الدار البيضاء- إيلاف: واصلت الصحافة الأوروبية اهتمامها بموضوع تفجيرات نيويورك وواشنطن يوم الثلاثاء الماضي.&
وخصصت صحيفة "&لوموند" الفرنسية في عددها ليوم السبت جل صفحاتها للحادث -"الفاجعة".& تحدثت اليومية على أن "أميركا في طريقها لمعرفة الجهة المتطرفة التي نفدت العملية" وأن الرئيس الأمريكي أعلن حربا من نوع جديد ضد الإرهاب&مع اشارة اصابع الاتهام الى شبكة أسامة بن لادن العسكرية. كما أجرت الصحيفة حوار ا مع شلومو بن عامي وزير الخارجية الإسرائيلي في حكومة إيهود باراك السابقة.

وفي مقال رئيسي للجريدة تطرق باتريك جارو&الى "بوش كسؤال" بدأه بتساؤل عن إمكانيات الرئيس الاميركي الحالي للخروج من أخطر ما مرت بك البلاد ف تاريخها. واعتبر أن الكثير من المحللين والسياسيين الأميركيين تغاضى عن طرح هذا السؤال.
وربط االاستفهام هذا بما قدمه بوش الأب في ندوة صحفية معتبرا أن ابنه "قويا" محاطا "بفريق رائع".
وفي مقارنة بوش الابن ببوش الأب وبيل كلينتون، اعتبر باتريك جارو الرئيس الأمبركي الحالي خاسرا. وتحدث الكاتب أن كاتب الدولة في الخارجية هو من يسعى لإقامة "تحالف ضد الإرهاب"، ويظهر أنه الرجل الأقوى في البلاد في هذه الفترة الصعبة وأنهى الكاتب تحليله أنه "في حالة إذا ما اتخذ الرئيس بوش قرار أول حرب في القرن الواحد والعشرين فإن هذا القرار في أساسه قرار رجل الدولة الأسود الأكثر شعبية في الولايات المتحدة الأمريكية".

أما افتتاحية الصحيفة فتحدثت عن التضامن والتعاطف الشعبي الكبير مع أمبركا. وتطرقت الافتتاحية الى أهمية استحضار الرئيس الأمريكي إحساس الانتماء القومي والديني "لقيادة العالم نحو النصر" ضد الإرهاب. وترى الافتتاحية أن هذا الإحساس بالتعاطف لا يجب أن يؤدي إلى ميلاد فكر ظلامي للجماعات الدينية البروتستانتية التي صنعت أميركا. ورفضت الافتتاحية أن تكون الحرب القادمة "بين الخير والشر" وأن العمليات الانتحارية التي نفذها كاميكازيون قادمون من بلاد الإسلام ليست بذرة الصراع الحضاري كما تنبأ له هنتنغتون.
وأضافت أن هذه التفسيرات مرفوضة فكريا وخطيرة سياسيا. كما حذرت اليومية من إضفاء صفة شيطانية على كل المسلمين في كل أنحاء العالم بناءا على ما حدث بمانهاتن لأن هذا يستجيب لرغبات المتطرفين. وختمت الافتتاحية بالحديث عن أن أمريكا مدعومة من كل دول العالم إذا أرادت أن تقوم بحرب طويلة ضد الإرهاب وأنه لا يجب أن تصبح المعركة بين الله والشيطان.

صحيفةا"فيغارو" خصصت في عددها ليوم السبت عشرون صفحة للحدث وعلى صدر صفحتها الأولى صورة لأميركي يحمل الشموع للترحم على أرواح ضحايا الثلاثاء الماضي.
قدمت اليومية أخبار عن تضامن الأوربيين وحداد يوم أمس والتحريات حول ضلوع بن لادن في العملية.
وفي افتتاحيتها تحدثت عن تعبئة خمسين ألف جندي أميركي كانوا في الاحتياط "لحماية الوطن"، وعن تخصيص أربعين مليار دولار لمواجهة الأزمة التي أحدثتها انفجارات الثلاثاء. الافتتاحية رصدت أهم مستجدات التحقيق في العمليات الإرهابية وانعكاساتها على جميع مناحي الحياة والميادين التي ستتضرر أكثر من غيرها.

أما يومية "&ليبراسيون" فمازالت تصدر ملفات وتحقيقات وصور خاصة الحادث. وفي افتتاحيتها تحدثت عن الصدمة التي أحدثتها الانفجارات التي ضربت "نيويورك كمدينة رمز للمجتمع الديموقراطي" من قبل "جماعات شيطانية".
وتناولت الافتتاحية كذلك التداول المفرط لمصطلح "حرب" و"فعل حرب" واعتبرت ذلك عاديا نتيجة هول الصدمة. وقالت أن الرد الأمريكي يجب أن "يكون سياسيا". وتحدثت الافتتاحية أن من شروط الحرب أن يكون هناك طرفين. وأبدت الافتتاحية خوفها من أن تأخذ تلك الحرب التي تحدث عنها الرئيس بوش أبعاد أخرى.
وأشارت أن محاربة التطرف الديني الإسلامي لن يتم إلا بتعاون جميع الاستخبارات في دول العالم. وختمت اليومية أنه لمحاربة التطرف الديني "يجب على أمريكا في فترة حكم بوش أن تقوم بتقييم استراتيجي، وهو ما سيعد ثورة سياسية حقيقية، فأمريكا لا يتملك خيارا".

مجلة "باري ماتش"قدمت ثمانية وثلاثون صفحة عن صور&الحادث. وفي افتتاحيتها أشارت المجلة إلى أنها بداية حرب، قد تكون عالمية. حرب مختلفة عن سابقاتها". وأكدت الافتتاحية أن على الديموقراطيات الغربية "الاتحاد" وأن لا يقتصر هذا الاتحاد على الجوانب العسكرية. هذه الحرب في ظل نظام العولمة ستكون ضد مصالح الإنسانية. وختمت المجلة أن هذه الحرب التي ستقودها أمريكا ذات بعد عالمي، وأنها تبعث اليأس في نفوس مواطني العالم باستثناء أولئك الذين أعلنوها".&