&
القاهرة - إيلاف: قالت مصادر مصرية أن محادثة هاتفية مطولة جرت بين الرئيس الأميركي جورج بوش ونظيره المصري حسني مبارك، ولم تكشف المصادر عن فحوى هذه المكالمة، وإن أشار مراقبون إستراتيجيون في مصر إلى أن هذه المكالمة تمهد لتنسيق من نوع ما بين الأجهزة الأمنية في البلدين، بحكم أن جهاز الأمن المصري له خبرة عريضة في التعامل مع المنظمات الأصولية منذ أكثر من خمسين عاماً، وإلمامها بخريطة المنظمات الأصولية إقليمياً والقوى المتنفذة فيها.
من جهة أخرى فقد رجح دبلوماسي مصري بواشنطن احتمال وجود مصريين بين ضحايا الهجمات الإرهابية على نيويورك وواشنطن الثلاثاء الماضي واستهدفت منشآت سياسية واقتصادية وعسكرية أميركية، فيما طالبت السفارة المصرية بواشنطن أجهزة الأمن الأميركية بتشديد الحراسة على كافة المصالح المصرية في ضوء تزايد التحريض ضد العرب والمسلمين.
وقال نبيل فهمي سفير مصر في واشنطن في تصريح له انه لم تتوافر بعد معلومات مؤكدة حول هوية او عدد المصريين الذين لقوا حتفهم في تلك العمليات.. مشيراً الى ان السلطات الامريكية لم تزود السفارة بالتأكيدات اللازمة بعد، نظراً لاستمرار جهود الانقاذ.
وأضاف انه طبقاً للمعلومات المتاحة حتى الآن لا يوجد ضحايا مصريون في الانفجار الذي تعرض له جزء من مبنى وزارة الدفاع الأميركية.. مشيراً إلى انه لم تصل معلومات كافية او مؤكدة حول هوية ركاب الطائرات التي تحطمت كما لم تتلق قنصلية مصر في نيويورك بلاغات في هذا الصدد.ودعا السفير فهمي الولايات المتحدة إلى عدم التسرع في تحديد المسئولين عن العمليات الارهابية التي تعرضت لها الا اذا كانت هناك ادلة داحضة تدين القائمين بها.. مؤكداً على ادانة بلاده للارهاب بكافة صوره واشكاله.
وفي رده على سؤال حول امكانية حدوث تغير في السياسة الامريكية تجاه منطقة الشرق الاوسط في ضوء ما يحدث حالياً من تطورات توقع السفير المصري في واشنطن ان تنشغل امريكا خلال الفترة المقبلة بقضية الارهاب وقال ان واشنطن ستركز على هذه القضية خاصة في المنطقة التي كانت مصدراً له.
غير أن نبيل فهمي اضاف ان هذه القضية مختلفة عن مسألة عملية السلام في الشرق الاوسط التي يجب دعمها ومواصلة الجهد فيها. من جهة اخرى ذكرت وكالة انباء الشرق الاوسط ان السفارة المصرية بواشنطن قامت بمخاطبة اجهزة الامن الامريكية في واشنطن لتشديد الحراسة على كافة المصالح المصرية.