&
إيلاف- &ضحى خالد: في حوار صحفي أجراه عالم الاقتصاد والمرشح للرئاسة الأميركية ليندون لاروش (الذي كان قد حذر بشدة من وقوع هجمات إرهابية قد تقع خاصة في هذه المرحلة النهائية الراهنة من أزمة انهيار النظام المالي العالمي) صباح الثلاثاء 11 أيلول (سبتمبر) مع محطة راديو K-talk الأميريكية أثناء وقوع الهجمات على مركز التجارة العالمي في نيويورك والبنتاغون في واشنطن، ذكر لاروش النقاط المهمة التالية:
نظراً إلى أن هذه العملية هي "عملية كبيرة، وكبيرة جداً " وهي بالتأكيد أكثر من مجرد عملية إرهابية، لذلك "ينبغي قيام تعاون عالمي بين الحكومات للسيطرة على هذا الوضع". وناشد لاروش رئيس الولايات المتحدة جورج دبليو بوش "بالاتصال مباشرة بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين وغيره من القادة المهمين في روسيا أوربا واليابان والصين" لإبرام "اتفاقيات مشاورة" بين تلك الحكومات للسيطرة على& الوضع. وبطبيعة الحال عرض لاروش على الرئيس بوش استعداده لتقديم المشورة في ذلك.
ورداً على السؤال "من لديه القدرة على تنفيذ مثل هذه العملية المعقدة ضد الولايات المتحدة؟" لأنها& عملية يعتبرها خبراء الأمن الجادين فوق قدرات "أية منظمة إرهابية عادية" لأنها تتطلب دعماً لوجستياً هائلاً وشهوراً من التدريب على يد الخبراء العسكريين وغيرهم، رد لاروش: "إن النية والقدرة على تنفيذ هذا لا تأتيان من العالم العربي. إن بعض الناس يريدون الزج بالولايات المتحدة في حرب ضد العالم العربي خلف قوات الدفاع الإسرائيلية. أشخاص مثل& صامويل هنتنجتون مؤلف "صراع الحضارات". فهذه نية جيوبولتيكية".
من ناحية أخرى أشار لاروش إلى السؤال البديهي، وهو نفس السؤال الذي طرحه فيما بعد مسؤولون حكوميون في أوربا وأماكن أخرى: "أين كانت الهيئات الاستخباراتية ذات العلاقة التي أنيطت بها مهمة مراقبة هذه المشكلة؟" وحسب لاروش، "كان هناك نوع من انعدام الكفاءة أو التواطؤ في العملية الأمنية برمتها، لأنه يستحيل وقوع مثل هذا الأمر بدون وقوع شلل تام في الناحية الأمنية. شخص ما من المسؤولين الأمنيين لم يكن يتصرف بمسؤولية فعلية".
وإشارة الى الخطر الذي قد ينجم عن محاولة البعض استغلال حالة الذعر في أوساط الشعب الأمريكي لإعلان أحكام عرفية أو حكم دكتاتوري مطلق، قال لاروش: "إن علينا ـ وبدون ذعر أو اضطراب ـ تصحيح بعض الأمور بأسرع وقت ممكن. إن أمريكا بحاجة إلى فرانكلن ديلانو روزفيلت. فليس لدينا ما نخافه& سوى الخوف ذاته. فليس بمقدورك كسب الحروب بالاضطراب أو بالهروب إلى أمام. علينا أن نحافظ على برودة أعصابنا. ففي الساعات القادمة سيكون وجود الولايات المتحدة مهدداً. وإعلان الأحكام العرفية سيكون الاختيار الخاطئ. علينا أن تعبئة الولايات المتحدة لكي نصل الى مستوى أعلى من الحس الأمني، لكن بدون أحكام عرفية."
في الخاتمة، أشار لاروش الى السبب الكامن وراء هذه الأزمة: "النظام المالي سينهار، إنه ينهار في هذه اللحظة. لقد وقعنا في هذه& الفوضى بسبب مؤسسات حكومتنا. لم يكن أي أحد يعير اهتماماً. لقد أوقعنا أنفسنا في مثل هذه الأزمة. ما علينا فعله هو أن نزيل المسببات المتوسطة والطويلة الأمد لهذه الأزمة."
بالإضافة الى القيام بالتغييرات الضرورية في المؤسسات الحكومية الأمريكية، أشار لاروش إلى اقتراحاته الذائعة الصيت لتأسيس "نظام بريتون وودز جديد" للتخلص من نظام صندوق النقد الحالي، كما يجب تأسيس نظام اقتصادي عالمي عادل جديد يتمركز حول استراتيجية بناء الجسر القاري الاوراسيوي أو ما يسمى طريق الحرير الجديد لتحقيق "السلام عبر التنمية".

انقر لقراءة النص الكامل للحوار مع لاروش&