ذكرت صحيفة "بوسطن هيرالد" ان خمسة رجال عرب من بينهم طيار متدرب تم التعرف عليهم كمشتبهين في عملية اختطاف الطائرتين وتحطيمهما في برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك فيما
تردد للمرة الأولى اسم بسام كنج، أحد مخططي أحداث الضنية، كعضو محتمل في خلية تابعة لأسامة بن لادن في بوسطن.
وقالت <<بوسطن هيرالد>> ان السلطات الأميركية <<احتجزت سيارة أجرة وعثرت في داخلها على كتب للتدريب على الطيران باللغة العربية بعد أن قام شخص بتزويد الشرطة بمعلومات عن الرجال الخمسة العرب على اثر شجار دار بينهم في مرآب لوقوف السيارات في مطار بوسطن لوغان الدولي.
ونقلت عن مصادر لم تكشف عن هويتها القول <<ان اثنين من الرجال الخمسة شقيقان يحملان جوازات سفر صادرة عن الإمارات العربية المتحدة>>، مشيرة الى <<ان أحد الشقيقين يتعلم الطيران، وان اثنين آخرين من المشتبه بهم وصلا إلى ولاية ماين الأميركية قادمين من كندا، ثم انتقلا عن طريق الجو من مدينة بورتلاند في ماين الى لوغان في وقت مبكر من صباح أمس>> (الأول).
ونسبت الصحيفة إلى مصدر قوله ان مشاركين في اختطاف إحدى الطائرتين من بوسطن (ماساتشوستس شرق) قتلوا مضيفات لإجبار الطيار على الخروج من مقصورة القيادة والسيطرة على الطائرة وقال المصدر <<لقد شرعوا يقتلون المضيفات في مؤخرة الطائرة للإلهاء>>.
وعندما خرج قائد الطائرة للمساعدة تمكنوا من الدخول إلى مقصورة القيادة>>. وأوضحت الصحيفة ان المهاجمين لم يحملوا معهم أسلحة نارية بل خبأوا في حقائب يد ومستلزمات الحلاقة أسلحة تشبه السكاكين قبضاتها بلاستيكية ونصالها شفرات حلاقة.
وتعذر على المصدر ان يحدد ما إذا كانت هذه الأمور حدثت على رحلة <<أميركان ايرلاينز>> (رحلة رقم 11) أو <<يونايتد ايرلاينز>> (رحلة رقم 175) اللتين أقلعتا من بوسطن باتجاه لوس انجلس. وتحطمت الطائرتان باصطدامهما ببرجي <<وورلد ترايد سنتر>> التوأمين في نيويورك بعد ساعة على إقلاعهما.
وأشار مصدر آخر إلى ان <<الناس كانوا يتصلون من الطائرة ليقولوا انهم سيقتلون وقد طلبوا رقم 911 (رقم جهاز الطوارئ)>>. وأضاف المصدر <<طلبت إحدى المضيفات زوجها لتودعه>>. وقال شاهد آخر ان مضيفا على الرحلة رقم 11 اتصل برؤسائه ليقول لهم ان اثنين من زملائه تعرضا للطعن وان المهاجمين دخلوا مقصورة القيادة كما تمكن من الابلاغ عن رقم مقعد أحد الخاطفين قبل تحطم الطائرة.
وذكرت صحيفة <<بوسطن غلوب>> أن المحققين صادروا حقيبتين لم تنقلا الى متن طائرة الرحلة رقم 11 بسبب وصولهما متأخرتين من ماين. وتابعت ان احدى الحقيبتين كانت تحمل بطاقة تعريف باسم عربي وتحتوي على شرائط فيديو للتدريب على قيادة الطائرات الكبيرة وسكين وما يشبه خريطة الطيران وجهاز دائري الشكل يستخدمه عادة الطيارون ونسخة عن القرآن.
وفي محاولة للربط بين ما بدأت تعتقد الأجهزة الأمنية الأميركية أنه خلية تابعة للاسلامي أسامة بن لادن في بوسطن وبين الهجمات الأخيرة، قالت مصادر أميركية إن الأردني رائد حجازي الذي كان يعمل سائق سيارة أجرة في بوسطن، صدر عليه حكم بالاعدام في العام الماضي في الأردن.
وتابعت إن رائد حجازي كان يتشارك في السكن مع بسام كنج الذي قتل في هجوم للاسلاميين في لبنان في مطلع العام الماضي (أحداث الضنية). وكان كنج يعمل أيضا سائق سيارة أجرة في بوسطن.
كما يعتقد أن الخلية التابعة لبن لادن في مدينة مونتريال الكندية والتي أفشلت محاولتها القيام بتفجيرات واسعة على الشاطئ الغربي أثناء الاحتفالات بالألفية الجديدة، تضم أيضا أشخاصا يقيمون في واشنطن. (السفير اللبنانية)
&