&
جمع الرئيس الباكستاني الجنرال برويز مشرف الجمعة كل قادة الجيش الباكستاني لمدة سبع ساعات لبحث لائحة المطالب التي تقدمت بها الولايات المتحدة بشأن أسامة بن لادن المشتبه به الأول في الاعتداءات التي ضربت نيويورك وواشنطن الثلاثاء.
ولم تتم الإشارة علنا إلى أي رد عن هذه الطلبات التي أشار إليها الخميس وزير الخارجية الأميركي كولن باول الذي نقل "قائمة محددة" لاعمال ينبغي ان تقوم بها اسلام اباد سريعا.
وافادت مصادر مقربة من أجهزة الاستخبارات الباكستانية ان واشنطن طلبت من إسلام اباد تفاصيل دقيقة عن شبكة بن لادن في أفغانستان.
وبحسب الصحف الباكستانية طلبت واشنطن استخدام المجال الجوي والأراضي الباكستانية لشن هجمات على قواعد اسامة بن لادن المقيم منذ نحو خمس سنوات في أفغانستان المجاورة بيد انه لم يتم تأكيد هذه الأخبار من مصادر رسمية.
واشار بيان مقتضب نشر بعد الاجتماع الذي عقد في روالبندي قرب اسلام اباد ان المشاركين "اجمعوا على إدانة العمليات الإرهابية التي تسببت في مأساة بشرية" في الولايات المتحدة.
واضاف البيان " تم التقدم ببعض الطلبات وسوف يتم عرضها على الحكومة ومجلس الأمن القومي".
ويفترض ان يتم درس هذه المطالب السبت بحسب ناطق باسم الرئاسة الباكستانية.
وفي واشنطن أفاد السيناتور الاميركي جوزف بيدن (ديمقراطي) اليوم الجمعة ان رئيس أجهزة الاستخبارات الباكستانية الجنرال محمود احمد عقد اجتماعات في واشنطن مع مسؤولين أميركيين وعدهم خلالها بتعاون اسلام آباد بشأن كشف مرتكبي الاعتداءات على الولايات المتحدة الثلاثاء الماضي.
وصرح بيدن لشبكة "سي.بي.اس" "لقد قلت (للجنرال) انه عليهم (الباكستانيون) اختيار معسكرهم. اما ان تكونوا أصدقاء او أعداء لنا".
واكد بيدن الذي يترأس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ ان الجنرال محمود احمد "هو على الاقل الرجل الثاني في باكستان ان لم يكن الأقوى فيها".
وتملك باكستان، الحليف منذ امد بعيد للولايات المتحدة، بفضل اجهزتها السرية شبكة متطورة من المخبرين في افغانستان.
وقد طلبت واشنطن خصوصا بان يزودهم الباكستانيون بجميع المعلومات المتوفرة حول اتصالات بن لادن وحول الرسائل التي يستخدمها لنقل اوامره الى انصاره.
&معروف ان باكستان هي واحدة من ثلاث دول فقط في العالم تعترف بنظام طالبان في افغانستان التي تؤوي بن لادن. ولدى باكستان حدود طويلة مع افغانستان تم تشديد الرقابة عليها منذ الخميس.
(أ ف ب)