&
إيلاف- ضحى خالد: كشفت أجهزة أمنية غربية النقاب عن وجود أعداد كبيرة من المقاتلين الأتراك بين صفوف تنظيم "القاعدة" وفي معسكرات القيادي الأصولي البارز أسامة بن لادن المتهم الرئيسي في الهجمات التي وقعت الثلاثاء الماضي على مراكز حيوية في نيويورك وواشنطن.
ونشر موقع عبد الله عزام على شبكة الإنترنت الذي يعد أستاذ بن لادن أسماء المقاتلين المجاهدين الذين قضوا نحبهم خلال عمليات مختلفة، وبينهم عدد كبير من الأتراك الذين شاركوا في عمليات مختلفة لحساب أسامة بن لادن من بينهم خليل أوستون الذي شارك في هجوم وقع في بريطانيا، واسمه الحركي أبو مسلم التركي، وحسين باكير جان من ألمانيا، واسمه الحركي أبو موسى الألماني، وعلي رضى بايزان الذي لقي مصرعه في الشيشان، واسمه الحركي حسين التركي، وعثمان كاراقوش، واسمه الحركي بلال القيصري، وخليل إبراهيم، اسمه الحركي سيف الله التركي وهو من الطائفة العلوية في تركيا كما أشار الموقع في سرد بيانات المذكورين.
دعم تركي
من ناحية أخرى، وعلى الصعيد الرسمي فقد وضعت تركيا قواتها المسلحة في حالة تأهب قصوى وعززت من أل إجراءات الامنية، في حين أعلن بولنت اجاويد تأييد بلاده لعمليات حلف الناتو بعد تفعيل المادة الخامسة ردا على الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة مؤخراً.
وأشار بولنت أجاويد رئيس الوزراء التركي إلى أن موازين القوى في المنطقة والعالم قد تغيرت عقب العملية الإرهابية المروعة التي نفذتها مجموعة من الإرهابيين على الولايات المتحدة.
وفي معرض تقويمه لهذه العمليات خلال مشاركته في مقابلة صحفية خاصة لتلفزيون "إن تي في" التركية أكد على ضرورة تطوير النظام الإستراتيجي الحالي من أجل مكافحة مثل هذه العمليات الإرهابية المسلحة، موضحا أهمية دور جهاز الاستخبارات في مكافحة الإرهاب في إشارة منه إلى أن الاستخبارات التركية قوية جدا في سياستها الخارجية مقارنة ببعض الدول الأوروبية.
وأشار أجاويد إلى نتائج سلبية ترتبت على الهجوم الذي تعرضت له أميركا، مؤكداً أن هذه النتائج ستؤثر على جميع بلدان العالم.
وردا على سؤال صحفي حول التأييد التركي لأية عملية عسكرية قد تقررها أمريكا استنادا على المادة الخامسة من اتفاقية حلف شمالي الأطلسي "الناتو" أجاب أجاويد قائلا "أننا سنقدم دعمنا الكامل لأي قرار تصدر بشأن استخدام المادة الخامسة في اتفاقية الناتو مهما كانت قرابة الدولة التي ستنفذ عليها العمليات بالنسبة لتركيا لأنه ليس للإرهاب وطن ولا دين معين".
وردا على سؤال حول سماح تركيا لقوات التحالف استخدام قاعدة إنجرليك خلال العمليات أجاب أجاويد قائلا "لننتظر قليلا كي نرى من الذي نفذ هذه العملية المرعبة، وبالطبع سوف نتعاون مع دول التحالف من أجل وضع حد لمثل هذه العمليات".
وفي هذه الأثناء لفت الأنظار تحليق طائرة إنذار مبكر من نوع أو اكس من قاعدة انجرليك بعد الظهر أمس الجمعة لأول مرة منذ وقوع الانفجارات في أميركا، وعرض التلفزيون التركي مشاهد إقلاع طائرة وقود مع طائرة شحن من القاعدة التي ما زالت هادئة حتى أول من أمس.
وكانت تركيا قد وضعت قواتها العسكرية في حالة تأهب تام، بعد موافقة حلف الناتو للمرة الأولى منذ تأسيسه على تفعيل المادة الخامسة، التي تعتبر أن أي اعتداء على أي دولة عضو في الحلف اعتداء على دول الحلف جميعها.
من جهة أخرى فقد تحدثت أنباء نشرتها الصحف التركية اليوم عن بدء وصول قوات عسكرية إضافية من القواعد الأميركية وقواعد الناتو في أوروبا إلى قاعدة إنجرليك.