المرج (لبنان)- يحمل زياد سمير الجراح، الذي اعلنت السبت النيابة العامة الفدرالية في كارلسروه (جنوب المانيا) انتماءه الى مجموعة هامبورغ الارهابية المفترضة، الجنسية اللبنانية وكان في الولايات المتحدة قبيل وقوع الاعتداءات كما اكد السبت احد اقاربه ومصدر امني لبناني رسمي.
وقال قريب زياد الجراح طالبا عدم الكشف عن هويته "ان زياد تكلم مع والده هاتفيا من الولايات المتحدة قبل اربع ساعات من وقوع التفجيرات" التي استهدفت الثلاثاء نيويورك وواشنطن.
واشار الى ان اي اتصال لم يتم منذ ذلك الحين بين زياد واي من افراد عائلته. من ناحية اخرى اكد مصدر امني لبناني رسمي في بيان ان الجراح الذي ورد اسمه في التحقيقات الالمانية والاميركية "هو لبناني من مواليد العام 1975 وهو طالب سنة رابعة هندسة طيران في هامبورغ حيث يقيم منذ اربع سنوات".
واوضح البيان ان "الجراح قد ابلغ اهله المقيمين في المرج، في اتصال هاتفي من الولايات المتحدة معهم انه يسعى لمتابعة دراسته هناك" لافتا الى ان والده كان يحول له شهريا 1500 دولار.
ولم يوضح البيان تاريخ الاتصال بين الجراح واهله. بالمقابل استبعد جمال الجراح، عم زياد، ضلوع نجل شقيقه في هذه العمليات.
وقال جمال لفرانس برس "اذا صح انه كان على متن الطائرة فبالتاكيد كراكب عادي". واضاف "زياد ليس اسلاميا اصوليا ويتبع نمطا حياتيا عاديا يسهر ويعيش مع صديقة له في منزل واحد" لافتا الى ان زياد قام في شباط/فبراير الماضي بزيارة لبنان لتفقد والده اثر خضوعه لعملية جراحية في القلب.
وكانت النيابة العامة الفدرالية في كارلسروه (جنوب المانيا) قد ذكرت اليوم السبت ان زياد سمير الجراح عضو في مجموعة من الارهابيين المفترضين في هامبورغ (شمال) وانه حجز مقعدا كراكب على متن الطائرة التي تحطمت في بنسلفانيا وان صديقته في بوخوم (غرب) حيث كان يقيم ابلغت باختفائه.
كما ادرج مكتب التحقيقات الفدرالي الاميركي (اف. بي.اي) اسمه على لائحة الذين نفذوا الاعتداءات في الولايات المتحدة. وبشأن ما ورد في التحقيقات عن انتماء الجراح الى تنظيم بن لادن اكد بيان المصادر الامنية اللبنانية "ان عائلة الجراح لا تنتمي الى اي تنظيم او تيار ديني".
واوضح بان "اول نشاط لمجموعة تابعة لابن لادن ظهر اواخر العام 1999 خلال المواجهات التي جرت بين الجيش اللبناني واصوليين مسلمين في جرود الضنية (شمال-شرق) والتي قتل خلالها حميع قادة المجموعة المحليين".
وكانت مواجهات عنيفة قد جرت مطلع العام 2000 في جرود الضنية بين اصوليين مسلمين من الطائفة السنية يتزعمهم الملقب ب"ابن عائشة" الذي عاش فترة في افغانستان وهو من اتباع بن لادن واسفرت عن مقتل 45 شخصا من بينهم "ابن عائشة".
واكد البيان "ان اسم زياد او اي فرد اخر من عائلة الجراح لم يرد في التحقيقات التي تلت والتوقيفات التي شملت عناصر من سهل البقاع".
من ناحية اخرى حذر بيان المصادر الامنية الرسمية "من سؤ استغلال الوضع ومن دخول الاعلام الاسرائيلي لتعطيل الامور".
ونفى مصدر حكومي لبناني اليوم السبت اية علاقة للبنان "حكومة وشعبا" بالاعتداءات التي وقعت الثلاثاء في الولايات المتحدة الاميركية والتي اشارت التحقيقات الاميركية والالمانية الى تورط مواطن لبناني فيها.
واكد المصدر في بيان "ان لبنان حكومة وشعبا لا علاقة له لا من قريب ولا من بعيد بما حدث في الولايات المتحدة".
واوضح المصدر الحكومي "ان لبنان يضع نفسه في مصافي الدول التي كانت ضحية هذه الهجمات". واضاف "خسر لبنان في هذه التفجيرات من المع ابنائه الذين يعملون في الولايات المتحدة سواء كانوا في مراكز عملهم في مركز التجارة العالمي او كانوا ركابا على الطائرات المخطوفة" عرفت حتى الان هوية اربعة منهم على الاقل. (أ ف ب)











التعليقات