&
إيلاف- نبيل شرف الدين: كشف تقرير لأحد أجهزة الأمن الغربية عن معلومات تذاع لأول مرة حول صلات مالية
وتنظيمية ربطت أسامة بن لادن بمجموعات أصولية مسلحة في الفلبين، وعن تحركاته عقب الضربات الإرهابية التي استهدفت الولايات المتحدة مؤخراً، وأنه تم نقل عدد من أفراد أسرته واثنتين من زوجاته الأربع إلى الفلبين للبقاء في حماية جبهة مورو الفلبينية، بينما انتقلت إحدى زوجتيه الأخريين إلى مناطق تسيطر عليها حركات المقاومة الإسلامية في كشمير، وفضلت زوجته الأخيرة، وهي عربية، البقاء في معية حركة طالبان تمهيداً لعودتها إلى المملكة العربية السعودية في حال توجيه ضربة انتقامية أميركية لأفغانستان باعتبارها لازالت تحمل الجنسية السعودية ولم تسقط عنها على حد معلومات المصدر ذاته
واستند التقرير الأمني الذي اطلعت عليه (إيلاف) إلى معلومات تم استقاؤها من أحد الأصوليين الفرنسيين من أصل جزائري ، والذي كانت قد اعتقلته السلطات الفرنسية في يناير الماضي ، ويدعى أحمد الأذيني (31 عاما) ، وقد ألقي القبض عليه منذ عامين في محطة قطارات في باريس بينما كان يستعد للسفر إلى لندن ، ويذكر أن الأذيني قدم للقضاء على انه ممول للنشاط الإرهابي في فرنسا بعد حصول أجهزة الأمن الفرنسية على معلومات عنه من وكالة المخابرات الأمريكية تشير إلى وجوده في فرنسا ، وعلى إثر ذلك قامت شرطة الحدود الفرنسية باعتقال الأذيني الذي كان مطلوباً من القضاء الفرنسي في إطار تحقيق أجراه القاضي الفرنسي المكلف بشؤون الإرهاب حول شبكة لتزوير الوثائق وشبكات لتنظيم تحركات من يطلق عليهم الأفغان العرب.
وكشف التقرير الأمني عن معلومات ربطت بين الثوار الإسلاميين بجبهة مورو في الفلبين وبين أصوليين تحملهم واشنطن المسؤولية عن الحوادث الأخيرة ، واستند التقرير& لمعلومات ربطت بين الأصوليين بالفلبين وأسامة بن لادن وأعوانه& الذي يؤكد التقرير أنه زار الفلبين وتحديداً& مدينة "مينداناو" عدة مرات ، وأضاف أن له مصالح تجارية بالبلاد, وان احدى زوجاته فلبينية مسلمة وان لديه ثلاث شركات بالفلبين ، وأضاف التقرير& ان بن لادن مول تدريب نحو 500 أصولي فلبيني بمعسكرات تابعة له في مطلع الثمانينات وانهم شاركوا في& القتال ضد القوات السوفييتية أثناء احتلالها أفغانستان ،& وهي المعلومات التي أكدتها أيضاً اعترافات الفرنسي الجزائري الذي نسب إليه التقرير قوله (لقد عاد معظم هؤلاء القاتلين الفلبينيين الى مينداناو ، وأنهم ملاحقون من قبل جهاز المخابرات العسكرية الفلبينية , وأن أحد أقارب بن لادن ويدعي جمال خليفة وهو يشبهه كثيرا ومتزوج من فلبينية أيضاً ، كان بمثابة حلقة الوصل بينه وبين هؤلاء المقاتلين الفلبينيين& ) .
وفي السياق نفسه ذكر التقرير الاستخباراتي& الغربي أن جماعة بن لادن قدمت مساعدات لأنصار جماعة "أبو سياف" الأصولية في مجالي التمويل والتدريب ، وأن المخابرات الفلبينية& قد أكدت تلك المعلومات ، وأضافت بأن بعض أعضاء جماعة أبو سياف تلقوا تدريبا على نفقة بن لادن الذي دأب على زيارة الفلبين عدة مرات سراً .
جدير بالذكر أن جماعة أبو سياف هي منظمة أصولية فلبينية تسعى لإقامة دولة إسلامية في الجزر الواقعة بجنوب الفلبين ، وقد أحجمت هذه الجماعة عن الدخول في محادثات مع الحكومة على النقيض من جبهة مورو للتحرير الوطني التي قاتلت أيضا من أجل قيام دولة منفصلة لكنها أبرمت اتفاق سلام مع مانيلا عام 1996.