مالمو-ايلاف: يحاول العلماء السويديون من جامعة لودن في مالمو مساعدة المرضى المعوقين ، نتيجة اصابات الاعصاب ، على الحركة بمساعدة قفاز صوتي ينقل حاسة اللمس الى الدماغ ويدرب الاخير على رسم " خرائط الحركة" المطلوبة.
وجاء في دراسة للبروفسور غران بروندبورغ نشرتها مجلة لانسيت العلمية المعروفة ان استعادة حاسة اللمس من قبل المرضى الذين اصيبت اعصابهم في امكنة ما من اجسادهم تشبه تعلم الانسان للغة ثانية حينما يهاجر الى بلد جديد. ويمكن عن طريق استعادة حاسة اللمس تعليم الدماغ على خزن كافة الخبر والتعليمات الواردة اليه عن الحركة ومن ثم منح الايعازات الضرورية للبدء بهذه الحركة.
اذ تلعب حاسة اللمس دورا مركزيا في الحركة كما تكشف التجارب التي اجريت على مصابين من مختلف الاعمار. وتقوم خلايا مناطق دماغية معينة بتجميع هذه المعلومات والخبرات وخزنها بشكل " خرائط " ويحدث ذات الشيء مع الحركة حيث ترسم خلايا الدماغ وتحفظ " خرائط" مشابهة للتحكم بحركة العضلات. وتجري الحركة عبر تفاعل المنطقتين فيصدر الدماغ اوامره لتحريك هذا الطرف او ذاك.
والمشكلة عند المرضى المعانين من اصابات الاعصاب هي ان هذه الخرائط المفقودة وهم بحاجة اذن الى اعادة رسم هذه الخرائط عن طريق تجميع وخزن الخبرات والمحاولات. ويود علماء جامعة لوند مساعدة هؤلاء المرضى بواسطة قفاز صوتي مزود بالعديد من الميكروفونات الصغيرة التي تنقل الصوت ، مهما بلغ خفوته ، الى مكبر صوت في اذن المصاب. يستلم الدماغ الصوت فيحوله الى ايعاز يذهب الى المناطق المطلوبة ويتم خزنه من جديد في عملية هدفها جمع الخبرات الكفيلة باعادة رسم الخرائط المفقودة. فاذا مر القفاز على سطح خشن فانه يصدر صوتا تنقله الميكروفونات الى الدماغ ويجري ذات الشيء بالنسبة لمختلف السطوح بهدف مراكمة الخبرات وبالتالي رسم خريطة اصدار امر " قبض اليد على شيء" كمثل.
ويشير بروندبورغ الى ان الاعتقاد السائد سابقا كان يركز على تطوير امكانيات اعادة ترميم العصب المتضرر او اعادة ترتيقه في حين ان طريقة القفاز الصوتي تعتمد طريقة اعادة " ترميم " الدماغ فالطريقة الجديدة تبحث عن الحل داخل الدماغ. ان اعادة الحركة ورشاقتها الى العضةو المصاب عند الانسان تتطلب اساسا استعادة حاسة اللمس في هذه المنطقة لان الحاسة المذكورة تلعبا دورا مركزيا في الحركة.
وتكشف الدراسة ايضا ان الاطفال من سن 5-10سنوات يتعلمون كيفية استعادة حاسة اللمس اسرع من غيرهم وهي قابلية تبدأ بالانخفاض مع تقدم الانسان في العمر.وان الاطفال يتعلمون ذلك عن طريق المحاولة والخطأ والنجاح والفشل وهي تجارب يخزنها الدماغ.&ويستطيع الانسان استعادة حاسة اللمس كي يتعلم تحريك اعضائه المعاقة عن الحركة. ويعول العلماء السويسريون على القفاز الصوتي ليس في مساعدة المرضى المعانين من اصابات الاعصاب فحسب وانما مساعدة المصابين بالشلل نتيجة الاصابات بالدماغ ايضا.
&