الدار البيضاء-ايلاف: واصلت الصحافة الفرنسية التركيز على الانفجارات التي ضربت نيويورك وواشنطن، فيومية لوفيغارو جعلت صورة الرئيس الأميركي جورج بوش، يخرج من البانتاغون وفي خلفية الصورة يظهر الدمار، على صدر صفحتها لعدد اليوم الجمعة. تحدثت اليومية عن أنه "في الوقت الذي يكثف فيه جورج بوش مشاوراته الدبلوماسية تعلن أوربا يوم الجمعة يوم حداد في كل بلدانها، في حين تعبئ أمريكا العالم.
في عددها ليومه الجمعة تقدم 22 صفحة عن الحادث الإرهابي الذي تعرضت له الولايات المتحدة الأمريكية ويتضمن روبورطاجات عن تعرف المخابرات الأمريكية على هوية 18 إرهابي وتقدم مدينة نيويورك بطلب ثلاثون ألف كفن ومواضيع تعلق بالناجين من الحدث.
أما ملف العدد فخصص لتضامن الحلف الأطلسي مع أحد أهم الفاعلين فيه:أمريكا وعن شروط الضربات العسكرية للمتورطين المحتملين وعن تأثير الحادث عن علاقة طالبان بباكستان وتأثيرها على الصراع الإسرائيلي الفلسطيني. وتحدث الملف عن الموقف الحرج الذي توجد فيه المملكة العربية السعودية بانتماء المتهم رقم واحد أسامة بن لادن إليها وتعرضها هي الأخرى لهجومات إرهابية. كما أجرت اليومية حوارا مع إمام مسجد باريس دليل أبوبكر الذي أكد أنه يجب على المسلمين أن يبينوا عن نضجهم خلال هذا اليوم ودعا إلى التعبئة لمحاربة الإرهاب وأكد أن الإسلام في تعريفه اللغوي الأول ضد كل أشكال التطرف.
في افتتاحيتها تحدثت اليومية عن "الحرب ضد قوى الشر" التي دعا إليها الرئيس بوش، الذي أعلن أن أمريكا تعلن أنها تقود حربا رابحة". وتحدثت الافتتاحية عن يوم الجمعة كيوم حداد بكل دول أوربا والعالم للدعاء والصلاة على أرواح وضحايا يوم الثلاثاء بمدن نيويورك وواشنطن.
وختمت الافتتاحية بأرقام عن ضحيا الحادث وأن من بينهم فرنسي واحد.
يومية "ليبراسيون" أوضحت في ملفها الخاص على الحادث. وأشارت في مقالها الرئيسي أن الحكومة الأمريكية قررت إغلاق ثلاث مطارات في نيويورك مساء أمس الخميس بعد أن حاول شخص المرور بوثائق مزورة تحمل صفة طيار واضاف المقال أن ثمانية أشخاص& حاولوا التسلل في كل من بروكسيل وروتردام يحملون نفس الوثائق المزورة. وأعلنت أن الحكومة الأمريكية خصصت غلافا ماديا يصل إلى أربعين مليار دولار لتمويل حملة عسكرية ضد الإرهاب ومساعدة الضحايا وتحدث المقال عن صلاة ودعاء ثمانمائة مليون حنجرة أوربية لضحايا الثلاثاء.
وقدمت اليومية& شهادات لناجين ركضوا بكل ما أوتيهم من قوة لاستنشاق هواء الحرية.
وواصلت القناة الفرنسية"فرانس 2" نشراتها وروبورطاجاتها وحواراتها لحادث الثلاثاء الماضي. وفي صدر صفحتها الأولى في موقعها على الانترنيت تحدثت عن يوم الحداد في فرنسا ودعوة جميع المدارس للمشاركة في هذا اليوم. وفي نشرتها الصباحية للساعة الثامنة تحدثت عن إلقاء البوليس الأمريكي القبض على ثلاثة أشخاص يحملون وثائق مزورة ويحملون ربما أسلحة بيضاء يحاولون ركوب طائرة تابعة لأمريريكان أيرلاين. وتحدث الناطق باسم التحقيق أن FBI& تعرفت على كل المشتبهين فيها. النشرة قدمت أن إيراني أرسل فاكسا للمخابرات الأمريكية تحذر من هجمات يوم الثلاثاء كما نقلت يومية ألمانية. ونقلت نشرة الأخبار الصباحية أن أكثر من 90% من الأمريكيين يؤيدون ضربات عسكرية للمشتبه بهم.
ذكرت صحيفة "لوموند" الفرنسية في افتتاحيتها ليوم الجمعة أن الهجمات الإرهابية التي تعرضت إليها الولايات المتحدة الأمريكية، ورد ا لفعل القاسي الذي وعد به الرئيس بوش والمساند من طرف حلفاء أمريكا الأوروبيين، ستجعل القيادات الغربية تعيد النظر في مفهوم الإرهاب.
تأويلات وتفسيرات مختلفة تلصق بمصطلح الإرهاب ليس فقط بين أمريكا وأوروبا وإنما حتى دول الاتحاد الأوروبي.ويتساءل الكاتب كيف يمكن مواجهة الإرهاب في الوقت الذي لم يتفق فيه عن مفهوم موحد له ؟
والمعلوم أنه من بلاد الباسك إلى إرلندا الشمالية ومن الشيشان إلى الشرق الأوسط، ومن الجزائر إلى البلقان، الغربيون ليس لهم نفس النهج ونفس التعامل مع الإرهابيين.
في الوقت الذي تتجه فيه أصابع الاتهام إلى السعودي بن لادن، من الصعب عدم الإقرار، أنه منذ عهد قريب، كان قد تم تدريبه واستخدامه من طرف س أي إيه لمقاومة الغزو السوفياتي لأفغانستان، ويضيف الكاتب متسائلا : هل هذا يعني، حسب الزمان والمكان، أن هناك إرهابيين أشرارا وإرهاببين أخيارا ؟
في افتتاحية "ليمانيتي" الفرنسية يقول كاتبها كلود كابان : نحن من بين هؤلاء الرجال الذين يصارعون النار والغبار والدم، نفتح أذرعتنا للشعب الأمريكي وقلبنا يدق على إيقاع التراجيديا، وسيدق ساعة بعد ساعة& في الموعد السنوي لجريدتنا.
ثلاثة أيام بعد الهجمات التي ضربت أمريكا و تفكير جميع الفاعلين في هذا العالم من مفكرين ومثقفينو سياسيين لا زال مشوشا ومضطربا.
ويضيف أن الوقت لم يحن بعد& لتصور وتقييم الخطوط الكبيرة لما حدث.
وهذا خطأ لا يغتفر لأنه صوب وأشر على رموز القوة والراسمالية في الولايات المتحدة الأمريكية.
ويؤكد على أن وجوب التفتيش عن دعاة الفزع لمحاكمتهم أصبح أمرا جادا ومهما، غير أنه بدافع الانتقام قد تنجم عنها مصيبة أعظم تؤدي إلى حرب : الشمال ضد الجنوب، والأغنياء ضد الفقراء، و الغرب ضد الإسلام. لذلكوجب التعامل مع الأمر بطريقة أخرى.
&
&