&
بانكوك - اشار الخبراء اليوم الى ان اسامة بن لادن هو المشبوه الاول في الاعتداءات المنسقة ضد الولايات المتحدة لكن مجموعات اخرى لديها القدرة ايضا على شن هجمات مماثلة.
&وبن لادن المختبئ في افغانستان والذي ادرج على لائحة الاشخاص العشرة الاكثر خطورة في العالم والمطلوبين من مكتب التحقيقات الفدرالي (اف.بي.اي.) تنسب اليه اعتداءات دامية استهدفت المصالح الاميركية. كما ان الشبكة التي انشأها وصندوق الحرب الذي في تصرفه يضعانه في طليعة المشبوهين في الاعتداءات التي استهدفت نيويورك وواشنطن الثلاثاء.
&لكن مجموعات اخرى لديها القدرة ايضا على تنظيم هجمات ضخمة كهذه وفق ما اورد اختصاصيون في الدفاع وفي شؤون الشرق الاوسط تم الاتصال بهم من بانكوك.
&وقال بوب كارنيول مسؤول قسم اسيا في مجلة "جاينز ديفينس ويكلي" المتخصصة "يمكننا الافتراض ان منظمة بن لادن لها مثل هذه القدرة (...) لكننا لا نملك اثباتا حتى الان". واضاف "تتبادر الى اذهاننا حركات فلسطينية مختلفة في الشرق الاوسط او حركات مثل القوات المسلحة الثورية في كولومبيا (ماركسية) وهي منظمة متطورة او نمور تحرير ايلام التاميل التي تميزت في ما مضى" في هذا المجال.
&وكان مسؤول اميركي صرح في واشنطن ان المعلومات الاولية تشير الى "تورط افراد مرتبطين ببن لادن او بقاعدته في هذه الهجمات".
&واوضح البروفسور امين صيقل من جامعة استراليا الوطنية في كانبيرا "اتصور ان اسامة بن لادن سياتي في رأس قائمة (المشبوهين) لمجرد انه تورط في عدد من العمليات الارهابية في الماضي" في اشارة الى الاعتداءات الدامية على السفارتين الاميركيتين في كينيا وتنزانيا عام 1998 وعلى السفينة الحربية يو.اس.اس.كول العام الماضي. وتابع "لديه سجل من العمليات المناهضة للولايات المتحدة. كما ان لديه الموارد المالية الضرورية لدعم عمليات كهذه ووسائل لوجستية متطورة الى حد كاف".
&ورأى البروفسور صيقل ان بن لادن الذي تقدر ثروته الشخصية ما بين 250 مليون ومليار دولار، يمكنه بالتاكيد شن عمليات "فعالة الى حد دموي" انطلاقا من افغانستان. وقال ان "القاعدة هي على ما يظهر شبكة شديدة التطور". لكنه اكد ان "ما حصل لا يمكن ان يكون مقتصرا على اشخاص قادمين من الخارج فحسب. لا شك ان هناك شبكة محلية لمساندة المبادرات الخارجية".
&واعتبر ايان ستوري من قسم الدراسات الاستراتيجية في جامعة ديكين الاسترالية ان اعتداءات امس التي استهدفت رموز السلطة العسكرية والمالية الاميركية يمكن ان يكون قد نفذها عشرة رجال سيطروا على الطائرات. وقال "لا اعتقد ان دولة تقف وراء الهجوم. ليست دولة هي التي هاجمت الولايات المتحدة. لكنه لا يمكن استبعاد الاحتمال بان يكون (الرئيس العراقي) صدام حسين خلف هجوم كهذا".
&واعتبر بوب كارنيول من مجلة جاينز ان على السلطات الاميركية ان تفكر مليا قبل اي ردة فعل بالرغم من الوطأة الفظيعة لهذه الهجمات الضخمة التي اسفرت على الارجح عن الاف القتلى. وقال "قبل شن اعمال انتقامية، يتعين تحديد المسؤوليات. وهم لم يفعلوا هذا بعد".
&كذلك حذر ايان ستوري من ان توجيه ضربات الى دولة يشتبه بانها ساندت منفذي اعتداءات امس من دون جمع اثباتات قوية قد يكون امرا "خطيرا للغاية". وقال ان "الشعب الاميركي يريد ان يرى احدا ما يعاقب على هذا وبطريقة جذرية وهذا امر يمكن تفهمه". واضاف "ليس لدينا حصيلة بعد لكنه ينبغي توقع ما لا يقل عن عشرة الاف قتيل. سيطالب الاميركيون بالانتقام".
(ا ف ب)