&
تراجعت أسعار النفط الخام صباح اليوم الأربعاء بعد الصعود إلى شهدته أمس الثلاثاء وذلك بفعل ردة الفعل المتزنة لدول أوبك التي أعلنت على الأثر ضمان إمدادات الذهب الأسود مبعدة بذلك شبح صدمة نفطية جديدة في الوقت الحاضر اثر الاعتداءات التي شهدتها الولايات المتحدة وذلك بالرغم من ان التوتر لا يزال سائدا في الأسواق.
&فقد أكدت منظمة الدول المصدرة للبترول التي تضم أهم منتجي النفط في الشرق الأوسط وبينهم العراق وإيران سريعا وبلا تردد طابعها التجاري واللاسياسي.
وكان سلاح النفط تسبب في تركيع الاقتصاد الغربي في السبعينات.
كما يشار إلى ان أفغانستان المتهمة بدعم أسامة بن لادن المتهم الأول في هذه الاعتداءات لا تنتج نقطة واحدة من النفط.
وكان سعر نفط برنت تراجع صباح اليوم الأربعاء في لندن إلى 28.5 دولارا بعد ان بلغ اكثر من 31 دولارا بعيد الاعتداءات.
وذكر أحد المحللين ان "ارتفاع برميل (النفط) الثلاثاء يمثل رد فعل فوريا ناتجا عن تأثر المستثمرين بما حدث أيام الحظر النفطي في السبعينات. ونرى ان هذا السيناريو لم يعد ممكنا لان أوبك التي تتحكم في 40% من العرض العالمي للنفط الخام تقوم حاليا بتنظيم سوق النفط الخام بهدف زيادة عائداتها المالية وتدافع بنجاعة عن السعر الأدنى الذي حددته للبرميل وهو 25 دولارا".
واضاف انطون لوران ان سعر النفط يفترض ان يظل "مرتفعا نسبيا بيد انه لا بد من حصول تقلبات جيو-سياسية خطرة جدا حتى يواصل الارتفاع".
وتعول الولايات المتحدة، التي تجاهد من اجل إعادة تشكيل احتياطها، بشكل كبير على تدفق النفط القادم من الشرق الأوسط.
واكدت الكويت العضو الفاعل في أوبك الأربعاء إنها مستعدة للمساهمة في استقرار السوق النفطية.
وقال مسؤول كويتي نفطي كبير "لن يكون هناك انخفاض في الإمدادات. لكن وفي حال حدوث أي تراجع فان الكويت ستتخذ الإجراءات الضرورية لضمان الاستقرار في السوق العالمي وذلك بالتعاون مع باقي اعضاء اوبك".
وكان الأمين العام لأوبك الفنزويلي علي رودريغيس أكد الثلاثاء ان المنظمة مستعدة لاستخدام قدراتها الإضافية إذا لزم الأمر.
واشار اوليفر ابيرت المحلل في الوكالة الدولية للطاقة إلى ان "العديد من الشركات التجارية انهارت بسبب وجود عدة شركات في مركز التجارة العالمي لكن هذه الشركات لها أيضا وجود في أماكن اخرى. من جهة أخرى لا يمكن ان يكون للاعتداءات تأثير على السوق المادية للنفط".
واضاف "هناك بالطبع ردات فعل نفسية مفهومة في السوق المالية بيد ان السوق المادية تتسم بالكثير من الجمود والشحنات التي تغادر حاليا الشرق الأوسط إلى آسيا أو إلى الغرب ستصل في غضون ثلاثة أسابيع".
وتابع "ان مجريات سوق النفط مرتبطة بشكل كامل برد الفعل الأميركي ولا يمكن استبعاد ان يكون لرد فعل واشنطن تأثير غير مباشر على النفط".
وذكر بان حرب الخليج سنة 1991 تطلبت ما بين 500 ألف ومليون برميل لتنفيذ الهجمات.
&واوضح انه بشأن الطلب العالمي على النفط "فان هذه الأحداث يمكن ان يكون لها تأثيرا سيئا" إذا تراجع الاستهلاك ووهنت الاسواق.
&واعتبر بيار ترزيان مدير أسبوعية "بتروستراتيجي" المتخصصة انه "إذا كانت السوق تيقنت من نشوب مواجهات على نطاق واسع لكان سعر الخام قفز إلى ما فوق الأربعين دولارا".
وكان سعر الذهب الأسود بلغ أعلى سعر له اثر الاعتداء على المدمرة كول في تشرين الأول(أكتوبر) أثناء تزودها بالوقود في ميناء عدن وكذلك خلال تصاعد التوتر في الشرق الأوسط العام الماضي.
(أ ف ب - مريم شابلان ريو)