&
دمشق - اعتقلت خمس شخصيات سورية معارضة بينهم اثنان قريبان من النائب المستقل المعتقل رياض سيف خلال الاربع والعشرين ساعة الماضية حسب ما ذكرت الاحد وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا).
وقالت الوكالة انه "تم توقف كل من كمال اللبواني وحبيب صالح وعارف دليلة وحسن سعدون ووليد البني وذلك لارتكابهم اعمالا يحاسب عليها القانون" مضيفة انهم "سيحالون الى المحكمة المختصة للنظر في اوضاعهم واجراء المقتضى القانوني".
واعلن الناطق باسم لجان الدفاع عن حقوق الانسان في سوريا اكثم نعيسة لوكالة فرانس برس ان طبيبين هما كمال اللبواني (44 عاما) ووليد البني (38 عاما) اعتقلا مساء السبت، الاول في الزبداني (على بعد نحو خمسين كلم شمال دمشق) والثاني في منزله في العاصمة السورية.
واضاف نعيسة انه تم توقيف رجل الاقتصاد عارف دليلة، في الستينات، الاحد بدمشق وكذلك رجل الاعمال حبيب صالح (52 عاما) في مدينة طرطوس الساحلية (شمال غرب).
واوضح ان اللبواني والبني طبيبان وقد شاركا في تنظيم حلقة النقاش السياسي التي عقدت في منزل سيف الاربعاء دون ترخيص عشية اعتقال الاخير.
وكان عارف دليلة العميد السابق لكلية الاقتصاد في جامعة حلب (شمال) شارك في هذه الحلقة وندد خلالها بعبارات شديدة بالفساد في سوريا. ودان الجمعة اعتقال سيف.
اما صالح، الذي كان يحيي في بداية السنة بطرطوس حلقة نقاش تم حظرها في شباط/فبراير من قبل السلطات، فقد انتقد بشدة خلال النقاش الذي دار في منزل سيف حزب البعث الحاكم.
وحسن سعدون فهو مدرس متقاعد يعيش في القامشلي شمال شرق سوريا بحسب المعارضة.
وبذلك يصل عدد المعارضين المعتقلين منذ شهر واحد ثمانية اشخاص.
وكان النائب مأمون الحمصي اعتقل في التاسع من آب/اغسطس والقيادي الشيوعي السابق رياض الترك في الاول من ايلول/سبتمبر.
وحذرت الصحف الرسمية السورية المعارضين قائلة ان "من يشهر بالدولة سيجد نفسه في مواجهة القانون". واليوم الاحد قالت صحيفة "البعث" الناطقة بلسان الحزب الحاكم انه "كانت هناك محاولات لاثارة النعرات المختلفة وخلق شرخ واسع في الوحدة الوطنية".
وفي اوساط المعارضين يخشى ان يكون ما بين 20 الى 30 معارضا اعتقلوا بسبب تصريحاتهم المعادية لنظام البعث الحاكم في سوريا منذ 1963.
وفي باريس نشرت اللجنة العربية لحقوق الانسان اليوم الاحد بيانا يحمل توقيع
32 مثقفا عربيا يدعو السلطات السورية الى "وقف حملة الاعتقالات والافراج عن المعتقلين الخمسة واغلاق ملف الاعتقال التعسفي بالافراج عن 1200 سجين رأي في البلاد".
واعتبر البيان تحت عنوان "شهر اسود في سوريا" ان الاعتقالات الاخيرة "تشكل منعطفا خطيرا سيترك آثارا سيئة وبعيدة المدى على الوحدة الوطنية ومستقبل الحريات وحقوق الانسان في سوريا".
وحمل النص خاصة توقيع الصحافية التونسية سهام بن سدرين الناطقة باسم المجلس الوطني من اجل الحريات والمعارض التونسي منصف المرزوقي والصحافي التونسي توفيق بن بريك.(أ ف ب)