طهران- باسل الربيعي: تواصل الصحافة الايرانية التابعة لليمين المحافظ انتقاد مواقف الادارة الاميركية في التعاطي مع ملف الاحداث الاخيرة التي شهدتها واشنطن ونيويورك والقاؤها الشبهات علي العرب والمسلمين في التورط بهذه الاحداث وعدم الحديث ولو تلويحا عن احتمال تورط جهات داخلية كما حصل في العام 1996 في قضية اوكلاهوما، معتبرة هذه المواقف محاولة اميركية لخداع الرأي العام العالمي في سبيل التمهيد لاي هجوم محتمل يستهدف ضرب بلدان اسلامية.
في حين يبدو ان الصحافة الاصلاحية فضلت التخفيف من انتقاداتها الي المواقف الاميركية المعلنة مكتفية ببعض الاشارات الخفيفة، والدفاع بصورة ساخرة عن ايران بعد ان اشارت بعض الجهات ومنها التصريحات التي ادلي بها رئيس الوزراء الايطالي سيليو برلوسكوني بخصوص علاقة ايران بحوادث البيت الاميركي والتي كذبها سفير روما في طهران فيما بعد.
وفي هذا السياق نشرت صحيفة نوروز الاصلاحية في عددها الاخير مقالا ساخرا تحت عنوان خمس براهين واضحة: الايرانيون غير متورطين في احداث اميركا ، قالت فيه، لربما يتهم البعض لا سمح الله ايران بالتورط في الهجمات الارهابية التي استهدفت مؤسسات سياسية وعسكرية واقتصادية اميركية، واننا بما سنذكره من براهين نؤكد عدم تورطنا في هذه الاحداث.
اولا: وفقا لما قيل، ان ثمانية مجاميع ارهابية قامت وخلال فواصل زمنية متقاربة باختطاف 8 طائرات اميركية، وان الخاطفين كانوا طيارين ماهرين، وبناء علي ذلك فانه ليس لايران صلة بهذا الحادث، اذ لو كانت ايران تمتلك 16 طيارا ماهرا لما كان وضع خطوطنا الجوية بهذا المستوي من الكفاءة!
ثانيا: التنسيق الحاصل في الاشراف علي هذه العمليات الارهابية وتنفيذها شارك فيه 40 شخصا علي الاقل، لذلك ان هذه العمليات ليست من صنع يد الايرانيين، وذلك لانه من البعيد جدا ان يخطط اربعون ايرانيا لمثل هذه العمليات ولا يكون الاخرون علي علم مسبق بها، واذا اراد الايرانيون تنفيذ مثل هذه العمليات فان 20 بالمائة منهم سيحضرون متأخرين و10 بالمائة سيصحون من النوم في وقت متأخر و20 بالمائة سيترددون في تنفيذ العمليات!
ثالثا: هذه العمليات الارهابية نفذت بالفعل، وهذا دليل آخر علي عدم تورط الايرانيين فيها!
رابعا: من غير الممكن ان يتفق الايرانيون حول قضية واحدة، ومنذ اللحظات الاولي سيتشاجرون وينقسمون، وفيما لو كانت هذه العمليات من تخطيط الايرانيين فانهم ما ان تقلع الطائرة الا ويحتد الجدل بينهم، فيتراجع البعض فيما يفضل اخرون الذهاب الي جزر هاواي بدلا من ضرب مركز التجارة العالمي!
خامسا: اذا كانت هذه العمليات من تنفيذ الايرانيين، فان اهالي طهران سيكونون علي معرفة بكل تفاصيلها بعد نصف ساعة من زمان التخطيط لها!
ويروي كاتب هذه المقالة الصحفي الساخر سيد ابراهيم نبوي ثلاث حوارات بين ارهابيين وذويهم في اشارة واضحة علي ان الايرنيين لا يمكن ان يتكتموا علي امر، اذ يقول الارهابي الاول لابيه بعون الله يا ابي سوف اذهب الي اميركا لاختطف طائرة، انه عمل سهل اليس كذلك فيجاوبه ابوه وهو كذلك، رافقتك السلامة ولكن لا تطل الغيبة، اما الارهابي الثاني فيخاطب زوجته يالها من ورطة معك انني مصمم علي السفر الي اميركا لاختطاف طائرة اهاجم بها البنتاغون فتقول له زوجته اذن انا أأتي معك، استحلفك بالله ان تصطحبني معك، ويقول الارهابي الثالث عذرا ايها الصديق العزيز اتصلت بك هاتفيا لاخبرك بانني ذاهب، واذا قتلت فارجو ان تغفر لي ما بدر مني تجاهك فيقول له صديقه الي اين؟ فيرد الارهابي عندي عملية ارهابية، وحاشاك سوف اذهب لاموت واعود حالا!!
ويختتم نبوي مقالته بالقول، بناء علي ذلك لو كان الايرانيون متورطون في هذه العمليات لكنا نعرف ذلك قبل اسبوع من تنفيذها. (عن "الراية" القطرية)
&