&
الدار البيضاء- دلال الصديقي: يبدأ العاهل المغربي محمد السادس اليوم زيارة رسمية لموريتانيا تمتد إلى غاية 12 من الشهر الجاري ويجمع الطرفان المغربي والموريتاني على أن هذه الزيارة بمثابة نقلة نوعية في العلاقات الثنائية ودفعة جدية لمشروع التكامل المحلي المغربي. |
ففي الأسابيع القليلة الماضية، لم تخل الجرائد الوطنية الموريتانية من تعاليق كلها تنصب على زيارة العاهل المغربي ووصفتها بالحدث التاريخي الذي سيرسخ ليس فقط العلاقات المغربية الموريتانية وإنما صرح المغرب العربي ككل.
وأشارت صحيفة "لاديبيش" إلى القول أن الملك محمد السادس "ملك براغماتي حكيم وواقعي" وسيدعم لا محالة طموحات قادة وشعب المنطقة.
وكتبت مجلة "لوبنيون ليبر" في افتتاحيتها أن الشعب الموريتاني ورئيسه طالما انتظرا هذه الزيارة التي تعد دليلا على عزم قائدي البلدين الجارين تعزيز علاقاتهما الممتازة وجعلها تعود بالخير على الشعبين الموريتاني والمغربي ومصالح أبناء المغرب العربي برمته.
ويجمع المراقبون على أن العلاقات المغربية الموريتانية شهدت في السنتين الأخيرتين تحسنا كبيرا عزز دعائم الروابط التقليدية القائمة بين البلدين في مختلف الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بحيث جاءت الزيارة الرسمية للرئيس الموريتاني معاوية ولد سيدي احمد الطايع إلى المغرب بعد بضعة أشهر من اعتلاء الملك محمد السادس عرش أسلافه توجت بقرار إنشاء لجنة كبرى مختلطة لتفعيل آليات التعاون المشترك ووضع التصورات المستقبلية لعلاقات التعاون الثنائي وكذا استكمال دراسة ومناقشة مشاريع الاتفاقيات والبروتوكولات والبرامج التنفيذية.
ولم يمض سوى شهران حتى انعقدت الدورة الأولى للجنة الكبرى المغربية الموريتانية بنواكشوط العاصمة الموريتانية ، ويمكن القول بأن أشغال هذه اللجنة شكلت قفزة نوعية مكنت من تحقيق خطوات هامة بحيث وقع الطرفان على 12 وثيقة واتفاق تهم ميادين مختلفة، ومن ضمنها موافقة الحكومة الموريتانية على تفويت جل أسهم الشركة الموريتانية "مورتيل" إلى شركة "اتصالات المغرب" عقب فوز هذه الأخيرة بمناقصة دولية لخوصصة "مورتيل" ، كما وقع الطرفان على اتفاقية للتعاون الثنائي في مجال التجهيز تروم إرساء شراكة لمد الطريق الرابط بين نواكشوط ونواديبو على طول 470 كلم سيكون لها بالـتأكيد دور فعال بالنسبة للتنمية السوسيو اقتصادية في البلدين.& وطال الاتفاقات الأخرى مجالات الصيد البحري والبحث العلمي والإعلام والإدارة والصحة وإنشاء مجلس لرجال الأعمال المغاربة والموريتانيين، وحظي التعاون بين البلدين في المجال الثقافي من خلال تخصيص المغرب 100 منحة لفائدة الطلبة الموريتانيين الحاصلين على شهادة البكالوريا برسم السنة الجامعية 200/2001، فيما رصدت ثلاث ممنح أخرى لفائدة طلبة السلك الثالث.














التعليقات