يستخدم مكتب التحقيقات الفيدرالي برنامج كمبيوتر قويا يحمل اسم دي سي إس مئة، أو كارنيفور، للتجسس على شبكات الكمبيوتر في الولايات المتحدة ويعمل البرنامج بالطريقة التقليدية التي تعمل بها برامج البحث في الإنترنت، حيث يضع المستخدم كلمة رئيسية ليجد كل المعلومات التي تحتوي تلك الكلمة في الإنترنت.
ويعمل البرنامج بسرعة لا تصدق، مستخدما عددا ضخما من ما يعرف بـ السوبر كمبيوتر، أو الكمبيوترات الخارقة، التي تملكها الحكومة الأمريكية.
لكن العائق الذي يواجه تلك العملية هو أنها تبحث عن المعلومات أثناء تبادلها، وليس عن المعلومات المخزنة.
والبحث عن اتصالات سابقة عن الاختطاف من الأسبوع الماضي أو ما قبل ذلك ممكن، لكنه أبطأ ومعقد بشكل أكبر.
ويشمل هذا شركات خدمات الكمبيوتر التي تتعامل مع المعلومات التي تخص تحديد الأماكن التي أرسلت منها الرسائل.
ويستطيع من يرغب في الهرب من مثل تلك الملاحقة إرسال رسائله من أي مقهى للإنترنت. وأكثر من ذلك يمكن تشفير الرسائل المرسلة.
وتلك هي الطريقة التي ينفذ بها مستغلو الأطفال، على سبيل المثال، نشاطهم عبر شبكات الكمبيوتر. إذ يرسل هؤلاء رسائل على الشبكة تبدو مجرد قوائم لأرقام وحروف عشوائية، لكن حين تفك شفرتها يظهر أنها عناوين لمواقع إباحية.
ويمكن أيضا إخفاء المعلومات في صور أو نصوص عادية.
وإذا كان مخططو الهجمات الأخيرة قد استخدموا الإنترنت، فمن الصعب معرفة من الذي أرسل الرسائل وكيف أرسلها.
وقبل ست سنوات، تجسست أجهزة الأمن الأمريكية على الهاتف النقال لأسامة بن لادن الذي صار أحد المشتبه فيهم الرئيسيين في الهجمات الأخيرة.
ويقال إنه منذ ذلك الحين صار يستخدم الإنترنت، رغم أن سلطات طالبان تنكر أن لديه وسائل اتصال عبر الإنترنت.
لكن آخرين يقولون إنه يفضل استخدام الوسائل الأقل تقدما، ويفضل أن يحمل أشخاص رسائله إلى أتباعه.
وقد انتقدت الحكومة الأمريكية بسبب تعويلها على الوسائل التكنولوجية المعقدة في مكافحة الإرهاب، بدلا من الوسائل التقليدية مثل اختراق المجموعات المشبوهة.