&
إيلاف- واشنطن: أهاب مجلس العلاقات الإسلامية الاميركية (كير) بمسلمي وعرب اميركا والعالم المشاركة في حملته الحالية لتحسين صورة الإسلام والمسلمين في اميركا ولتقليل الضغوط الإعلامية والشعبية التي يتعرض لها مسلمي وعرب اميركا منذ وقوع الحوادث الإرهابية بالولايات المتحدة صباح يوم الثلاثاء الماضي ال 11 من سبتمبر الحالي.
ويقول المجلس أنه بدأ واحدة من أكبر حملاته وأعلاها تكلفة (قد تتخطى الثلاثة ملايين دولار أمريكي) لتوضيح مضمون الإسلام الحقيقي ودور المسلمين الإيجابي في المجتمع الاميركي والعالمي للرأي العام الاميركي، وتتضمن حملة المجلس نشر إعلانات مدفوعة الأجر في أكبر عدد من أشهر الصحف الاميركية وأكثرها إنتشارا مثل النيويورك تايمز والواشنطن بوست ولوس أنجلوس تايمز والعديد من الصحف المحلية وسوف يحاول المجلس - بالتنسيق مع مكاتبه الـ 12 ومؤيديه المنتشرين بشتى أنحاء الولايات المتحدة وكندا - نشر إعلانات مماثلة ومتزامنة بالصحف المحلية عبر الولايات المتحدة، ويعمل المجلس حاليا على نشر أول سلسلة من الإعلانات الأحد المقبل على أمل أن تستمر حملة نشر الإعلانات حتى تخف حدة الأزمة الحالية.
وخلال الأيام الماضية عقدت الشخصيات الإعلامية بكير مئات المقابلات الصحفية والتلفزيونية والإذاعية مع العديد من وكالات الإعلام الاميركية والغربية والعالمية لشرح موقف المسلمين من العمليات الإرهابية الأخيرة.
كما بدأت كير - من خلال شبكة الكتاب المسلمين الاميركيين المرتبطين بها - في نشر مجموعة من المقالات والخطابات في العديد من الصحف الاميركية وقد ظهرت بعض تلك المقالات بالفعل في جريدة نيويورك تايمز وجريدة الإنترناشيونال هيرالد تربيون وجريدة يو إس أيه توادي وجريدة الشيكاغو تربيون.
كما بدأ المجلس بالإستعانة ببعض المصوريين والصحفيين المسلمين في تسجيل معاناة المسلمين الاميركيين خلال الأيام الماضية بالصوت والصورة لتوثيقها وإعدادها كمواضيع صحفية جاهزة بالنشر بوسائل الإعلام الاميركية، ويقول السيد عمر أحمد رئيس مجلس إدارة مجلس العلاقات الإسلامية الاميركية (كير) أن تسجيل المجلس لما تعرض له المسلمون من إعتداءات هو "تحويل لمعاناة المسلمين الاميركيين من الهستريا الحالية إلى مبادرة إعلامية إيجابية تساهم في تقليل الضغوط الإعلامية والشعبية على المسلمين الاميركيين".
وعلى صعيد أخر جدد مجلس العلاقات الإسلامية الاميركية (كير) مطالبته لمسلمي اميركا والعالم بالإتصال بالجهات السياسية والإعلامية الاميركية الكبرى للتعزية وإبداء أسفهم للحادث الإرهابي الأليم ، وينصح المجلس بأن تقدم تلك التعزيات في صورة "رسالة عملية" يعبر فيها المسلمون عن إدانتهم لما حدث من خلال تنظيم حملات التبرع بالدم والأموال لضحايا الإنفجارات، وتطالب كير المسلمين والعرب المشاركين في تلك الحملات بإرسال تقارير مختصرة عنها إلى كير التي تقوم بتجميع تلك التقارير لإبرازها إعلاميا في أوقات لاحقة. وتنوي كير إرسال بيانات بنصائح إضافية تتعلق بهذا الخصوص في وقت لاحق.
وقد أطلق المجلس موقعا إلكترونيا جديدا يركز على ما يمر به المسلمون خلال الأزمة الراهنة حيث يحتوي على بعض التقارير عن الهجمات التي تعرض لها المسلمون في اميركا مؤخرا وعن بعض خطابات المسئوليين الاميركيين المؤيدية لهم وعلى بعض نماذج الخطابات التي يمكنهم إستخدامها في تعزية الشعب الاميركي، كما يحتوي أيضا على نموذج إلكتروني لتجميع المعلومات عن الإعتداءات التي تعرض لها المسلمون والعرب في اميركان وسوف يعرض المجلس بعض القصص الصحفية المكتوبة والمصورة عن معاناة المسلمين الاميركيين خلال الأيام الأخيرة وعن جهودهم في مساعدة بقية الشعب الاميركي.
وقد جدد المجلس ندائه إلى المسلمين الاميركيين بالإبلاغ عن أي حادثة اعتداء يتعرضون لها خلال الأزمة الحالية، وعن أي برنامج إعلامي متحيز يشاهدونه خلال الفترة الحالية، وطالب المجلس الأسر المسلمة التي فقدت ذويها في حوادث الانفجارات الإرهابية بنيويورك وواشنطن بالاتصال بالمجلس وتسجيل أسماء ذويها المفقودين. ويعتقد المجلس بوجود العديد من المسلمين المفقودين في الهجمات الإرهابية على مركز التجارة العالمي والبنتاجون.
وفيما يتعلق بحوادث الإعتداء التي تعرض لها المسلمون في اميركا خلال الأيام الماضية تقول مصادر بمجلس العلاقات الإسلامية الاميركية (كير) أن المجلس تعمد عدم تزويد الإعلام الاميركي بما لديه من معلومات عما يتعرض له المسلمون والعرب في اميركا حاليا من إعتداءات خيفة أن تؤدي تلك المعلومات إلى إشعال أعمال العنف ضد المسلمين.
وقد إكتفي المجلس في الأيام الماضية بتزويد الإعلام الاميركي بمعلومات عن بعض حوادث الإعتداء على المسلمين المنشورة فعلا في بعض وسائل الإعلام الاميركية مثل حادث إطلاق النار على أحد مساجد مدينة دالاس بولاية تكساس، وحادثة قذف أحد المكتبات المسلمة بولاية فيرجينيا بالحجارة، وقد تعمد المكتب الإعلامي بكير عدم تزويد الإعلاميين الاميركيين بما يتوافر لديه من معلومات مفصلة عن حوادث الإعتداء على المسلمين، ويقول مسئولون بالمجلس أنهم بدءوا خلال يوم الجمعة بمد الإعلام الاميركي بجزء قليل مما يتوافر لديهم من تلك المعلومات بتوعية الإعلاميين الاميركيين بمعاناة المسلمين بشكل تدريجي وأنهم ينوون تأجيل نشر تقريرهم الكامل حتى وقت لاحق.
ويقول مسئولون بالمجلس أنه بعد مرور أربعة أيام على الحادث المروع وبعد مطالبة بعض أكبر الشخصيات السياسية الاميركية وعلى رأسها الرئيس الاميركي جورج دبليو بوش الشعب الاميركي "بتوخي الحرص" في التعامل مع مسلمي وعرب اميركا ساد الرأي العام الاميركي مناظرة كبرى حول دور المسلمين والعرب في اميركا ويقول السيد نهاد عوض المدير العام لمجلس العلاقات الإسلامية الاميركية (كير) " لهجة الجدل السائد بالإعلام الاميركي حول الإسلام والمسلمين في اميركا بمضمونها الحالي تشكل فرصة للتعريف بالإسلام وتحدي لمواجهة ما قد تنتج عنه من هستيريا وموجة العداوة للإسلام والمسلمين خاصة في اميركا وللحفاظ على الإنجازات السياسية التي حققها المسلمون في اميركا". وقد بدأ المجلس في إعداد كتيب تعريفي بالإسلام لتوزيعه على الراغبين في معرفة المزيد من المعلومات عن الإسلام، ويقول مسئولون بالمجلس أن فترات الأزمات الدولية مثل حرب الخليج الثانية صاحبتها فترات إهتمام متزايد بالإسلام من قبل العديد من الاميركيين.&&
وعلى صعيد أخر أعلن المجلس إلغائه لعطلة نهاية الإسبوع ومد ساعات عمله حتى الحادية عشرة مساءا من كل يوم حتي يتمكن من العبور بمسلمي اميركا بر الأمان خلال الأزمة الراهنة، كما جدد المجلس إعلانه عن حاجته لمتطوعين بمختلف إداراته للإستجابة إلى حاجات عمل المجلس المتزايدة خلال الفترة الحالية.
من جهة أخرى بذل مجلس العلاقات الإسلامية الاميركية (كير) جهودا مكثفة خلال الأيام الثلاثة الماضية للوصول إلى القيادات السياسية الاميركية وخاصة في الإدارة الاميركية والكونجرس وقوات المباحث الفيدرالية FBI لشرح موقف مسلمي اميركا من الأعمال الإرهابية الأخيرة وشجبهم إياها ولحث المسئولين الاميركيين على ضبط إيقاع الخطاب الاميركي خاصة على المستوى الإعلامي حتى لا تؤدي الشكوك المثارة حول ضلوع مسلمين وعرب في الهجمات الإرهابية الأخيرة إلى موجة إعلامية وشعبية معادية للمسلمين والعرب في الولايات المتحدة. وقد استطاع المجلس الحصول على مساندة أكثر من شخصية سياسية أمريكية معروفة للمسلمين الاميركيين خلال الأزمة حيث بعثوا بخطابات تأييد إلى المجلس نشرها على موقعه الإلكترونية (http://www.cair-net.org).
وعلى صعيد أخر يبذل المجلس جهودا متواصلة لترشيد تعامل المسلمين والعرب الاميركيين مع الإعلام والرأي العام الاميركي والذي سادته مناظرات واسعة خلال اليومين السابقين حول علاقة المسلمين والعرب الذي يعيشون باميركا بالحركات الإرهابية المعادية للولايات المتحدة وحول أنسب رد فعل شعبي يقوم به الاميركيون تجاه العرب والمسلمين المقيمين في اميركا، حيث تناولت معظم شبكات الإعلام الاميركية هذه الموضوع مما جعله أشبه بمناظرة عامة ينخرط فيها غالبية الشعب الاميركي.
وعن أهم معالم إستراتيجية مجلس العلاقات الإسلامية الاميركية (كير) خلال الأيام السابقة، يقول السيد عمر أحمد رئيس مجلس إدارة كير " إلتزم المجلس الحذر في تزويد الإعلام الاميركي بمعلومات عن حالات التعدي على المسلمين والعرب في اميركا حتى لا تتسبب هذه التقارير في إشعال موجة العداء". ويضيف السيد عمر أحمد قائلا " هدفنا الأول كان استصدار مواقف وتصريحات إيجابية من أكبر السياسيين الاميركيين تجاه مسلمي اميركا لضبط إيقاع الخطاب الاميركي قبل إمداد الإعلام بتقاريرنا عن الانتهاكات التي تعرضت لها حقوق المسلمين المدنية في الأيام الماضية".
وتقول كير أن إمداد المؤسسات الإعلامية الكبرى والمحلية بالمعلومات المتعلقة بتعرض المسلمين والمؤسسات المسلمة في اميركا لاعتداءات يجب أن يتم بحذر شديد حتى لا توسع هذه التقارير دائرة العنف المعادي للمسلمين والعرب في اميركا ويجب أن يسبقه محاولات الإتصال بتلك المؤسسات لتعزية الشعب الاميركي في ضحايا الأعمال الإرهابية وبيان شجب المسلمين الاميركيين الكلي والقاطع لهذه الأحداث، كما يجب أن يسبق أيضا الإتصال بالقيادات السياسية الوطنية والمحلية وإستصدار تصريحات مكتوبة تساند مسلمي اميركا كجزء لا يتجزئ من المجتمع الاميركي وكجماعة تسهم إيجابيا في بناء وتطوير هذا المجتمع.
وعلى صعيد إتصال المجلس بالمسئوليين السياسيين الاميركيين خلال الأيام الماضية فقد شارك المجلس المؤسسات المسلمة الاميركية في مخاطبة الرئيس الاميركي في أكثر من خطاب، كما صاغ المجلس خطاب تعزية ومساندة من مسلمي اميركا إلى أعضاء الكونجرس وقام بإرساله بالفاكس إلى كل عضو من أعضاء الكونجرس يوم الأربعاء الماضي، وقد طالب المجلس أعضاء الكونجرس في خطابه إليهم بمساندة المسلمين الاميركيين في مواجهة موجة العداء البادية في الأفق،& ويقول الخطاب في جزء منه:
" المسلمون الاميركيون، كجميع الاميركيين، يتقاسمون الشعور بالحزن والفقدان نتيجة للهجوم المروع الذي حدث الأمس على المدنيين الأبرياء في نيويورك وواشنطن. المسلمون جماعات وأفراد شجبوا الهجمات بشكل قطعي وقدموا تعازيهم لأسر من قتلوا أو جرحوا. بالإضافة إلى ذلك قام أعضاء في مجتمعنا (المسلم الاميركي) بالمشاركة في علميات الإنقاذ من خلال التبرع بخبراتهم الطبية والتبرع بأموالهم للمنظمات الإغاثية والتبرع بدمائهم لمن يحتاجونه".
"في الوقت الذي يقوم فيه المسلمون عبر الولايات المتحدة بما في إستطاعتهم لتخفيف معاناة بلدنا (اميركا)، فإنهم مهمومون بحوادث التحرش والهجمات النابعة من الهستيريا والتحيزات المعادية للمسلمين. النساء المسلمات إضطررن للبقاء في بيوتهن بسبب الأنباء المنتشرة عن التحرش بمرتديات الزي الإسلامي. الأطفال والطلاب المسلمين يتعرضون لسخرية زملائهم ومدرسيهم، المؤسسات الإسلامية تتستقبل رسائل ومكالمات تهديد،& بل أن هناك تقارير عن تعرض الأفراد والمساجد والشركات المسلمة إلى أعمال عنف".
"مثلما يقف المسلمون جنبا لجنب مع الاميركيين الأخرين في وقت الأزمة الراهنة، فإنه من الواجب على نوابنا المنتخبين الترفع عن العاطفية وترسيخ إيقاع التسامح والقيادة القائمة على المبادئ. نطالبكم كما نطالب زملائكم بمطالبة أخواننا في المواطنة (الاميركية) بمقاومة رغبتهم في تحويل أقلية دينية إلى كبش فداء بسبب رغبتهم (المفهومة) في الإنتقام ممن إرتكبوا هذه الجريمة المروعة".
وقد أورد مجلس العلاقات الإسلامية الاميركية (كير) في بياناته إلى الصحافة الاميركية معلومات عن خطابات تأييد لمسلمي اميركا وصلته من بعض كبار أعضاء الكونجرس الاميركي، حيث كتب السيد ديفيد بونير عضو مجلس النواب الاميركي عن ولاية مشيجان يقول "جميع الاميركيين - مسيحيون، ومسلمون، ويهود - يشجبون هذا الفعل الآثم والجبان. هذا وقت يجب أن يتعاضد فيه كل الاميركيين ويساندون بعضهم بعضا. هذه الأفعال تحاول تفريقنا، يجب ألا نجعل هذا يحدث".
كما بعث السيناتور الاميركي الكبير إدوارد كيندي سليل عائلة كندي الشهيرة خطابا إلى مجلس العلاقات الإسلامية الاميركية (كير) قال في جزء منه "القفز إلى النتائج وإتهامات تدين العرب والمسلمين في مجتمعنا أمر خاطئ وغير مسئول".
كما وصل للمجلس خطابات مساندة من السيد جيمس موران عضو الكونجرس عن ولاية فيرجينيا، والسيد مايك بنس عضو الكونجرس الاميركي عن ولاية إنديانيا، ومن شخصيات أمريكية معروفة أخرى، وسوف ينشر المجلس معظم تلك الرسائل على موقعه الإلكتروني قريبا.
ومن ناحية أخرى أثني مجلس العلاقات الإسلامية الاميركية (كير) على التصريحات التي أدلى بها الرئيس الاميركي جورج بوش مؤخرا والتي دعى فيها إلى الحرص في معاملة مسلمي وعرب اميركا حيث ذكر "علينا أن نكون حريصين -ونحن نسعى إلى النصر (على الإرهاب) - على معاملة الأميركيين العرب والمسلمين بالاحترام الذي يستحقونه"، كما أثني المجلس على تصريحات مماثلة لعمدة نيويورك.
وعلى صعيد مخاطبة الإعلام الاميركي فقد أهاب المجلس بمسلمي اميركا خلال بيانات وزعها المجلس خلال الأيام القليلة الماضية الإتصال بالمؤسسات الإعلامية الاميركية على المستويين المحلي والوطني لتقديم تعازيهم وشجب الأحداث الإرهابية، كما يدعو مجلس العلاقات الإسلامية الاميركية مسلمي وعرب العالم إلى نفس الشئ، ويقول نهاد عوض المدير العام لمجلس العلاقات الإسلامية الاميركية (كير) "يجب على مسلمي وعرب العالم شن حملة علاقات عامة وإعلام فورية لإنقاذ سمعة الإسلام في اميركا".
ويقول مسئولون في مجلس العلاقات الإسلامية الاميركية (كير) أن الهجمات الإرهابية الأخيرة وما صحبها من هيستريا معادية للإسلام والمسلمين في الإعلام الاميركي قد ألحقت& ضررا بالغا بسمعة الإسلام وتقدم المسلمين في اميركا، وقد أعلن المجلس عن عزمه نشر مجموعة من الإعلانات بأكبر وسائل الإعلام الاميركية خلال الأيام القادمة لتحسين صورة الإسلام والمسلمين وتوضيح موقفهم من الأزمة الراهنة ويهيب المجلس بمسلمي وعرب العالم مساعدة مسلمي اميركا في تحمل تكاليف هذه الحملة الإعلامية الضخمة، ويأمل المجلس في أن ينشر أول سلسلة من هذه الإعلانات في جرائد يوم الأسبوع القادم.