&
قراءة : نبيل شرف الدين:
ما يجري بين "عرب الإنترنت" ظاهرة غير مسبوقة في تاريخنا العربي على الأقل، فهناك مناقشات صريحة تتجاوز ما يجري في أروقة البرلمانات العربية، وهناك بالطبع موضوعات سخيفة وتافهة، لكن هناك أيضاً موضوعات تتجاوز في عمقها وأهميتها ما تنشره كبريات الصحف العربية على صفحات الرأي بها، وهناك أيضاً ظواهر جديدة استحدثها الواقع الافتراضي للشبكة، هناك باختصار كل ألوان الطيف.. وكل الآراء والرؤى لكل الفصائل..
كأنه سوق عكاظ.. وقد عاد إلى الوجود عامراً بكل صنف من الأفكار والآراء.. الشعراء والأدباء.. الصعاليك والحكماء.. هكذا أصبحت منتديات الحوار العربية على شبكة إنترنت منذ نشأتها.. ثم أتت قضية الهجمات الأخيرة على المنشآت الأميركية لتشعلها أكثر مما هي مشتعلة بالأساس، وتكشف عن حالة مخاض فكري صعب تشهدها مجتمعاتنا العربية.
ولعل الملاحظة الأولى في تأثر منتديات الحوار العربية بالعمليات الإرهابية الأخيرة أنها حددت بوضوح ملامح التيارين الأبرز في أوساط الشباب العربي، التيار الديني الأصولي بكل تنوعاته ودرجات الطيف فيه، وتيار آخر يستند إلى مرجعية عصرية إنسانية على تنوع الأيديولوجيات والقناعات الفكرية من العلمانية إلى اليسار بمختلف درجاته انتهاء بالليبرالية.
كأنه سوق عكاظ.. وقد عاد إلى الوجود عامراً بكل صنف من الأفكار والآراء.. الشعراء والأدباء.. الصعاليك والحكماء.. هكذا أصبحت منتديات الحوار العربية على شبكة إنترنت منذ نشأتها.. ثم أتت قضية الهجمات الأخيرة على المنشآت الأميركية لتشعلها أكثر مما هي مشتعلة بالأساس، وتكشف عن حالة مخاض فكري صعب تشهدها مجتمعاتنا العربية.
ولعل الملاحظة الأولى في تأثر منتديات الحوار العربية بالعمليات الإرهابية الأخيرة أنها حددت بوضوح ملامح التيارين الأبرز في أوساط الشباب العربي، التيار الديني الأصولي بكل تنوعاته ودرجات الطيف فيه، وتيار آخر يستند إلى مرجعية عصرية إنسانية على تنوع الأيديولوجيات والقناعات الفكرية من العلمانية إلى اليسار بمختلف درجاته انتهاء بالليبرالية.
احتفالية أصولية
وللأسف انجرفت بعض مواقع الحوار العربية خاصة تلك التي تحمل هوية أصولية صريحة إلى ما يشبه حالة الهوس والهذيان في إبداء مشاعر الفرحة حيال ما جرى، بينما حدثت في المواقع ذات التوجهات الليبرالية حالات اشتباك عنيفة بين الأصوليين والليبراليين، وهو ما جرى بالفعل في ندوة (إيلاف) إذ تبنت أسماء اشتهرت برؤيتها الأصولية موقف الشامت في ما جرى، فيقول من أطلق على نفسه "مشكاة نور" في معرض التعقيب على رأي يقول أننا ينبغي أن نضع أنفسنا موضع الضحايا وذويهم ونحس بإحساسهم قائلاً : "وهل أحس الشعب الأمريكي.. عندما أغارت أميركا على العراق ؟، وهل أحس الشعب الأميركي.. عندما أغارت إسرائيل على فلسطين بمباركة أميركا ؟، وهل أحس الشعب الأميركي.. بمليونين من اليابانيين الذين قتلوا ؟..، وكان رغم ذلك أكثر هدوءاً في التعبير عن رأيه عن رفاقه في منتديات أخرى ذات توجه أصولي متطرف كما هو حال موقع "الفوائد" الذي صار يعج بموضوعات للتهنئة بما جرى، والإشادة بالجناة، والترحم عليهم، بينما كاد يغيب الصوت الآخر تماماً، على عكس ما جرى في موقع حواري آخر هو "شبكة هجر" ذات الهوية الشيعية التي يرتادها إلى جانب الشيعة علمانيون ويساريون وبعض الأصوليين، إذ شهدت مناقشات حادة بين الرافضين لتلك العمليات الإرهابية، والمؤيدين لها، ولعل أبرز الموضوعات التي ناقشت الأمر هو ذلك الذي طرحه "قواس" تحت عنوان لا يخلو من دلالة (اللهم احفظ أميركا) عبر فيه عن موقف صريح رافض لتلك العمليات بقوله : "قد يظن الواهمون أن الولايات المتحدة ضعيفة لدرجة أن تدمير مبنى أو قتل أشخاص ... قد يسقطها ... أو يبتزها، أفيقوا أيها الواهمون، فأميركا دول داخل دولة ... وأميركا دولة مؤسسات حقيقية وليست كما الدول العربية أو الإسلامية ... فأمريكا منارة الحضارة "، ويمضي قواس قائلاً :
"كم صعقت عندما تعرضت الولايات المتحدة للهجمات الإرهابية، فانهيار مبنى بأكمله كمبنى مركز التجارة العالمي ... الذي عندما تقف تحته وتنظر إلى أعلاه ... تنتابك رهبة ".
ثم يعبر قواس عن مخاوفه من أن يكون الجناة من العرب أو المسلمين بقوله :
"وضعت يدي على قلبي خوفاً من أن يكون الفاعل إحدى المجموعات الفلسطينية، لكن سرعان ما ارتحت بعد اتهام مسئولين أمريكيين جماعة تابعة للإرهابي بن لادن، لكنها راحة كئيبة وحزينة لهؤلاء الضحايا الأبرياء الذين وقعوا بسبب الهجمات الإرهابية فكل شيء له وجهان جيد ورديء، فالشيء الجيد أن أمريكا بقوتها وجلالها، لن تسكت وتدع الأمر يمر كعملية إرهابية كما اعتادت، بل ستدمر الفاعلين والممولين والداعمين ".
ويسوق "قواس" كافة الاحتمالات حول الجناة المحتملين فيقول :
"1- أثناء التحقيق مع الجماعة الإرهابية التي حاولت نسف مركز التجارة العالمي اعترف أحدهم بأنهم كانوا يبيتون النية لخطف حوالي عشرين طائرة من أنحاء متفرقة من العالم.
2- هؤلاء الإرهابيون كانت لهم سابقة في محاولة فاشلة لنسف مركز التجارة العالمي... بشاحنة مليئة بالمتفجرات.
3- العمليات الإرهابية التي تعرضت لها الولايات المتحدة لا تستطيع تنفيذها دولة بل مجموعة أو خلية على أن يكون لديها المال اللازم للتنفيذ، وهذا ما هو متوفر لتنظيم القاعدة التي يتزعمها شيخ الإرهاب أسامة بن لادن.
4- من له مصلحة من هذا القتل والتدمير ؟ ومن له سوابق أخرى بنسف البنايات
5- المتوقع والشبهات
الجيش الأحمر الياباني : والذي يحاول أن يكون له صولات وجولات كما كان وأن يعيد الزمن للوراء ؟!
وهناك منظمات يوغسلافية لكنها لا تملك حتى قيمة تذكرة لأميركا ؟!
وأخيراً هناك منظمة القاعدة التي تملك الرجال والمبادىء والمال (450 مليون دولار).
ولكن مشاركاً آخر هو "ابن الرافدين" لا يروقه العنوان الذي وضعه "قواس" لموضوعه، فيقول في معرض احتجاجه على ذلك : "تدعو يا أخ قواس لحفظ أميركا التي أرهبت وترهب شعوب العالم، والعراقيون والفلسطينيون أمامك.. نعم الأبرياء لا ذنب لهم، لكن البنتاغون والكونغرس والبيت الابيض ووزارة الخارجية ما تقول بها هل تدعو الله لحفظها ؟
مهما كانت النتائج ومن كان المنفذ، إلا أن الهجوم أظهر ضعف أميركا وخوائها وهو درس يحتاج ان نقف أمامه طويلاً، درس لمستضعفي الشعوب، ودرس لحكامنا وهم يرون اسيادهم يعيشون الارباك والهلع ".
أما "كمال" فيحمل بشدة على المتعاطفين العرب مع الكارثة الأميركية، لحد جلد الذات بقوله :
"لا يوجد اتفه من أمة تسمى العرب عندما يوجد فيها من يبول تحته لخوفه من المارد الأميركي، والله شي مقرف أن يكون هناك من يدعو لأمريكا بالحفظ ولا أرى له دعاء واحدا لحفظ أهل فلسطين، ولكن العرق دساس كما يقال والعم سام حبيب وغال".
ويواصل "كمال" قائلاً : "ولكن الحمد لله أني وجدت من أسلم له مشاعري يعبر عني ولم أصل لرجولته يوما ولن أصل لن أكون بقدر الشعب الفلسطيني في الداخل الذي ذاق الأمرين واليوم استشهد عشرة منهم ولكن خرجوا للشوارع أطفالا ونساء وشبابا ليوزعوا الحلوى والكنافة ابتهاجا بمقتل هؤلاء الخنازير".
ثم يتساءل مستنكراً : "عن أي أبرياء نتحدث ونحزن ونخاف من ردة الفعل الأميركية ؟
قتل مليون مسلم في العراق نتيجة الحصار ولم يجرؤ عربي تافه واحد أن يصيب أميركا، فليمت عشرة آلاف مسلم وعربي ولتهدم على رؤوسهم المباني في أميركا وتصاب أميركا في المقابل أم أننا اعتدنا النواح والعويل من أميركا التي تضربنا صباح مساء ولا أحد يمسها وعندما مست أصبحنا نندب حظ بضع مسلمين وعرب في أميركا، ولكن ما يلفت للنظر أننا متأمركون أكثر من الأمريكان فالأخ الأميركي يتحدث عن قوة أميركا التي قال الأمريكان أنفسهم عنها بالأمس أنها نمر من ورق".
ويواصل "كمال" قائلاً إن "عملية مثل هذه لابد أن حضر لها خلال أشهر واشترك فيها عدد كبير من الأشخاص ومع كل ذلك لم تعلم أجهزة المخابرات الأميركية ولا أقمارها الصناعية وللم ينجح الدرع الصاروخي ولا طائرة الشبح في معرفة والتصدي لما حدث فأين هي قوة أميركا التي تهز العالم أمام بضع رجال خططوا ودبروا ونفذوا ولم يعلم أحد بأمرهم ؟ ".
ويختتم مداخلته الساخنة بالقول : "لا تعلنوا الأسف يا سادة ولا حتى الشماتة فقيمتنا لا تساوي ذبابة حتى يكون لنا حرية المشاعر فنحن قوم لا نجيد غير الانصياع للحذاء الأميركي فنحزن لهم إن لم نستطع قهرهم وإن قهروا فلم يكن لنا يد في ذلك ولم نساهم ولن يساهم فيه هذا الجيل العربي التافه ".
وللأسف انجرفت بعض مواقع الحوار العربية خاصة تلك التي تحمل هوية أصولية صريحة إلى ما يشبه حالة الهوس والهذيان في إبداء مشاعر الفرحة حيال ما جرى، بينما حدثت في المواقع ذات التوجهات الليبرالية حالات اشتباك عنيفة بين الأصوليين والليبراليين، وهو ما جرى بالفعل في ندوة (إيلاف) إذ تبنت أسماء اشتهرت برؤيتها الأصولية موقف الشامت في ما جرى، فيقول من أطلق على نفسه "مشكاة نور" في معرض التعقيب على رأي يقول أننا ينبغي أن نضع أنفسنا موضع الضحايا وذويهم ونحس بإحساسهم قائلاً : "وهل أحس الشعب الأمريكي.. عندما أغارت أميركا على العراق ؟، وهل أحس الشعب الأميركي.. عندما أغارت إسرائيل على فلسطين بمباركة أميركا ؟، وهل أحس الشعب الأميركي.. بمليونين من اليابانيين الذين قتلوا ؟..، وكان رغم ذلك أكثر هدوءاً في التعبير عن رأيه عن رفاقه في منتديات أخرى ذات توجه أصولي متطرف كما هو حال موقع "الفوائد" الذي صار يعج بموضوعات للتهنئة بما جرى، والإشادة بالجناة، والترحم عليهم، بينما كاد يغيب الصوت الآخر تماماً، على عكس ما جرى في موقع حواري آخر هو "شبكة هجر" ذات الهوية الشيعية التي يرتادها إلى جانب الشيعة علمانيون ويساريون وبعض الأصوليين، إذ شهدت مناقشات حادة بين الرافضين لتلك العمليات الإرهابية، والمؤيدين لها، ولعل أبرز الموضوعات التي ناقشت الأمر هو ذلك الذي طرحه "قواس" تحت عنوان لا يخلو من دلالة (اللهم احفظ أميركا) عبر فيه عن موقف صريح رافض لتلك العمليات بقوله : "قد يظن الواهمون أن الولايات المتحدة ضعيفة لدرجة أن تدمير مبنى أو قتل أشخاص ... قد يسقطها ... أو يبتزها، أفيقوا أيها الواهمون، فأميركا دول داخل دولة ... وأميركا دولة مؤسسات حقيقية وليست كما الدول العربية أو الإسلامية ... فأمريكا منارة الحضارة "، ويمضي قواس قائلاً :
"كم صعقت عندما تعرضت الولايات المتحدة للهجمات الإرهابية، فانهيار مبنى بأكمله كمبنى مركز التجارة العالمي ... الذي عندما تقف تحته وتنظر إلى أعلاه ... تنتابك رهبة ".
ثم يعبر قواس عن مخاوفه من أن يكون الجناة من العرب أو المسلمين بقوله :
"وضعت يدي على قلبي خوفاً من أن يكون الفاعل إحدى المجموعات الفلسطينية، لكن سرعان ما ارتحت بعد اتهام مسئولين أمريكيين جماعة تابعة للإرهابي بن لادن، لكنها راحة كئيبة وحزينة لهؤلاء الضحايا الأبرياء الذين وقعوا بسبب الهجمات الإرهابية فكل شيء له وجهان جيد ورديء، فالشيء الجيد أن أمريكا بقوتها وجلالها، لن تسكت وتدع الأمر يمر كعملية إرهابية كما اعتادت، بل ستدمر الفاعلين والممولين والداعمين ".
ويسوق "قواس" كافة الاحتمالات حول الجناة المحتملين فيقول :
"1- أثناء التحقيق مع الجماعة الإرهابية التي حاولت نسف مركز التجارة العالمي اعترف أحدهم بأنهم كانوا يبيتون النية لخطف حوالي عشرين طائرة من أنحاء متفرقة من العالم.
2- هؤلاء الإرهابيون كانت لهم سابقة في محاولة فاشلة لنسف مركز التجارة العالمي... بشاحنة مليئة بالمتفجرات.
3- العمليات الإرهابية التي تعرضت لها الولايات المتحدة لا تستطيع تنفيذها دولة بل مجموعة أو خلية على أن يكون لديها المال اللازم للتنفيذ، وهذا ما هو متوفر لتنظيم القاعدة التي يتزعمها شيخ الإرهاب أسامة بن لادن.
4- من له مصلحة من هذا القتل والتدمير ؟ ومن له سوابق أخرى بنسف البنايات
5- المتوقع والشبهات
الجيش الأحمر الياباني : والذي يحاول أن يكون له صولات وجولات كما كان وأن يعيد الزمن للوراء ؟!
وهناك منظمات يوغسلافية لكنها لا تملك حتى قيمة تذكرة لأميركا ؟!
وأخيراً هناك منظمة القاعدة التي تملك الرجال والمبادىء والمال (450 مليون دولار).
ولكن مشاركاً آخر هو "ابن الرافدين" لا يروقه العنوان الذي وضعه "قواس" لموضوعه، فيقول في معرض احتجاجه على ذلك : "تدعو يا أخ قواس لحفظ أميركا التي أرهبت وترهب شعوب العالم، والعراقيون والفلسطينيون أمامك.. نعم الأبرياء لا ذنب لهم، لكن البنتاغون والكونغرس والبيت الابيض ووزارة الخارجية ما تقول بها هل تدعو الله لحفظها ؟
مهما كانت النتائج ومن كان المنفذ، إلا أن الهجوم أظهر ضعف أميركا وخوائها وهو درس يحتاج ان نقف أمامه طويلاً، درس لمستضعفي الشعوب، ودرس لحكامنا وهم يرون اسيادهم يعيشون الارباك والهلع ".
أما "كمال" فيحمل بشدة على المتعاطفين العرب مع الكارثة الأميركية، لحد جلد الذات بقوله :
"لا يوجد اتفه من أمة تسمى العرب عندما يوجد فيها من يبول تحته لخوفه من المارد الأميركي، والله شي مقرف أن يكون هناك من يدعو لأمريكا بالحفظ ولا أرى له دعاء واحدا لحفظ أهل فلسطين، ولكن العرق دساس كما يقال والعم سام حبيب وغال".
ويواصل "كمال" قائلاً : "ولكن الحمد لله أني وجدت من أسلم له مشاعري يعبر عني ولم أصل لرجولته يوما ولن أصل لن أكون بقدر الشعب الفلسطيني في الداخل الذي ذاق الأمرين واليوم استشهد عشرة منهم ولكن خرجوا للشوارع أطفالا ونساء وشبابا ليوزعوا الحلوى والكنافة ابتهاجا بمقتل هؤلاء الخنازير".
ثم يتساءل مستنكراً : "عن أي أبرياء نتحدث ونحزن ونخاف من ردة الفعل الأميركية ؟
قتل مليون مسلم في العراق نتيجة الحصار ولم يجرؤ عربي تافه واحد أن يصيب أميركا، فليمت عشرة آلاف مسلم وعربي ولتهدم على رؤوسهم المباني في أميركا وتصاب أميركا في المقابل أم أننا اعتدنا النواح والعويل من أميركا التي تضربنا صباح مساء ولا أحد يمسها وعندما مست أصبحنا نندب حظ بضع مسلمين وعرب في أميركا، ولكن ما يلفت للنظر أننا متأمركون أكثر من الأمريكان فالأخ الأميركي يتحدث عن قوة أميركا التي قال الأمريكان أنفسهم عنها بالأمس أنها نمر من ورق".
ويواصل "كمال" قائلاً إن "عملية مثل هذه لابد أن حضر لها خلال أشهر واشترك فيها عدد كبير من الأشخاص ومع كل ذلك لم تعلم أجهزة المخابرات الأميركية ولا أقمارها الصناعية وللم ينجح الدرع الصاروخي ولا طائرة الشبح في معرفة والتصدي لما حدث فأين هي قوة أميركا التي تهز العالم أمام بضع رجال خططوا ودبروا ونفذوا ولم يعلم أحد بأمرهم ؟ ".
ويختتم مداخلته الساخنة بالقول : "لا تعلنوا الأسف يا سادة ولا حتى الشماتة فقيمتنا لا تساوي ذبابة حتى يكون لنا حرية المشاعر فنحن قوم لا نجيد غير الانصياع للحذاء الأميركي فنحزن لهم إن لم نستطع قهرهم وإن قهروا فلم يكن لنا يد في ذلك ولم نساهم ولن يساهم فيه هذا الجيل العربي التافه ".
مهندس الكون
ومن "شبكة هجر" نعود مرة أخرى إلى "ندوة إيلاف" حيث يطالب "أبخص الشيوخ" وزارة الخارجية السعودية بإنشاء غرفة عمليات تعمل على مدار الساعة للإجابة على أسئلة المواطنين السعوديين للاطمئنان على ذويهم من المقيمين بالولايات المتحدة، خاصة وأن شبكات الاتصالات الأميركية قد أصابها الارتباك أمام ملايين محاولات الاتصال التي تجري من كل مكان بالولايات المتحدة، ويرد "عيون" مشيراً إلى تصريحات الأمير بندر بن سلطان بن عبد العزيز سفير المملكة لدى الولايات المتحدة التي عبر فيها عن حرصه واهتمامه البالغ بمتابعة أمن وسلامة الطلبة والمواطنين السعوديين بالولايات المتحدة عقب الأحداث التي وقعت في العاصمة الأميركية واشنطن ومدينة نيويورك ، وينتهز "عبد الرحمن" الفرصة ليؤكد أنه كان في الولايات المتحدة أثناء وقوع انفجار أوكلاهوما مؤكداً أن تلك الأيام التي تلت الحادث مباشرة كانت من أسوأ ما مر على العرب والمسلمين في أميركا، وقد تراوحت ردود الفعل بين مضايقات بسيطة إلى هجوم مسلح على الأشخاص والمساجد والمنشآت ذات الصبغة الإسلامية أو العربية، وأن الأوضاع كانت ستتجه نحو الأسوأ لولا اكتشاف سلطات التحقيق أن مرتكبي الحادث من الأميركيين"، ثم يمضي "عبد الرحمن" مستنكراً ما يبديه البعض من فرح بالعمليات الإرهابية الأخيرة بقوله :
"كان الله في عون من يعيش في أميركا الآن من عرب و مسلمين..
والله لا يحس بما سوف يمرون به إلا من عاش هناك فعلا خلال انفجار اوكلاهوما
فمن الجبن أن يصفق البعض هنا بينما إخواننا في أميركا يتلقون أول صفعة انتقام..
أتمنى أن يقوم القادة المسلمون هناك بعمل مقابلات عاجلة مع جميع قنوات التلفزة الأميركية لتنبيه الشعب الأمريكي من الانسياق خلف الانتقام ممن يعيش بين ظهورهم ".
ويضع "ساهر" حداً للملاسنات بين المؤيدين والمعارضين للعمليات الإرهابية الأخيرة حين يؤكد أن شقيقاً له مازال في عداد المفقودين حتى الآن، موجهاً حديثه لفتاة تدعى "ريانه" كانت قد شنت هجوماً كاسحاً ضد من وصفتهم بالمتباكين على الضحايا الأميركيين، في حين لم يسمع لهم صوت تجاه ضحايا العراق وفلسطين، ويقول "ساهر" :
الى ريانه ومن طبل لهذه الانفجارات هل تعلمون ان أخي لازال مفقودا ؟
وعندما قلت في موضوع سابق أنه من الظلم أن يموت أبرياء بذنب وقوف حكومتهم تساند إسرائيل فأنا لم اكتبه جزافا، فما ذنب الأبرياء والأمهات اللاتي فقدن أبناءهن ؟
وهل تعرفين أننا ذهبنا بوالدتي مرتين إلى المستشفى اليوم ؟
ولو كان لأي منكم أخ أو أخت أو عزيز هل كنتم ستكبرون وتهلهلون ؟ ".
وتتحول لهجة الحوار نحو التعاطف مع "ساهر" فيبدأ "سيد قراره" بإرسال تعازيه لكل أهالي الضحايا المدنيين من جميع الجنسيات الأميركيين والعرب وحتى اليهود مؤكداً أن أسوا ما يثير غثيان النفوس الجريحة هو الشماتة في ضحايا أبرياء ليس لهم ذنب، وعلى كل من يشمت بوقوع ضحايا أبرياء أن يتخيل نفسه موضع الضحايا ويستحي من إبداء هذا الشعور الذي يأباه الضمير الإنساني"، ثم يمضي "سيد قراره" معبراً عن احتجاجه على سلوك المؤيدين بقوله :
"كفانا عبثا وتهريجا وقتلا لأي تعاطف ثم نتباكى على عداء الغرب لنا ونحن نعطى مبررات كثيرة كسلاح دعائي مجاني لإسرائيل، وعلى من وزعوا الحلوى ورقصوا وأطلقوا رصاص الابتهاج أن يخجلوا ويعرفوا أن ما أذيع على شاشات تليفزيونات العالم لن يُغفر لهم من جانب الأمريكان، ويجب أن ندرك أن عدونا ليسو المدنيين مهما كانت جنسياتهم ".
وقبل أن نترك "ندوة إيلاف" نتطرق لموضوع أثاره "حسام راغب" حين حاول أن يلفت إلى دور "الماسونية" في ما جرى، فيبدأ بتعريف موجز للماسونية وطبيعة أنشطتها ورموزها، ثم يسوق الأدلة والشواهد التي تعزز هذا التفسير الذي انفرد به "راغب"، فيقول :
"الأمر الذي شدني كثيراً هو أن كل ما حدث من كوارث وبهرنا في توقيته وما أتى بعده من متغيرات أيدلوجية أو اقتصادية لم تكن مجرد صدفة أو قدر من السماء، فوفاة جمال عبد الناصر ليست صدفة، كما أن وصول الخميني إلى الحكم في إيران ليس صدفة، أو بدافع عاطفي شيعي, قام به ابناء الشعب الفارسي، كما أن تصفية السادات ليس عملا فردياً، ومقتل الملك فيصل معلوم من قبل جهات عدة، وصدام والقذافي والأسد ليسوا كما تتهمهم أميركا (إرهابيين)، فالقذافي وهو في السابعة والعشرين مجرد (ضابط لاسلكي) لم يكن ليستطيع أن يقود دولة منفرداً، واختيار الملك عبد العزيز ليس خفية عن التاريخ أو رموزه"، ويواصل "راغب" قائلاً إن "كل شيء تم إعداده بعناية فائقة لا تخطيء أو تصطدم بصدفة على الإطلاق.
فمهندس الكون ونخبه غير معروفين حتى اليوم ووظيفتهم هي إبقاء العالم في وضع متوازن إلى الأبد، لذا فالماسونية لا تنحاز لجهة دون أخرى، وإلا حدث خلل وبالتالي فإن أميركا لن تنفرد بسيادة العالم، ويجب أن تكون هناك جهة مغايرة متناقضة تواجهها لضمان التوازن ".
ويصل "راغب" إلى الضربة الأخيرة على رموز أميركا مؤكداً أنها ليست صدفة ولم تتم دون علم الماسونية، مشيراً إلى أن هناك حتماً من خطط بعناية لتنفيذ أول جريمة لإذلال أميركا بعد ضربة بيرل هاربر المشهورة "، ثم يطرح "راغب" سؤالاً وجيهاً بقوله إن أسامة بن لادن تمكنت قناة "الجزيرة" القطرية من إجراء مقابلة معه، فهل يستطيع بضع مذيعين وصحافيين ما تعجز عنه أميركا بكل أجهزتها واستخباراتها، وقد استطاعت أن تمسك بتلابيب نورييغا وهو يختبئ في مبنى سفارة الفاتيكان، وتصل أجهزة اسخباراتها إلى أبعد نقطة في مجاهل إفريقيا في مهمات سريعة وناجحة لا تعلن عن كل تفصيلاتها ؟".
ومن "شبكة هجر" نعود مرة أخرى إلى "ندوة إيلاف" حيث يطالب "أبخص الشيوخ" وزارة الخارجية السعودية بإنشاء غرفة عمليات تعمل على مدار الساعة للإجابة على أسئلة المواطنين السعوديين للاطمئنان على ذويهم من المقيمين بالولايات المتحدة، خاصة وأن شبكات الاتصالات الأميركية قد أصابها الارتباك أمام ملايين محاولات الاتصال التي تجري من كل مكان بالولايات المتحدة، ويرد "عيون" مشيراً إلى تصريحات الأمير بندر بن سلطان بن عبد العزيز سفير المملكة لدى الولايات المتحدة التي عبر فيها عن حرصه واهتمامه البالغ بمتابعة أمن وسلامة الطلبة والمواطنين السعوديين بالولايات المتحدة عقب الأحداث التي وقعت في العاصمة الأميركية واشنطن ومدينة نيويورك ، وينتهز "عبد الرحمن" الفرصة ليؤكد أنه كان في الولايات المتحدة أثناء وقوع انفجار أوكلاهوما مؤكداً أن تلك الأيام التي تلت الحادث مباشرة كانت من أسوأ ما مر على العرب والمسلمين في أميركا، وقد تراوحت ردود الفعل بين مضايقات بسيطة إلى هجوم مسلح على الأشخاص والمساجد والمنشآت ذات الصبغة الإسلامية أو العربية، وأن الأوضاع كانت ستتجه نحو الأسوأ لولا اكتشاف سلطات التحقيق أن مرتكبي الحادث من الأميركيين"، ثم يمضي "عبد الرحمن" مستنكراً ما يبديه البعض من فرح بالعمليات الإرهابية الأخيرة بقوله :
"كان الله في عون من يعيش في أميركا الآن من عرب و مسلمين..
والله لا يحس بما سوف يمرون به إلا من عاش هناك فعلا خلال انفجار اوكلاهوما
فمن الجبن أن يصفق البعض هنا بينما إخواننا في أميركا يتلقون أول صفعة انتقام..
أتمنى أن يقوم القادة المسلمون هناك بعمل مقابلات عاجلة مع جميع قنوات التلفزة الأميركية لتنبيه الشعب الأمريكي من الانسياق خلف الانتقام ممن يعيش بين ظهورهم ".
ويضع "ساهر" حداً للملاسنات بين المؤيدين والمعارضين للعمليات الإرهابية الأخيرة حين يؤكد أن شقيقاً له مازال في عداد المفقودين حتى الآن، موجهاً حديثه لفتاة تدعى "ريانه" كانت قد شنت هجوماً كاسحاً ضد من وصفتهم بالمتباكين على الضحايا الأميركيين، في حين لم يسمع لهم صوت تجاه ضحايا العراق وفلسطين، ويقول "ساهر" :
الى ريانه ومن طبل لهذه الانفجارات هل تعلمون ان أخي لازال مفقودا ؟
وعندما قلت في موضوع سابق أنه من الظلم أن يموت أبرياء بذنب وقوف حكومتهم تساند إسرائيل فأنا لم اكتبه جزافا، فما ذنب الأبرياء والأمهات اللاتي فقدن أبناءهن ؟
وهل تعرفين أننا ذهبنا بوالدتي مرتين إلى المستشفى اليوم ؟
ولو كان لأي منكم أخ أو أخت أو عزيز هل كنتم ستكبرون وتهلهلون ؟ ".
وتتحول لهجة الحوار نحو التعاطف مع "ساهر" فيبدأ "سيد قراره" بإرسال تعازيه لكل أهالي الضحايا المدنيين من جميع الجنسيات الأميركيين والعرب وحتى اليهود مؤكداً أن أسوا ما يثير غثيان النفوس الجريحة هو الشماتة في ضحايا أبرياء ليس لهم ذنب، وعلى كل من يشمت بوقوع ضحايا أبرياء أن يتخيل نفسه موضع الضحايا ويستحي من إبداء هذا الشعور الذي يأباه الضمير الإنساني"، ثم يمضي "سيد قراره" معبراً عن احتجاجه على سلوك المؤيدين بقوله :
"كفانا عبثا وتهريجا وقتلا لأي تعاطف ثم نتباكى على عداء الغرب لنا ونحن نعطى مبررات كثيرة كسلاح دعائي مجاني لإسرائيل، وعلى من وزعوا الحلوى ورقصوا وأطلقوا رصاص الابتهاج أن يخجلوا ويعرفوا أن ما أذيع على شاشات تليفزيونات العالم لن يُغفر لهم من جانب الأمريكان، ويجب أن ندرك أن عدونا ليسو المدنيين مهما كانت جنسياتهم ".
وقبل أن نترك "ندوة إيلاف" نتطرق لموضوع أثاره "حسام راغب" حين حاول أن يلفت إلى دور "الماسونية" في ما جرى، فيبدأ بتعريف موجز للماسونية وطبيعة أنشطتها ورموزها، ثم يسوق الأدلة والشواهد التي تعزز هذا التفسير الذي انفرد به "راغب"، فيقول :
"الأمر الذي شدني كثيراً هو أن كل ما حدث من كوارث وبهرنا في توقيته وما أتى بعده من متغيرات أيدلوجية أو اقتصادية لم تكن مجرد صدفة أو قدر من السماء، فوفاة جمال عبد الناصر ليست صدفة، كما أن وصول الخميني إلى الحكم في إيران ليس صدفة، أو بدافع عاطفي شيعي, قام به ابناء الشعب الفارسي، كما أن تصفية السادات ليس عملا فردياً، ومقتل الملك فيصل معلوم من قبل جهات عدة، وصدام والقذافي والأسد ليسوا كما تتهمهم أميركا (إرهابيين)، فالقذافي وهو في السابعة والعشرين مجرد (ضابط لاسلكي) لم يكن ليستطيع أن يقود دولة منفرداً، واختيار الملك عبد العزيز ليس خفية عن التاريخ أو رموزه"، ويواصل "راغب" قائلاً إن "كل شيء تم إعداده بعناية فائقة لا تخطيء أو تصطدم بصدفة على الإطلاق.
فمهندس الكون ونخبه غير معروفين حتى اليوم ووظيفتهم هي إبقاء العالم في وضع متوازن إلى الأبد، لذا فالماسونية لا تنحاز لجهة دون أخرى، وإلا حدث خلل وبالتالي فإن أميركا لن تنفرد بسيادة العالم، ويجب أن تكون هناك جهة مغايرة متناقضة تواجهها لضمان التوازن ".
ويصل "راغب" إلى الضربة الأخيرة على رموز أميركا مؤكداً أنها ليست صدفة ولم تتم دون علم الماسونية، مشيراً إلى أن هناك حتماً من خطط بعناية لتنفيذ أول جريمة لإذلال أميركا بعد ضربة بيرل هاربر المشهورة "، ثم يطرح "راغب" سؤالاً وجيهاً بقوله إن أسامة بن لادن تمكنت قناة "الجزيرة" القطرية من إجراء مقابلة معه، فهل يستطيع بضع مذيعين وصحافيين ما تعجز عنه أميركا بكل أجهزتها واستخباراتها، وقد استطاعت أن تمسك بتلابيب نورييغا وهو يختبئ في مبنى سفارة الفاتيكان، وتصل أجهزة اسخباراتها إلى أبعد نقطة في مجاهل إفريقيا في مهمات سريعة وناجحة لا تعلن عن كل تفصيلاتها ؟".
ليست معركتنا
وننتقل بعد ذلك إلى منتدى حواري آخر هو "نادي الفكر العربي" ذي التوجه القومي، حيث نرصد موضوعاً طرحه المشرف العام على الموقع د. جمال الصباغ تحت عنوان :"هذه ليست معركتنا"، يقول فيه "عدونا هو الصهيونية المتمثلة بالاستعمار الاستيطاني المدعوم من الإدارة الأميركية ومؤسساتها العسكرية والاقتصادية، وأن معركتنا ليست مع الشعب الأمريكي..
وأرض المعركة هي ارض فلسطين السليبة وكل تواجد عسكري أمريكي في المنطقة العربية
فلماذا لا نوجه بنادقنا لهذا العدو"، ويختتم موضوعه بسؤال استنكاري قائلاً :
"إن كانت معركتنا مع الشعب الأمريكي فلنعلنها حربا ودمارا على كل شعوب العالم".
ويعقب عليه "جعفر علي" متفقاً معه أن هذه ليست معركتنا (كعرب) بالفعل، لكنه يتساءل مستنكراً : "ومن قال لك ان العرب هم من قاموا بهذه المعركة ؟، فهذه العملية أكبر بكثير من ان يقوم بها تنظيم عربي، ومع حزني لكل قطرة دم بريئة سالت في هذه الأحداث، غير أنها& جزء من معركة العالم مع أميركا بدءا من القنابل الذرية التي ألقتها على الأبرياء في اليابان وقتلت وشوهت مئات الآلاف، وقصفت طائراتها مدناً ألمانية لتبيد عشرات الآلاف من سكانها
وصولاً إلى فيتنام وحرق السكان مع الأشجار بقنابل النابالم، والعراق، وتدمير بلد كامل ولم تسلم منهم حتى ملاجئ الأطفال، إلى يوغوسلافيا إلى فلسطين وحمايتهم لقتلة أطفالنا وتبرير إرهاب عدونا ووصم دفاعنا عن أنفسنا بالإرهاب، ورفضها إرسال مراقبين فقط ليشاهدوا كيف يقتلون الأبرياء منا، انتهاء بأميركا الجنوبية ودعمها لكل الأنظمة الديكتاتورية ومساعدتها في قتل أبنائها، حتى السيطرة على اقتصاد العالم" ويختتم جعفر مداخلته أو بالأحرى مرافعته ضد السلوك السياسي الأميركي برد على عنوان الموضوع يقول فيه :
"إنها ليست معركتنا بالتأكيد، إنها جزء من معركة كل العالم مع أميركا".
ولا يمكن أن تفوت هذه المعركة "نشوى الحمراء" من دون أن تعيد قراءتها وفقاً لأطروحات الديالكتيك، فتؤكد في البداية أن "معركتنا ليست مع اي شعب في العالم لا الأميركي ولا غيره
بل معركتنا مع أميركا النظام التي تضرب بأكثر من ذراع في العالم، وذراعها لدينا هو إسرائيل عند غيرنا هي منظمة التجارة وصندوق النقد الدولي والخصخصة وهكذا يظهر لنا العدو بألف شكل و شكل لكن المركز واحد، ونواة التدمير والاستغلال واحدة وهدفها واحد خدمة الرأسمالية العالمية واستعباد الشعوب، ونحن في توجيهنا البنادق صوب قوى الاحتلال فإننا نوجهها إلى النظام الأميركي في نفس الوقت ".
ويعبر برشاقة كعهدنا به دائماً "ابن ماء السماء" الشهير بـ "غربي" عن تحولات مشاعره حيال ما جرى من أحداث فيقول :" عندما صحوت من النوم، على منظر البنتاغون يحترق كدت أصاب بالشلل، من السعادة، ولكن عندما تابعت المشاهد المأساوية، وبدأت أستوعب أرقام الضحايا وحجم الكارثة أصابتني مرارة حرمتني لقمة الغداء الثانية، وستحرمني العشاء ".
وبمداخلاته التي تتفوق عادة على مستوى شبكات الحوار عبر إنترنت، لتصل إلى مستوى التحليل السياسي الاحترافي يصف "بهجت" عواطف العرب بأنها مضحكة مبكية، ويفسر ذلك مؤكداً أنه : "في السياسة لا توجد عواطف، بل هناك القتل البارد والحسابات الموضوعية ويتساءل عما كسبناه كعرب من انفجارات أميركا، فلو كان العرب هم الفاعلون فسيتكالب علينا العالم وانسوا قضية فلسطين لمائة سنة قادمة، ولو كان بن لادن فانسوا الانتفاضة لأن العقوبة على العرب ستكون أخف، وحتى لو كان الفاعل بعيدا عنا فإسرائيل كسبت إلى الآن بما فيه الكفاية، ويوضح رؤيته في عدد من النقاط على النحو التالي :
1- نحن ننتظر دائما الأحداث ونتفرج ثم نشمت أو نتعاطف ونشخص الموضوع كله.
2- التعاطف لا معنى له، فهم لا يتعاطفون معنا نهائيا و يروننا نوع من الذئاب،و الشماتة مشاعر المرضى و الضعفاء.
3- إننا ندخل صراعات القرن 21 بأفكار القرن 21 قبل الميلاد.
4- ما حدث سيدفع ثمنه الشعب الفلسطيني المغلوب على أمره، ثم يختتم مداخلته بإلقاء اللوم على العرب مؤكداً أننا "لا ينبغي أن ندخل المعارك لكي نخسرها بل لكي نكسبها، ولو فكرنا اليوم في مواجهة أميركا فذلك يعني أننا نواجه العالم كله، ولن نكسب شيئا سوى المزيد من الدموع،و علينا البحث عن اسم جديد غير النكبة والنكسة، وعلينا أن نتذكر أن الحماقة ليست من الإيمان، ولا يجب أن نتعاطى السياسة من منطلق الحب و الكراهية، فهذه المشاعر ساحتها الغرام و العلاقات العاطفية وليست السياسة ".
وكما سبق أن أفصح عن مهنته السابقة كضابط مصري في القوات المسلحة يروي "بهجت" أنه كان دائما يسأل الضباط الجدد لماذا تحاربون إسرائيل ؟، مؤكداً أنه لم يكن يحتمل من يكرههم لأن "الكراهية تجعلك مشوش الفكر، مع الأعداء من المطلوب ألا تحمل لهم مشاعر نهائيا كي تنتصر عليهم إن الذي يكره التمثال مثل الذي يحبه فكلاهما يعيش في إطاره ".
ويختتم بقوله أن "أميركا ظاهرة كونية مثل الفيضان والبركان علينا أن نعرف قوانينها لنحسن التعامل ونسيطر عليها، هل رأى أحدكم من يكره أو يحب الفيضان أو البركان ؟! ".
ويبدو أن منطق "بهجت" هذا لا يروق لمشارك آخر هو من أشار لنفسه بلقب "حيران" حيث استهل مداخلته بقوله "أيها العقل.. كم من الجرائم ترتكب باسمك "، مؤكداً في البداية على أن حجم الكارثة كبير ومخيف، لكنه يستدرك مطالباً بقليل من التفكير.. "بدلاً من تسليم عقولنا لآلة الإعلام الأميركية، هل ما حدث هو اعتداء على المدنيين فعلاً بالشكل الذي توحي به الأبواق الإعلامية الأمريكية ومن تبعها ( العالم كله للأسف ) ؟ " ويقدم الجواب بنفسه قائلاً :
"في الواقع، لا أرى أي علاقة للمدنيين بما حدث سوى في ركاب الطائرات ذاتها أما الأهداف الحقيقية فهي :
- مركز التجارة العالمي وهو رمز الهيمنة الاقتصادية الأميركية على العالم ورمز العولمة.
- وزارة الدفاع الأميركية رمز الهيمنة العسكرية الأميركية على العالم، ورمز غطرسة القوة
- البيت الأبيض ووزارة الخارجية رأس الطغيان ومساعده الأول لإذلال الشعوب.
- منتجع كامب دافيد رمز الاستهتار بمشاعر العالم. ولا أنسى تصريحات رؤساء أمريكا من ملاعب الجولف بينما تدك طائراتهم وسفنهم الحربية البيوت والمستشفيات في العراق وغيره"
ثم يتجه "حيران" للقراء كمن يلقي خطبة منبرية يستهلها بقوله :
"السادة الأعزاء، صحيح إن استخدام الطائرات المدنية بركابها كصواريخ موجهة لضرب تلك الأهداف الإستراتيجية في العمق الأمريكي هو عمل غير مسبوق، وفريد من نوعه ويحمل التساؤل الصحيح، ما هو ذنب هؤلاء الركاب؟، وهو سؤال لا أملك أنا الرد عليه، فهل ذنبهم أنهم أميركيون، بالطبع ليس هذا مبرراً، ولكني أسلم بأن سقوط بعض الضحايا الأبرياء ليس سبباً لإيقاف الحرب، وإلا لوجب علينا أن نتلقى الضربات تلو الضربات دون التفكير في أي رد لأنه حتما سيصيب بريئاً، ولعلم الجميع، الجندي الذي يؤدي واجبه في ساحة المعركة هو إنسان بريء، حتى لو كان واقفاً في صفوف الأعداء، لكني لن أتورع عن قتله، وقد أبكي عليه وأدفنه بيدي، ولكن بعد قتله أولاً، ويبدو لي أن هذا أفضل ما استطاع هؤلاء الانتحاريون فعله، فإن كان لدى أحدكم خيار أفضل، فليفعله"، ويواصل "حيران" خطبته العصماء قائلاً :
"أيها السادة الكرام، نعلم جميعاً أن ما حدث لن يسقط أميركا، ولن يدمرها بل ولعلها تتحول إلى أسد جريح، يهاجم كل من أمامه، لكن بالله عليكم ماذا تنتظرون من شعوب العالم المستضعفة أن تفعل وهي تتلقى الضربات تلو الضربات من الولايات المتحدة ؟
ألا يحق لهذه الشعوب أن ترد الركلات والضربات وألوان العنف المختلفة بصفعة سريعة على وجه هذا البلطجي ؟ والغريب أن العالم بأسره يسارع لمواساة هذا البلطجي وتطييب خاطره.
الأخوة الكرام الذين يتمنون أن يكون منفذو العملية عرباً، لا أعتقد ذلك، فالعرب لا يبتكرون "حيث أن كل بدعة ضلالة" والحادث مبتكر ومبدع، إن أعداء الغطرسة الأميركية ولله الحمد أكثر من أن تحصيهم، داخل الولايات المتحدة نفسها وفي قارات العالم المختلفة. وبعضهم قد يكون بدأ في تبني سياسات عنيفة تجاه الولايات المتحدة بعد أن فاض به الكيل ويأس من الخداع الأميركي باسم الإنسانية تارة، وباسم العقل تارة أخرى ".
وننتقل بعد ذلك إلى منتدى حواري آخر هو "نادي الفكر العربي" ذي التوجه القومي، حيث نرصد موضوعاً طرحه المشرف العام على الموقع د. جمال الصباغ تحت عنوان :"هذه ليست معركتنا"، يقول فيه "عدونا هو الصهيونية المتمثلة بالاستعمار الاستيطاني المدعوم من الإدارة الأميركية ومؤسساتها العسكرية والاقتصادية، وأن معركتنا ليست مع الشعب الأمريكي..
وأرض المعركة هي ارض فلسطين السليبة وكل تواجد عسكري أمريكي في المنطقة العربية
فلماذا لا نوجه بنادقنا لهذا العدو"، ويختتم موضوعه بسؤال استنكاري قائلاً :
"إن كانت معركتنا مع الشعب الأمريكي فلنعلنها حربا ودمارا على كل شعوب العالم".
ويعقب عليه "جعفر علي" متفقاً معه أن هذه ليست معركتنا (كعرب) بالفعل، لكنه يتساءل مستنكراً : "ومن قال لك ان العرب هم من قاموا بهذه المعركة ؟، فهذه العملية أكبر بكثير من ان يقوم بها تنظيم عربي، ومع حزني لكل قطرة دم بريئة سالت في هذه الأحداث، غير أنها& جزء من معركة العالم مع أميركا بدءا من القنابل الذرية التي ألقتها على الأبرياء في اليابان وقتلت وشوهت مئات الآلاف، وقصفت طائراتها مدناً ألمانية لتبيد عشرات الآلاف من سكانها
وصولاً إلى فيتنام وحرق السكان مع الأشجار بقنابل النابالم، والعراق، وتدمير بلد كامل ولم تسلم منهم حتى ملاجئ الأطفال، إلى يوغوسلافيا إلى فلسطين وحمايتهم لقتلة أطفالنا وتبرير إرهاب عدونا ووصم دفاعنا عن أنفسنا بالإرهاب، ورفضها إرسال مراقبين فقط ليشاهدوا كيف يقتلون الأبرياء منا، انتهاء بأميركا الجنوبية ودعمها لكل الأنظمة الديكتاتورية ومساعدتها في قتل أبنائها، حتى السيطرة على اقتصاد العالم" ويختتم جعفر مداخلته أو بالأحرى مرافعته ضد السلوك السياسي الأميركي برد على عنوان الموضوع يقول فيه :
"إنها ليست معركتنا بالتأكيد، إنها جزء من معركة كل العالم مع أميركا".
ولا يمكن أن تفوت هذه المعركة "نشوى الحمراء" من دون أن تعيد قراءتها وفقاً لأطروحات الديالكتيك، فتؤكد في البداية أن "معركتنا ليست مع اي شعب في العالم لا الأميركي ولا غيره
بل معركتنا مع أميركا النظام التي تضرب بأكثر من ذراع في العالم، وذراعها لدينا هو إسرائيل عند غيرنا هي منظمة التجارة وصندوق النقد الدولي والخصخصة وهكذا يظهر لنا العدو بألف شكل و شكل لكن المركز واحد، ونواة التدمير والاستغلال واحدة وهدفها واحد خدمة الرأسمالية العالمية واستعباد الشعوب، ونحن في توجيهنا البنادق صوب قوى الاحتلال فإننا نوجهها إلى النظام الأميركي في نفس الوقت ".
ويعبر برشاقة كعهدنا به دائماً "ابن ماء السماء" الشهير بـ "غربي" عن تحولات مشاعره حيال ما جرى من أحداث فيقول :" عندما صحوت من النوم، على منظر البنتاغون يحترق كدت أصاب بالشلل، من السعادة، ولكن عندما تابعت المشاهد المأساوية، وبدأت أستوعب أرقام الضحايا وحجم الكارثة أصابتني مرارة حرمتني لقمة الغداء الثانية، وستحرمني العشاء ".
وبمداخلاته التي تتفوق عادة على مستوى شبكات الحوار عبر إنترنت، لتصل إلى مستوى التحليل السياسي الاحترافي يصف "بهجت" عواطف العرب بأنها مضحكة مبكية، ويفسر ذلك مؤكداً أنه : "في السياسة لا توجد عواطف، بل هناك القتل البارد والحسابات الموضوعية ويتساءل عما كسبناه كعرب من انفجارات أميركا، فلو كان العرب هم الفاعلون فسيتكالب علينا العالم وانسوا قضية فلسطين لمائة سنة قادمة، ولو كان بن لادن فانسوا الانتفاضة لأن العقوبة على العرب ستكون أخف، وحتى لو كان الفاعل بعيدا عنا فإسرائيل كسبت إلى الآن بما فيه الكفاية، ويوضح رؤيته في عدد من النقاط على النحو التالي :
1- نحن ننتظر دائما الأحداث ونتفرج ثم نشمت أو نتعاطف ونشخص الموضوع كله.
2- التعاطف لا معنى له، فهم لا يتعاطفون معنا نهائيا و يروننا نوع من الذئاب،و الشماتة مشاعر المرضى و الضعفاء.
3- إننا ندخل صراعات القرن 21 بأفكار القرن 21 قبل الميلاد.
4- ما حدث سيدفع ثمنه الشعب الفلسطيني المغلوب على أمره، ثم يختتم مداخلته بإلقاء اللوم على العرب مؤكداً أننا "لا ينبغي أن ندخل المعارك لكي نخسرها بل لكي نكسبها، ولو فكرنا اليوم في مواجهة أميركا فذلك يعني أننا نواجه العالم كله، ولن نكسب شيئا سوى المزيد من الدموع،و علينا البحث عن اسم جديد غير النكبة والنكسة، وعلينا أن نتذكر أن الحماقة ليست من الإيمان، ولا يجب أن نتعاطى السياسة من منطلق الحب و الكراهية، فهذه المشاعر ساحتها الغرام و العلاقات العاطفية وليست السياسة ".
وكما سبق أن أفصح عن مهنته السابقة كضابط مصري في القوات المسلحة يروي "بهجت" أنه كان دائما يسأل الضباط الجدد لماذا تحاربون إسرائيل ؟، مؤكداً أنه لم يكن يحتمل من يكرههم لأن "الكراهية تجعلك مشوش الفكر، مع الأعداء من المطلوب ألا تحمل لهم مشاعر نهائيا كي تنتصر عليهم إن الذي يكره التمثال مثل الذي يحبه فكلاهما يعيش في إطاره ".
ويختتم بقوله أن "أميركا ظاهرة كونية مثل الفيضان والبركان علينا أن نعرف قوانينها لنحسن التعامل ونسيطر عليها، هل رأى أحدكم من يكره أو يحب الفيضان أو البركان ؟! ".
ويبدو أن منطق "بهجت" هذا لا يروق لمشارك آخر هو من أشار لنفسه بلقب "حيران" حيث استهل مداخلته بقوله "أيها العقل.. كم من الجرائم ترتكب باسمك "، مؤكداً في البداية على أن حجم الكارثة كبير ومخيف، لكنه يستدرك مطالباً بقليل من التفكير.. "بدلاً من تسليم عقولنا لآلة الإعلام الأميركية، هل ما حدث هو اعتداء على المدنيين فعلاً بالشكل الذي توحي به الأبواق الإعلامية الأمريكية ومن تبعها ( العالم كله للأسف ) ؟ " ويقدم الجواب بنفسه قائلاً :
"في الواقع، لا أرى أي علاقة للمدنيين بما حدث سوى في ركاب الطائرات ذاتها أما الأهداف الحقيقية فهي :
- مركز التجارة العالمي وهو رمز الهيمنة الاقتصادية الأميركية على العالم ورمز العولمة.
- وزارة الدفاع الأميركية رمز الهيمنة العسكرية الأميركية على العالم، ورمز غطرسة القوة
- البيت الأبيض ووزارة الخارجية رأس الطغيان ومساعده الأول لإذلال الشعوب.
- منتجع كامب دافيد رمز الاستهتار بمشاعر العالم. ولا أنسى تصريحات رؤساء أمريكا من ملاعب الجولف بينما تدك طائراتهم وسفنهم الحربية البيوت والمستشفيات في العراق وغيره"
ثم يتجه "حيران" للقراء كمن يلقي خطبة منبرية يستهلها بقوله :
"السادة الأعزاء، صحيح إن استخدام الطائرات المدنية بركابها كصواريخ موجهة لضرب تلك الأهداف الإستراتيجية في العمق الأمريكي هو عمل غير مسبوق، وفريد من نوعه ويحمل التساؤل الصحيح، ما هو ذنب هؤلاء الركاب؟، وهو سؤال لا أملك أنا الرد عليه، فهل ذنبهم أنهم أميركيون، بالطبع ليس هذا مبرراً، ولكني أسلم بأن سقوط بعض الضحايا الأبرياء ليس سبباً لإيقاف الحرب، وإلا لوجب علينا أن نتلقى الضربات تلو الضربات دون التفكير في أي رد لأنه حتما سيصيب بريئاً، ولعلم الجميع، الجندي الذي يؤدي واجبه في ساحة المعركة هو إنسان بريء، حتى لو كان واقفاً في صفوف الأعداء، لكني لن أتورع عن قتله، وقد أبكي عليه وأدفنه بيدي، ولكن بعد قتله أولاً، ويبدو لي أن هذا أفضل ما استطاع هؤلاء الانتحاريون فعله، فإن كان لدى أحدكم خيار أفضل، فليفعله"، ويواصل "حيران" خطبته العصماء قائلاً :
"أيها السادة الكرام، نعلم جميعاً أن ما حدث لن يسقط أميركا، ولن يدمرها بل ولعلها تتحول إلى أسد جريح، يهاجم كل من أمامه، لكن بالله عليكم ماذا تنتظرون من شعوب العالم المستضعفة أن تفعل وهي تتلقى الضربات تلو الضربات من الولايات المتحدة ؟
ألا يحق لهذه الشعوب أن ترد الركلات والضربات وألوان العنف المختلفة بصفعة سريعة على وجه هذا البلطجي ؟ والغريب أن العالم بأسره يسارع لمواساة هذا البلطجي وتطييب خاطره.
الأخوة الكرام الذين يتمنون أن يكون منفذو العملية عرباً، لا أعتقد ذلك، فالعرب لا يبتكرون "حيث أن كل بدعة ضلالة" والحادث مبتكر ومبدع، إن أعداء الغطرسة الأميركية ولله الحمد أكثر من أن تحصيهم، داخل الولايات المتحدة نفسها وفي قارات العالم المختلفة. وبعضهم قد يكون بدأ في تبني سياسات عنيفة تجاه الولايات المتحدة بعد أن فاض به الكيل ويأس من الخداع الأميركي باسم الإنسانية تارة، وباسم العقل تارة أخرى ".
سيناريوهات ونكات
ومن الخطب المنبرية إلى عودة ختامية لـ "شبكة هجر"، وتحديداً لموضوع متميز يطرحه عربي مقيم في الولايات المتحدة، كما تشير قراءته، وهو "علي الأحمد" الذي يستشرف "سيناريوهات الرد الأمريكي على العمليات الأخيرة" في قراءة عميقة تنم عن وعي سياسي رفيع المستوى، إذ يقول :
"بعد يوم من هجوم الطائرات في واشنطن ونيويورك والذي ربما يخلف 20 ألف قتيل على الأقل، يتحدث الكثير من السياسيين والإعلاميين الأمريكان عن الرد المناسب على ما حدث :
فالرد الأميركي سيكون حسب التوقعات عنيفاً وسيوازي مشاركتها في الحرب العالمية الثانية. فهي فرصة تاريخية لبوش الابن، ولن يفوتها ليدخل التاريخ عبر تغييره.
وما حدث يوم الثلاثاء الدامي هو أكبر عمل عسكري ضد أميركا على الإطلاق وفاق في عدد ضحاياه على هجوم بيرل هاربر (خليج اللؤلؤ) قبل اكثر من 50 سنة، والرد الأمريكي على بيرل هاربر هو إعلان الحرب على اليابان ودخول أميركا الحرب العالمية الثانية والتي غيرت مجرى التاريخ، فقد تعلن أميركا الحرب على أفغانستان بالتحديد لأنها تأوي ابن لادن، تأخر أميركا في اتهام بن لادن رسمياً يعود إلى رغبتها في الحصول على دعم الحلفاء وتوزيع الأدوار، واتهام بن لادن وحده لا يستدعي التروي، لكن اتهام أفغانستان كدولة يقتضي الحصول على أدلة واضحة مؤكدة تربط أفغانستان كدولة وحكومة بالحدث"، ثم يطرح "الأحمد"& الخيارات المحتملة وهي :
1-تشكيل تحالف دولي شبيه بالتحالف ضد العراق ومن ضمنه دول عربية مثل السعودية ومصر وتعزيز وجود القوات الأجنبية في الخليج.
2-احتلال أفغانستان وإسقاط حكومة طالبان والقبض على زعمائها وأسامة بن لادن وتقديمهم لمحاكمة دولية على غرار محاكمات نورنبرغ ولكنها ستكون في أميركا هذه المرة.
3-إقامة قواعد عسكرية على أراضي أفغانستان بعد إسقاط حكومتها ودعم حكومة جديدة عبر إحضار الملك ظاهر شاه وإعادة الاستقرار السياسي والشرعية لأفغانستان مرة أخرى.
مع الإشارة إلى أن احتلال أفغانستان وإنهاء وجود الأفغان العرب سيريح الكثير من الحكومات العربية، ثم يتطرق "علي الأحمد" إلى ما سيوفره الاحتلال الأميركي لأفغانستان من مكاسب سياسية واستراتيجية، وهي على النحو التالي :
* أن هذه القواعد ستستخدمها أميركا لمراقبة الصين وروسيا وإيران، فأميركا حرصت دائما في سياسة الاحتواء التي استخدمتها ضد روسيا على تواجد قوات وقواعد أميركية وأجهزة تنصت حول مناطق النفوذ الروسية.
* صحيح أن إيران تريد محو طالبان من الخريطة، ولكنها ربما تفضلها على قواعد أميركية قريبة منها تراقب تحركاتها عن كثب وتنازعها دورها الإقليمي في وسط آسيا.
* كما سيوفر الاحتلال لأميركا الحصول على مصدر إضافي للطاقة لان أفغانستان بها مخزون من الغاز تريد أميركا السيطرة عليه.
* أن الاحتلال الأمريكي لأفغانستان يتم تحت غطاء الأمم المتحدة ومجلس الأمن.
* وأن روسيا ربما تطلب مقايضة لدورها في القضاء على طالبان بمساعدتها في القضاء على المتمردين الشيشان، خاصة أن أميركا لم تتحرك حتى الآن لمساعدة روسيا ضد الشيشان.
وأخيراً فإن دور إسرائيل سيكون خفياً كما حصل في الحرب ضد العراق، لكنه بلا شك سيكون كبيراً ومؤثراً، وأبسطه أنه سيسمح لها بضرب الفلسطينيين بشكل أكبر وأعنف.
ولا يخلو الأمر من بعض الفكاهة، وهو ما مارسه بذكاء ومهارة "بدر الكويت" حينما صمم الشكل الجديد للدولار الأميركي بعد الثلاثاء الدامي في الولايات المتحدة، مستبدلاً صورة جورج واشنطن الشهيرة بصورة شهيرة لأسامة بن لادن، وشر البلية ما يضحك أحياناً.
ومن الخطب المنبرية إلى عودة ختامية لـ "شبكة هجر"، وتحديداً لموضوع متميز يطرحه عربي مقيم في الولايات المتحدة، كما تشير قراءته، وهو "علي الأحمد" الذي يستشرف "سيناريوهات الرد الأمريكي على العمليات الأخيرة" في قراءة عميقة تنم عن وعي سياسي رفيع المستوى، إذ يقول :
"بعد يوم من هجوم الطائرات في واشنطن ونيويورك والذي ربما يخلف 20 ألف قتيل على الأقل، يتحدث الكثير من السياسيين والإعلاميين الأمريكان عن الرد المناسب على ما حدث :
فالرد الأميركي سيكون حسب التوقعات عنيفاً وسيوازي مشاركتها في الحرب العالمية الثانية. فهي فرصة تاريخية لبوش الابن، ولن يفوتها ليدخل التاريخ عبر تغييره.
وما حدث يوم الثلاثاء الدامي هو أكبر عمل عسكري ضد أميركا على الإطلاق وفاق في عدد ضحاياه على هجوم بيرل هاربر (خليج اللؤلؤ) قبل اكثر من 50 سنة، والرد الأمريكي على بيرل هاربر هو إعلان الحرب على اليابان ودخول أميركا الحرب العالمية الثانية والتي غيرت مجرى التاريخ، فقد تعلن أميركا الحرب على أفغانستان بالتحديد لأنها تأوي ابن لادن، تأخر أميركا في اتهام بن لادن رسمياً يعود إلى رغبتها في الحصول على دعم الحلفاء وتوزيع الأدوار، واتهام بن لادن وحده لا يستدعي التروي، لكن اتهام أفغانستان كدولة يقتضي الحصول على أدلة واضحة مؤكدة تربط أفغانستان كدولة وحكومة بالحدث"، ثم يطرح "الأحمد"& الخيارات المحتملة وهي :
1-تشكيل تحالف دولي شبيه بالتحالف ضد العراق ومن ضمنه دول عربية مثل السعودية ومصر وتعزيز وجود القوات الأجنبية في الخليج.
2-احتلال أفغانستان وإسقاط حكومة طالبان والقبض على زعمائها وأسامة بن لادن وتقديمهم لمحاكمة دولية على غرار محاكمات نورنبرغ ولكنها ستكون في أميركا هذه المرة.
3-إقامة قواعد عسكرية على أراضي أفغانستان بعد إسقاط حكومتها ودعم حكومة جديدة عبر إحضار الملك ظاهر شاه وإعادة الاستقرار السياسي والشرعية لأفغانستان مرة أخرى.
مع الإشارة إلى أن احتلال أفغانستان وإنهاء وجود الأفغان العرب سيريح الكثير من الحكومات العربية، ثم يتطرق "علي الأحمد" إلى ما سيوفره الاحتلال الأميركي لأفغانستان من مكاسب سياسية واستراتيجية، وهي على النحو التالي :
* أن هذه القواعد ستستخدمها أميركا لمراقبة الصين وروسيا وإيران، فأميركا حرصت دائما في سياسة الاحتواء التي استخدمتها ضد روسيا على تواجد قوات وقواعد أميركية وأجهزة تنصت حول مناطق النفوذ الروسية.
* صحيح أن إيران تريد محو طالبان من الخريطة، ولكنها ربما تفضلها على قواعد أميركية قريبة منها تراقب تحركاتها عن كثب وتنازعها دورها الإقليمي في وسط آسيا.
* كما سيوفر الاحتلال لأميركا الحصول على مصدر إضافي للطاقة لان أفغانستان بها مخزون من الغاز تريد أميركا السيطرة عليه.
* أن الاحتلال الأمريكي لأفغانستان يتم تحت غطاء الأمم المتحدة ومجلس الأمن.
* وأن روسيا ربما تطلب مقايضة لدورها في القضاء على طالبان بمساعدتها في القضاء على المتمردين الشيشان، خاصة أن أميركا لم تتحرك حتى الآن لمساعدة روسيا ضد الشيشان.
وأخيراً فإن دور إسرائيل سيكون خفياً كما حصل في الحرب ضد العراق، لكنه بلا شك سيكون كبيراً ومؤثراً، وأبسطه أنه سيسمح لها بضرب الفلسطينيين بشكل أكبر وأعنف.
ولا يخلو الأمر من بعض الفكاهة، وهو ما مارسه بذكاء ومهارة "بدر الكويت" حينما صمم الشكل الجديد للدولار الأميركي بعد الثلاثاء الدامي في الولايات المتحدة، مستبدلاً صورة جورج واشنطن الشهيرة بصورة شهيرة لأسامة بن لادن، وشر البلية ما يضحك أحياناً.



التعليقات