&
جيمس زغبي&
كان الاسبوع الماضي دراماتيكيا، عانينا فيه من سلسلة من المشاعر الشديدة التعقيد.
الرعب: لن أنسى ما حييت صور هجمات الثلاثاء. الطائرات تخترق جدران مبنى مركز التجارة العالمي، والاجساد تتقافز من البنايات، ورعب وصدمة الآلاف يغمران الشوارع، واخيرا انهيار البرجين الى اكوام من الحطام والانقاض واختفاؤهما نهائيا.
وخلال المحنة جلست، شأن عشرات الملايين من الناس، مشلولا ومرتعبا. كنت اتخيل رعب اولئك الذين كانوا على متن الطائرات حيث كان مصيرهم معروفا، وخوف الآلاف المحاصرين في البنايات التي تلتهمها النيران، والصدمة التي خلقها الموت الوشيك حين كان البرجان يتقوضان.
الحزن: وبعد الرعب هل الحزن والحداد. واذ غار هول المأساة بدأنا نقيم عظم الخسارة التي يصعب تقديرها من ناحية، ولكن على مستوى شخصي كان كل شيء حقيقيا.
وفي المساء كنا نراقب افراد العوائل وهم يحملون صور الامهات والآباء والشقيقات والاشقاء والابناء والبنات والاقارب والجيران والاصدقاء. كل خسارة كانت حقيقية، وتمثل نهاية للعالم. ولم يكن هناك مفر من تجميع كل هذه الخسائر ليصبح الامر غير قابل للتصديق.
وهذا الامر بالنسبة لي شخصي. فقد سبق ان زرت البرجين. وكان معهدي يعتزم افتتاح مكتبه في نيويورك هناك. كما انني اعرف اناسا بينهم كثير من العرب الاميركيين الذين لديهم مكاتب في المبنى. وما ازال حتى الآن على غير دراية مما اذا كانوا على قيد الحياة ام قضوا نحبهم.
وفي المساء كنا نراقب افراد العوائل وهم يحملون صور الامهات والآباء والشقيقات والاشقاء والابناء والبنات والاقارب والجيران والاصدقاء. كل خسارة كانت حقيقية، وتمثل نهاية للعالم. ولم يكن هناك مفر من تجميع كل هذه الخسائر ليصبح الامر غير قابل للتصديق.
وهذا الامر بالنسبة لي شخصي. فقد سبق ان زرت البرجين. وكان معهدي يعتزم افتتاح مكتبه في نيويورك هناك. كما انني اعرف اناسا بينهم كثير من العرب الاميركيين الذين لديهم مكاتب في المبنى. وما ازال حتى الآن على غير دراية مما اذا كانوا على قيد الحياة ام قضوا نحبهم.
الخوف: وخلال ساعات من الهجمات حل الخوف من ردة فعل. فالمواقف السلبية، المقولبة، المتعصبة، والمتجذرة ضد العرب والمسلمين من جانب البعض كانت عرضة للانفلات والتعبير عن نفسها ضد العرب الاميركيين والمسلمين الاميركيين. فقد حدث هذا من قبل، وكنا نعرف انه سيحدث ثانية.
وعند حلول الظهر جاء رجال الامن في البناية لاخلاء مكتبي في واشنطن القريب من البيت الابيض. رفضنا المغادرة، وكان زعماء جالية العرب الاميركيين يتصلون طالبين المساعدة. كانوا يريدون بيانا ودعما لحججهم. فقد كان العرب الاميركيون يشعرون بالقلق والحاجة الى الدعم. وقد عزمنا على البقاء وتقديم المساعدة الممكنة.
وبعد الظهر بدأت تنهال علينا النداءات الهاتفية والرسائل الالكترونية المشبعة برائحة الكراهية والحقد. كانت نداءات مروعة بشعة تدعو الى الانتقام من العرب. وبحلول صباح اليوم التالي كان هناك فيض من النداءات الهاتفية والرسائل الالكترونية المليئة بالكراهية. كان بعضها شخصيا: "جيم، ايها الاحمق.. الموت لكل العرب.. سنقطع عنقك ونقتل اطفالك"، بينما كانت نداءات اخرى تتسم بالعمومية.
اتصلنا بالشرطة التي قدرت مشاعر القلق التي كانت تنتابنا، ووفرت لنا الحماية في مكاتبنا خلال الاسبوع الماضي.
وكانت التقارير الآتية من مختلف انحاء الولايات المتحدة تثير الفزع. فقد كانت هناك هجمات وتهديدات بالعنف، واعمال حقد وكراهية منسقة.
وكل هذا وضع العرب الاميركيين في موقف صعب.
فنحن كأميركيين وكبشر نشعر بالحزن والحداد. ولكن ما ان ظهرت الهجمات والتهديدات بدأ الخوف ينتزعنا من حدادنا، ويخلق صراعا داخليا عميقا.
وعند حلول الظهر جاء رجال الامن في البناية لاخلاء مكتبي في واشنطن القريب من البيت الابيض. رفضنا المغادرة، وكان زعماء جالية العرب الاميركيين يتصلون طالبين المساعدة. كانوا يريدون بيانا ودعما لحججهم. فقد كان العرب الاميركيون يشعرون بالقلق والحاجة الى الدعم. وقد عزمنا على البقاء وتقديم المساعدة الممكنة.
وبعد الظهر بدأت تنهال علينا النداءات الهاتفية والرسائل الالكترونية المشبعة برائحة الكراهية والحقد. كانت نداءات مروعة بشعة تدعو الى الانتقام من العرب. وبحلول صباح اليوم التالي كان هناك فيض من النداءات الهاتفية والرسائل الالكترونية المليئة بالكراهية. كان بعضها شخصيا: "جيم، ايها الاحمق.. الموت لكل العرب.. سنقطع عنقك ونقتل اطفالك"، بينما كانت نداءات اخرى تتسم بالعمومية.
اتصلنا بالشرطة التي قدرت مشاعر القلق التي كانت تنتابنا، ووفرت لنا الحماية في مكاتبنا خلال الاسبوع الماضي.
وكانت التقارير الآتية من مختلف انحاء الولايات المتحدة تثير الفزع. فقد كانت هناك هجمات وتهديدات بالعنف، واعمال حقد وكراهية منسقة.
وكل هذا وضع العرب الاميركيين في موقف صعب.
فنحن كأميركيين وكبشر نشعر بالحزن والحداد. ولكن ما ان ظهرت الهجمات والتهديدات بدأ الخوف ينتزعنا من حدادنا، ويخلق صراعا داخليا عميقا.
التصميم: كان هذا هو الذي دفعنا الى المواجهة. فقد دعونا الادارة الامريكية الى اتخاذ موقف ضد الحقد، ونقلنا نداءنا الى وسائل الاعلام ايضا.
ولم نحول نداءنا على مستوى وطني فحسب، بل نقلناه الى قاعدة الاميركيين الذين يستخدمون شبكة العرب الاميركيين في مختلف انحاء الولايات المتحدة. وفي واشنطن واماكن اخرى توجه العرب الاميركيون الى طلب المساعدة والتصريحات من المسؤولين المنتخبين، وجهات مراقبة وتطبيق القوانين، ومنظمات المجتمع المدني. فقد كنا عازمين على ألا نترك جاليتنا نهبا للخوف وفريسة سهلة للمتعصبين.
ولم نحول نداءنا على مستوى وطني فحسب، بل نقلناه الى قاعدة الاميركيين الذين يستخدمون شبكة العرب الاميركيين في مختلف انحاء الولايات المتحدة. وفي واشنطن واماكن اخرى توجه العرب الاميركيون الى طلب المساعدة والتصريحات من المسؤولين المنتخبين، وجهات مراقبة وتطبيق القوانين، ومنظمات المجتمع المدني. فقد كنا عازمين على ألا نترك جاليتنا نهبا للخوف وفريسة سهلة للمتعصبين.
الامتنان: كانت الاستجابة عاجلة وكبيرة، وبادر بها الاعلام اولا. فخلال الايام القليلة الماضية ظهرت مرارا على شبكات المحطات التلفزيونية. كما اجريت احادىث في الاذاعات ومقابلات مع عشرات من الصحف. وفعل آخرون في مكتبي وآخرون في منظمات ومؤسسات العرب الاميركيين الشيء ذاته. وعبر هذه النشاطات كنا قادرين على ان نبلغ الاميركيين من نحن، وكيف نعبر، كأميركيين، عن مشاعر حزننا على الضحايا من مواطنينا. كما كنا قادرين ايضا على الرد على اندفاع المتعصبين في احكامهم، وتوجيههم الاتهامات الجماعية للعرب الاميركيين.
وخلال ساعات بدأت رسائل الدعم تنهال على مكاتبنا. ودعتنا وزارة العدل الى اجتماع طارئ مع نائب المدعي العام لشؤون الحقوق المدنية والمسؤولين العاملين معه. وكنا قد طلبنا لقاء مع وزارة العدل واصدار بيان يدين جرائم الكراهية ضد العرب الاميركيين والمسلمين الاميركيين واقامة آلية لمقاضاة اولئك الذين يهددون جاليتنا.
ووافقت وزارة العدل على كل مطالبنا. وبعد ساعة من ذلك تحدث المدعي العام قائلا: "أخيرا يدعونا بلدنا في مثل هذه الاوقات الى ان نعبر عن افضل ما لدينا. واذا ما أردنا الانتصار في مثل هذه الظروف يتعين علينا ان نكون في افضل حال. فمنذ يوم الثلاثاء تلقت وزارة العدل تقارير عن اعمال عنف وتهديدات بالعنف ضد العرب الاميركيين والاميركيين الآخرين من اصول من الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا. علينا ألا ننحدر الى مستوى اولئك الذين ارتكبوا جرائم الثلاثاء، ونستهدف افرادا على أساس العرق او الدين او الانتماء. ان مثل هذه التقارير عن العنف والتهديدات تتعارض تعارضا مباشرا مع مبادئ وقوانين الولايات المتحدة الاميركية، ولن نتسامح مع اعمال العنف والتهديد بالعنف".
وبدأ قسم الحقوق المدنية ومكتب التحقيقات الفيدرالي بالتحقيق في الانتهاكات المحتملة بقصد المقاضاة العاجلة لتقديم مثال على فرض القوانين.
اليوم هو صباح الخميس، وقبل حلول الظهر تلقيت مكالمات ورسائل شخصية من اعضاء مجلس الشيوخ: تيد كنيدي، دبي ستابناو، جون ادواردز، روس فينجولد، توم هاركن، وجو ليبرمان. كما اتصل عدد كبير من اعضاء الكونجرس، وزعماء من المنظمات الاثنية من مختلف انحاء الولايات المتحدة، بينها منظمات للجاليات الايطالية والايرلندية والاسبانية والبرتغالية والاميركية الجنوبية والآسيوية، وغيرها. واتصل بي ايضا زعماء جمهوريون بارزون بينهم حاكم فلوريدا جيب بوش، وعضو الكونجرس السابق جاك كيمب، وغروفر نوركويست، واكدوا استعدادهم للدفاع عن حقوق العرب الاميركيين والمسلمين الاميركيين.
وتغير اتجاه ذلك الفيض من الرسائل الالكترونية. فمقابل كل خمس رسائل كراهية، الآن ما يزيد على مائة من الرسائل الايجابية التي تعبر عن الدعم.
وفي وقت متأخر من يوم الخميس اصدر الكونجرس قرارا جماعيا اكد فيه انه "ينبغي حماية الحقوق المدنية والحريات المدنية لجميع الاميركيين، بمن فيهم الاميركيون العرب". وأدان القرار "اي اعمال عنف او تمييز ضد الاميركيين، بمن فيهم العرب الاميركيون والمسلمون الاميركيون".
لقد غمرنا دعم مخلص، نابع من القلب. ونحن نشعر بالامتنان للتعبير عن مشاعر القلق على امننا وسلامتنا.
وكان من الواضح ان جميع هؤلاء الزعماء اقتطعوا من وقت حزنهم وحدادهم ليكونوا على صلة بالعرب الاميركيين والمسلمين الاميركيين، وليقدموا لنا مشاعر التضامن والحماية حتى نتمكن من التعبير عن أحزاننا كأميركيين.
كانت هذه الرسالة واضحة. فنحن جميعا اميركيون ولن يسمح زعماء بلادنا لحفنة من المتعصبين بعزل العرب الاميركيين عن بقية الاميركيين والهيئات السياسية في الولايات المتحدة.
وخلال ساعات بدأت رسائل الدعم تنهال على مكاتبنا. ودعتنا وزارة العدل الى اجتماع طارئ مع نائب المدعي العام لشؤون الحقوق المدنية والمسؤولين العاملين معه. وكنا قد طلبنا لقاء مع وزارة العدل واصدار بيان يدين جرائم الكراهية ضد العرب الاميركيين والمسلمين الاميركيين واقامة آلية لمقاضاة اولئك الذين يهددون جاليتنا.
ووافقت وزارة العدل على كل مطالبنا. وبعد ساعة من ذلك تحدث المدعي العام قائلا: "أخيرا يدعونا بلدنا في مثل هذه الاوقات الى ان نعبر عن افضل ما لدينا. واذا ما أردنا الانتصار في مثل هذه الظروف يتعين علينا ان نكون في افضل حال. فمنذ يوم الثلاثاء تلقت وزارة العدل تقارير عن اعمال عنف وتهديدات بالعنف ضد العرب الاميركيين والاميركيين الآخرين من اصول من الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا. علينا ألا ننحدر الى مستوى اولئك الذين ارتكبوا جرائم الثلاثاء، ونستهدف افرادا على أساس العرق او الدين او الانتماء. ان مثل هذه التقارير عن العنف والتهديدات تتعارض تعارضا مباشرا مع مبادئ وقوانين الولايات المتحدة الاميركية، ولن نتسامح مع اعمال العنف والتهديد بالعنف".
وبدأ قسم الحقوق المدنية ومكتب التحقيقات الفيدرالي بالتحقيق في الانتهاكات المحتملة بقصد المقاضاة العاجلة لتقديم مثال على فرض القوانين.
اليوم هو صباح الخميس، وقبل حلول الظهر تلقيت مكالمات ورسائل شخصية من اعضاء مجلس الشيوخ: تيد كنيدي، دبي ستابناو، جون ادواردز، روس فينجولد، توم هاركن، وجو ليبرمان. كما اتصل عدد كبير من اعضاء الكونجرس، وزعماء من المنظمات الاثنية من مختلف انحاء الولايات المتحدة، بينها منظمات للجاليات الايطالية والايرلندية والاسبانية والبرتغالية والاميركية الجنوبية والآسيوية، وغيرها. واتصل بي ايضا زعماء جمهوريون بارزون بينهم حاكم فلوريدا جيب بوش، وعضو الكونجرس السابق جاك كيمب، وغروفر نوركويست، واكدوا استعدادهم للدفاع عن حقوق العرب الاميركيين والمسلمين الاميركيين.
وتغير اتجاه ذلك الفيض من الرسائل الالكترونية. فمقابل كل خمس رسائل كراهية، الآن ما يزيد على مائة من الرسائل الايجابية التي تعبر عن الدعم.
وفي وقت متأخر من يوم الخميس اصدر الكونجرس قرارا جماعيا اكد فيه انه "ينبغي حماية الحقوق المدنية والحريات المدنية لجميع الاميركيين، بمن فيهم الاميركيون العرب". وأدان القرار "اي اعمال عنف او تمييز ضد الاميركيين، بمن فيهم العرب الاميركيون والمسلمون الاميركيون".
لقد غمرنا دعم مخلص، نابع من القلب. ونحن نشعر بالامتنان للتعبير عن مشاعر القلق على امننا وسلامتنا.
وكان من الواضح ان جميع هؤلاء الزعماء اقتطعوا من وقت حزنهم وحدادهم ليكونوا على صلة بالعرب الاميركيين والمسلمين الاميركيين، وليقدموا لنا مشاعر التضامن والحماية حتى نتمكن من التعبير عن أحزاننا كأميركيين.
كانت هذه الرسالة واضحة. فنحن جميعا اميركيون ولن يسمح زعماء بلادنا لحفنة من المتعصبين بعزل العرب الاميركيين عن بقية الاميركيين والهيئات السياسية في الولايات المتحدة.
مزيج معقد: عندما انظر الى الخلف متأملا الاسبوع الماضي احس بالمشاعر وهي تغمرني. فكل الاحاسيس التي وصفتها الآن تتعايش في مزيج معقد. فما زلت مرتعبا من هول العمل الارهابي الذي جرى يوم الحادي عشر من سبتمبر (ايلول) الحالي. وانني لأشعر بالحزن العميق على الضحايا، خصوصا وانا اراقب الناجين، وهم يشعرون بالضياع والارتباك والمأساة. وما أزال مرتعبا لانني اعرف انه حتى مع الدعم الذي تلقيناه فان الكراهية ما تزال قائمة وانها ستواصل تعبيرها البشع عن الحقد. كما اعرف ايضا ان الافراد الاكثر عرضة للمخاوف في جاليتنا، اي المهاجرين الجدد، يواجهون خطرا كبيرا ويشعرون بالخشية على امنهم وسلامة حياتهم. وبسبب هذا فاننا نظل عازمين على مجابهة المتعصبين والدفاع عن حقوقنا وحقوق جميع من يتعرضون الى التهديد.
ولكن في نهاية الاسبوع بات من الواضح ايضا ان بوسع العرب الاميركيين، وسط هذه المأساة والرعب الذي خلقته، ان يقولوا اننا في الواقع نتلقى الاعتراف والاحترام، وانه سيجري الدفاع عن حقوقنا. اننا نقف سوية مع مواطنينا الاميركيين، ضد سوط الارهاب وتهديد التعصب. وعلى الرغم من المأساة العظمى التي خلقها الارهابيون لبلدنا، سنواصل جهودنا من اجل جعل اميركا افضل، ومن اجل اقامة فهم اعمق بين بلدنا، اميركا، واوطاننا الاصلية في العالم العربي. (نشر في صفحة "الرأي" في صحيفة "الشرق الاوسط" اللندنية).
ولكن في نهاية الاسبوع بات من الواضح ايضا ان بوسع العرب الاميركيين، وسط هذه المأساة والرعب الذي خلقته، ان يقولوا اننا في الواقع نتلقى الاعتراف والاحترام، وانه سيجري الدفاع عن حقوقنا. اننا نقف سوية مع مواطنينا الاميركيين، ضد سوط الارهاب وتهديد التعصب. وعلى الرغم من المأساة العظمى التي خلقها الارهابيون لبلدنا، سنواصل جهودنا من اجل جعل اميركا افضل، ومن اجل اقامة فهم اعمق بين بلدنا، اميركا، واوطاننا الاصلية في العالم العربي. (نشر في صفحة "الرأي" في صحيفة "الشرق الاوسط" اللندنية).
&&&&&&&&&&&&& &--جيمس زغبي رئيس المعهد العربي الاميركي في واشنطن --














التعليقات