&
ديترويت- باريس:& دعا نائب اميركي بارز الاميركيين الى مكافحة التعصب ضد العرب الذي تفشى في شتى انحاء الولايات المتحدة منذ الهجمات التي تعرضت لها البلاد يوم الثلاثاء.
وجاء نداء ديفيد بونيو عضو مجلس النواب عن ميشيغان تكرارا لنداءات عديدة من العرب الاميركيين الذين تلقوا تهديدات بالقتل ورسائل معادية للمسلمين منذ الهجمات.
وقال النائب الذي يعد الرجل الثاني في مجلس النواب الاميركي في بيان "انني قادم من ميشيغان حيث يعيش مئات الالاف من الاميركيين العرب والاميركيين المسلمين."
واضاف "ان قادة (الاميركيين العرب) في المجتمع هناك وهم امريكيون وطنيون يعطون لهذا البلد يوميا الكثير وادانوا الهجمات واوجعت المأساة قلوبهم كما حدث للجميع تلقوا تهديدات بالقتل. هذا التحيز يؤذينا جميعا."
وتقتصر التهديدات والهجمات ضد العرب الاميركيين حتى الان في الاغلب على مكالمات هاتفية مجهولة المصدر او رسائل تتضمن اهانات عنصرية ترسل عبر الانترنت. الا انه في حادث واحد اطلقت النيران خلال الليل على نوافذ مركز اسلامي يضم مسجدا ومدرسة في احدى ضواحي دالاس بتكساس.
وفي حادث اخر قال اسامة سيبلاني رئيس تحرير وناشر صحيفة بارزة للعرب الاميركيين انه اضطر لاستدعاء الشرطة للتحقيق في تهديد بوجود قنبلة يوم الاربعاء في مقر الجريدة باحدى ضواحي ديترويت.
وقالت مصادر ان تهديدات مماثلة بوجود قنبلة ادت الى اغلاق مدارس للاميركيين العرب في ديترويت.
وقال جيمس زغبي رئيس المعهد الاميركي العربي وهو مؤسسة سياسية مقرها واشنطن ان مكتبه تلقى موجة من التهديدات الخطيرة للغاية. واضاف زغبي "احضرنا الشرطة اليوم واستأجرنا حراسة خاصة." مشيرا الى ان سيارتي شرطة تتمركزان خارج مكتبه.
وقال زغبي لرويترز في اتصال هاتفي "املنا بالطبع الا يتفاقم الامر الا اننا لا نعرف." وتابع ان الامر سيعتمد بدرجة كبيرة على نتيجة التحقيقات.
الا انه مع تركيز السلطات الاتحادية على جماعة ارهابية شرق اوسطية وتحديدا حول جماعة غامضة يديرها اسامة بن لادن فان مشاعر العداء للاميركيين العرب ستتصاعد في الايام والاسابيع القادمة.
وقال زغبي "اعتقد ان لدينا كل الاسباب التي تدعو للقلق بالنظر الى ما شهدناه خلال اليومين الماضيين من تداعيات."
وفي باريس حذر رئيس الوزراء الفرنسي ليونيل جوسبان الاربعاء من ان تتحول الحملة الرامية الى معاقبة مرتكبي الهجمات الارهابية ضد الولايات المتحدة الى صراع اوسع بين العالم الغربي والدول الاسلامية.
وقال جوسبان في مقابلات اذيعت في وقت ذروة المشاهدة التلفزيونية المسائية ان فرنسا تقف مع الولايات المتحدة في بحثها عن المسؤولين عن الهجمات واكد على ان الارهاب يجب ان "يدان ويحارب بقوة". واضاف قائلا للقناة الثانية بالتلفزيون الفرنسي "لكن يجب الا نبدأ في التفكير في مواجهة بين العالم الغربي والعالم الاسلامي."
ومضى قائلا "لدينا اصدقاء وشركاء هناك. علينا ان نحتفظ بهدوء اعصابنا."
وفي مقابلة منفصلة اذاعتها اخبار القناة الاولى بالتلفزيون الفرنسي قال جوسبان "اننا نقف بكل قوة خلف الولايات المتحدة في وقت شدتها. نحن عازمون تماما على المشاركة بانفسنا في النضال ضد الارهاب كما فعلنا دائما."
ويرى محللون ان الهجمات التي وقعت الثلاثاء تحمل صبغة جهود يبذلها متشددون اسلاميون لتقويض نمط الحياة الغربية.
وذكر محللون ان خلافات بين بعض الحكومات الاوروبية والولايات المتحدة حول تعريف الارهاب اعاقت محاولات سابقة لتنسيق جهود دولية لمكافحة الارهاب. وقالوا ان الروابط التجارية الاوروبية مع بعض الدول التي تعتبرها الولايات المتحدة "دولا مارقة" ادت ايضا الى تضييق المجال امام القيام بعمل.