتاباتنا ومقالاتنا- حتى لا نترك مجالاً لشرطة حماس بملاحقتنا أو مضايقتنا. وهذا أمر خطر جدًاquot;.

واعتبرت رئيسة القلم الفلسطيني أن الحرية الشخصية والتعبير عن الرأي أصبحا مفقودين تمامًا. وقالت quot;معظم الكُتاب والمثقفين وحتى الصحافيين باتوا ينتقون كلماتهم وتقاريرهم بدقة متناهية، دون التطرق إلى حقيقة ما يجري على الأرض(..) فغالبًا نبتعد عن إتهام هذا التنظيم أو ذلك بشكل مباشر في غياب حرية الرأي والقانون الذي يؤخذ باليد والسلاح في معظم الحالاتquot;.

ويتوافق رأي الدكتورة فاطمة قاسم مع القيادية في المكتب الحركي النسائي لحركة فتح زينب الوزير. وقالت الوزير لإيلاف quot;غالبية الفصائل الوطنية ممنوعة من أي نشاطات داخل قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس منذ أكثر من سنتينquot;.nbsp;

وأضافت الوزير quot;هذا إجحاف بحق الحريات الشخصية والعامة لكافة الناس. فلا يعقل على سبيل المثال أن تحتجز حركة حماس جواز سفري وتمنعي من التنقل داخل أو خارج قطاع غزة لأسباب سياسية بحتةquot;.

وأشارت الناشطة في حركة فتح إلى أن الكبت يولد الإنفجار. وقالت quot;طبيعة المرأة الفلسطينية متمردة، فهي حملت السلاح وقامت بتنفيذ عمليات فدائية وخطفت جنودًا إسرائيليين أو قتلتهم، وشاركت في كافة مراحل النضال والعمل العسكري والسياسي. ولا يعقل أن تكمم الآن وينتهي دورها، بمجرد إستيلاء تنظيم على الحكم في الأراضي الفلسطينيةquot;.

وكانت حركة حماس قد منعت وفدًا نسائيًا غزيًّا من قيادات فتح للذهاب إلى الضفة الغربية والمشاركة في المؤتمر الإتحاد العام للمرأة. الأمر الذي اعتبرته مؤسسات حقوقية تعنى بحقوق الإنسان انه إمتهان وإجحاف للتعبير عن رأي المرأة.

وقالت الوزير، الذي قتلت إسرائيل أخيها خليل quot;أو بجهادquot; في تونس عام 1988، احد مؤسسي حركة فتح ومسؤول الملف العسكري فيها، أننا نضطر للإجتماع في منازلنا أو في أماكن عامة، ويقتصر الإجتماع على أعداد نسائية قليلة. فحماس تمنع إجتماعات موسعة، وقد تفرقها بالقوةquot;.

من جانبها دعت الناشطة اليسارية وعضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، مريم أبو دقة، النساء الناشطات في التنظيمات الفلسطينية المختلفة للمتمرد وإنتزاع حقوقهن.

وشاركت أبو دقة في حوار القاهرة، ضمن وفد الجبهة الشعبية من غزة. لكنها قالت quot;في ظل إبعاد الحركة النسوية لفتح وحماس- تحديداً- عن الحوار الوطني، وعدم إفساح المجال أمامهن للمشاركة في جلساته، فأنا أدعوهن إلى التمرد وانتزاع حقوقهن للمشاركة في القرار الفلسطينيquot;، متهمة الفصائل الوطنية والفلسطينية الفلسطينية بإقصاء المرأة عن جلسات الحوار التي تجري لإحتواء الإنقسام وعودة الأمور إلى ما قبل سيطرة حركة حماس على غزة.

وأكدت الناشطة اليسارية الفلسطينية على وجود quot;هيمنة ذكورية، واستخدام النساء فقط للوصول وكسب الأصواتquot;، مشيرة إلى تعمد بعض الفصائل الفلسطينية لتهميش المرأة، وترفض مشاركتها في القرار السياسي.

وأنشأت شرطة الحكومة المقالة بالتعاون مع وزارة الأوقاف في غزة حملة أسمتها quot;الفضيلةquot;، لمواجهة حالات المعاكسات على شاطئ بحر غزة. الأمر الذي اعتبره مراقبون تدخلاً في الحريات العامة والخاصة، خاصة بعد تقديم إعلامية فلسطينية شكوى لمؤسسة إنسانية بمحالة كبت حركة حماس حريتها الشخصية خلال تواجدها على شاطئ غزة. واقتحمت شرطة غزة حفل زفاف قبل 4 أيام لعائلة المدهون، شمالي قطاع غزة. وأصابت 4 بينهم سيدة، بسبب رفع صور سميح المدهون، التي قتلته حماس خلال فترة سيطرتها على قطاع غزة، وتم تصور عملية القتل أمام الناس، وعرضها على كافة الفضائيات.