&
سارعت حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان التي تستضيف المنشق السعودي أسامة بن لادن المطلوب من قبل الولايات المتحدة إلى تبرئة نفسها كما بن لادن من مسؤولية العمليات التي شهدتها مدن أميركية، كما بادرت عدة فصائل فلسطينية إلى النأي بنفسها عما حدث في أميركا مؤكدة على أن صراعها هو فقط مع المحتل الإسرائيلي.
وقالت حركة طالبان ان بن لادن لا يمكن أن يكون مسؤولا عن الهجمات. وقال المتحدث باسم الحركة عبد الحي مطمئن ل<<رويترز>> من مدينة قندهار في جنوبي أفغانستان <<ما حدث في الولايات المتحدة ليس مهمة يقوم بها أناس عاديون. قد تكون من عمل الحكومات.. أسامة بن لادن لا يمكنه عمل ذلك.. ولا نحن>> وأضاف <<نحن لا ندعم الإرهاب.. وأسامة لا يملك القدرة.. ونحن ندين ذلك.. ربما يكون هذا من عمل أعداء داخليين للولايات المتحدة أو منافسيها الكبار.. أسامة لا يمكنه عمل ذلك>>.
ولم تتهم السلطات الأميركية أحدا بتدبير الهجمات لكن واشنطن تتهم بن لادن بأنه مدبر تفجير سفارتيها في أفريقيا عام 1998 مما أسفر عن سقوط أكثر من مئتي قتيل.
وأدان سفير طالبان في باكستان الملا عبد السلام ضعيف الهجمات ووصفها بأنها <<أعمال إرهابية>> وقال انه يتعين إجراء تحقيق شامل لمعرفة المسؤولين عنها و<<تقديمهم للعدالة>> وقال في مؤتمر صحافي ان بن لادن الموجود في أفغانستان <<ضيفا>> على طالبان ليس له أي اتصال بالعالم الخارجي بعد أن سحبت طالبان أجهزة الاتصالات منه منذ نحو ثلاثة أعوام.
وقال ضعيف <<نحن لا نسمح لأسامة بن لادن باستخدام أراضي أفغانستان ضد أي دولة أخرى. ليست لديه وسيلة للقيام بمثل ذلك النشاط>>.
وقال ردا على سؤال عما إذا كانت طالبان تخشى من هجوم أميركي على أفغانستان في أعقاب الهجمات التي وقعت أمس <<لا نتوقع من أميركا أن تقوم بمثل هذا العمل المتسرع والمأساوي دون استكمال التحقيق>>.
وكانت الولايات المتحدة ضربت أماكن يشتبه أنها قواعد لبن لادن في شرقي أفغانستان بصواريخ كروز في أعقاب تفجير سفارتيها في أفريقيا.
في غضون ذلك اعتبر نائب الامين العام للجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين قيس ابو ليلى ان الانفجارات التي هزت الولايات المتحدة ينبغي ان تحفز واشنطن على مراجعة سياستها في المنطقة معلنا ان لا علاقة لجبهته بمثل هذه الانفجارات.
وقال ابو ليلى لوكالة <<فرانس برس في رام الله>>، <<لا علاقة لنا من قريب او بعيد بما يحدث في الولايات المتحدة ونحن نستنكر هذه الاعمال بشدة>>. واضاف ان <<هذا التطور ينبغي ان يحفز الولايات المتحدة على مراجعة سياستها في المنطقة فهذه السياسة بدأت تثير جو عداء وغضب يمكن ان ينعكس على مصالح الولايات المتحدة>>.
وكان مجهول اتصل بتلفزيون ابو ظبي وقال ان الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين مسؤولة عن الهجوم.
واكد عضو المكتب السياسي للجبهة تيسير خالد ان الاتصال الذي تلقته قناة ابو ظبي غير صحيح قطعا. واضاف ان الجبهة الديموقراطية تعارض خطف الطائرات وتعريض ارواح المدنيين الذين لا علاقة لهم بالصراع في المنطقة للخطر.
واعلنت حركة <<حماس>> ان استراتيجية الحركة هي <<عدم نقل الصراع الى اي مكان خارج فلسطين>>. وقال اسماعيل هنية احد قادة الحركة في قطاع غزة <<ان استراتيجية حماس هي عدم نقل الصراع الى اي مكان خارج فلسطين سواء الولايات المتحدة او غيرها>>. واضاف <<اننا نؤكد كما كل الفصائل الفلسطينية ان مواجهتنا ومقاومتنا هي للاحتلال الصهيوني>>. واشار الى ان <<سياسة حماس ضد قتل المدنيين ونطالب بحماية المدنيين من ابناء شعبنا الفلسطيني لانه من اكثر الشعوب في العالم الذي يعاني من سياسة الاستهداف>>.
واكد هنية ان حركة حماس تعتبر ان <<صراعها مع الاحتلال الاسرائيلي وليس خارج فلسطين>>. واعتبر ان ما حصل في الولايات المتحدة <<يجب ان يجعل الولايات المتحدة تعيد النظر بشكل جدي في سياستها في العالم>>.
وقال الزعيم الروحي للحركة الشيخ احمد ياسين للصحافيين في غزة ان المعركة بالنسبة لحركة حماس معركة على الاراضي الفلسطينية. واضاف انهم ليسوا مستعدين لنقل معركتهم خارج الاراضي الفلسطينية المحتلة.
وقال ان السياسات الاميركية ضد شعوب العالم الاضعف هي المسؤولة عن الهجمات التي وقعت في الولايات المتحدة.
واعلن مسؤول كبير في حركة الجهاد الاسلامي ان الحركة <<ضد اي شيء يستهدف المدنيين>> محملا <<السياسة الاميركية>> في المناطق الساخنة في العالم مسؤولية ما شهدته الولايات المتحدة. وقال نافذ عزام احد قيادي الحركة في فلسطين في غزة <<نحن لا نعرف بالضبط ما حصل حتى الان لكن من المؤكد ان السياسة الاميركية ازاء المناطق الساخنة في العالم هي السبب في ما جرى لاميركا اليوم>>. واضاف <<نحن ضد اي شيء يستهدف المدنيين بغض النظر عن معتقداتهم وعن جنسيتهم>> وتابع <<نحن ضد اي شيء يمس المدنيين والصورة حتى الان غير واضحة حول ما حصل في الولايات المتحدة>>.
وقال عزام <<نحن لا نكون سعداء لموت اي مدني، نحن لا نتشفى لموت احد، ولكن من الضروري ان يكون مما حدث فرصة للادارة الاميركية لكي تراجع مواقفها وتراجع سياستها>>.
وفي دمشق اكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ان لا علاقة لها بالاحداث التي شهدتها الولايات التحدة.
وقال المتحدث باسم الجبهة ماهر الطاهر ان الجبهة <<لا علاقة لها بشيء في هذه الانفجارات>>. واضاف ان <<الموقف الاميركي من صراعنا مع اسرائيل هو متحيز بالكامل لاسرائيل، لكن لا علاقة لنا بهذه الهجمات بالطائرات لان معركتنا العسكرية هي ضد العدو الصهيوني>> وتابع <<نحن كقوى وطنية فلسطينية نشن نضالنا على ارضنا ضد العدوان الصهيوني>>. (السفير اللبنانية)
&