إيلاف - ريما زهار : استطاع السودانيون وعبر تاريخهم الطويل تطوير ثقافتهم الطبية والتعرف على الأسرار العلاجية والوقائية من مستخلصات الحيوان والنبات والأملاح المعدنية، وتوالت هذه الأسرار عبر الأيام، وراجت في الآونة الأخيرة ظاهرة التداوي بالقرآن الكريم، وانتشرت العيادات التي تقوم بهذه المهمة في مختلف أنحاء السودان، مركز أبحاث الإيمان الذي
&أنشئ حديثاً في الخرطوم قنن لهذه العيادات التي أصبح يتوافد لها المرضى بمختلف أعمارهم، هذه العيادات تجمع بين الطب الحديث والتقليدي وفي مثل هذه العيادات يُعرض المريض على الطبيب أولاً لتشخيص المرض ثم يُحول لمقابلة الشيخ الذي يقوم بدوره بمعرفة أعراض المرض التي تنحصر في الغالب الأعم في السحر والعين والمس، ويخضع المريض لجلسات الرقية، وفيها تُقرأ آيات مختارة يُعتقد بأنها تحمل أسرار الشفاء من أمراض نفسية وعضوية.
يقول الشيخ محمد هاشم الحكيم (معالج بالقرآن الكريم):" أثبت هذا الأمر فاعلية الآن وهي معجزة حقيقية للقرآن الكريم، كثير من الحالات الطبية التي أحياناً فشل الطب في علاجها، وحالات نفسية حادة مزمنة، وأمراض قديمة شاء الله تبارك وتعالى أن تأتي إلينا، فنقرأ عليها كتاب الله فيشفيها الله -سبحانه وتعالى- وحده من عنده، ليس لنا في ذلك شيء (وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى) أمراض معنوية، أمراض نفسية كالقلق والوساوس، وغير أمراض عصبية بعض الذين ذهب ذهنهم من الذين عانوا حالات ذهنية كالجنون وغيرها شفاهم الله.
مريضة
من جهة ثانية تقول مريضة تدوات بهذه الطريقة: أفقت من النوم و لقيت نفسي وقد فقدت نظري، وأخبرت ناس البيت ودوني أقرب وقالوا لي هناك& شيخ في مركز رحمة& الشيخ الجلم محمد هاشم، وأخذت معه الجلسة الأولى و الجلسة الثانية.. وها أنذا قد فتحت وأحمد الله على ذلك.
أمراض نفسية&
ورغم النتائج التي أُحرزت في علاج أمراض عضوية إلا أن بعض العلماء والأطباء يرون أن التداوي بالقرآن الكريم يكون لشفاء أمراض نفسية، كالاكتئاب والتوتر.
يقول الشيخ محمد علي (معالج بالقرآن الكريم):" المفهوم الحالي للتداوي بالقرآن الكريم المقصود منه غير الذي -كان يُفهم منه، الآن مرضى مصابون بأمراض مثل الضغط والسكري، ويخضعون لعلاج القرآن من هذه الأمراض، وبالطبع هذه الأمراض لا تستجيب لمثل هذا النوع من العلاج لأنها أمراض عضوية بحتة، وتحتاج إلى علاج عضوي بحت.
&
التقدم الكبير في مجال الطب الحديث لم يثن السودانيين عن تطوير مورثاتهم الشعبية، كما أن الآثار الجانبية والتحذير من مخاطر العقاقير الطبية فتح الباب لمزيد من البحث عن طب بديل يكون في متناول اليد ويتناسب مع المعتقدات والثقافات السائدة في السودان. برغم اختلاف الآراء حول التداوي بالطب التقليدي إلا أن النتائج التي أُحرزت في هذا الجانب تُحفز العلماء لمزيد من البحث في هذا المجال.
&