&
ذكرت وكالة الأنباء السعودية ان ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز بحث يوم الأحد في التطورات الأخيرة على الساحة الدولية في اتصال هاتفي مع الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي.
واضافت الوكالة ان الأمير عبد الله والعقيد القذافي بحثا في مسائل ثنائية والوضع في المنطقة في الاتصال الهاتفي الذي تم بمبادرة من العقيد القذافي.
وكان العاهل السعودي الملك فهد أكد يوم الجمعة استعداد بلاده "للتعان التام مع المجموعة الدولية لمكافحة كل أشكال الإرهاب".
ودعا الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي مساء يوم الأحد الولايات المتحدة إلى "التعقل والتحلي بالصبر" مؤكدا ان "الانتقام لن يفيد" في حل مشكلة الإرهاب، ردا على الاعتداءات التي استهدفت نيويورك وواشنطن.
كما دعا القذافي العرب إلى الاجتماع "على أعلى مستوى" لاتخاذ موقف موحد، بعد ان استغلت إسرائيل الاعتداءات لتشديد العنف على الفلسطينيين.
وقال القذافي بعد تقديم تعازيه للشعب الأميركي ان "الذي حدث في أميركا روعنا وهو كارثة غير متوقعة تساوي حربا عالمية جديدة".
واكد في كلمة أدلى بها خلال تجمع شعبي أقيم بمدينة سلوق (التي تبعد ألف كلم شرق طرابلس) ان "أميركا من حقها ان تنتقم ولكن هل هذا الانتقام سينهي المسرحية المأساوية في العالم" مشددا على ضرورة "تعقل أميركا باعتبارها اكبر دولة في العالم وان تتحلى بالشجاعة والصبر (لان) الانتقام لن يفيدها والذي يفيدها هو البحث عن السبب" الذي أدى إلى الإرهاب.
وقال القذافي الذي نقلت تصريحاته وكالة الأنباء الليبية "عندما تضرب (الولايات المتحدة) أفغانستان سوف لن تنهي العنف في العالم"، بعد ان كثر الحديث عن ضربة محتملة ضد نظام طالبان الذي يؤوي الثري السعودي الأصل أسامة بن لادن الذي تتهمه الولايات المتحدة بتدبير الاعتداءات.
وقال "هناك ألف مشكلة معلقة في العالم وراءها ألف مصيبة (..) وأفغانستان لا يوجد بها أية بنى تحتية تستحق الضرب وهو ما أدى إلى خروج الاتحاد السوفيتي منها بعد ان فقد اكثر من 20 ألف قتيل" في نهاية الثمانينات.
وقال ان "بن لادن شخص عادي مثله مثلا ملايين الأفغان قد لا يجدونه (الأميركيون) ويبقى متخفيا في الجبال ويشن حرب تحرير" كتلك التي واجهها الجيش السوفيتي.
ودعا القذافي العرب إلى "الاجتماع باعتبارهم يشكلون ثقلا مهما وان الإسلام جزء هام منهم ليحددوا موقفهم بشكل جماعي من هذه القضية".
وقال ان "الموقف خطير ويحتاج إلى جلسة على أعلى مستوى وان يكون للعرب صوت واضح" خاصة "وان إسرائيل استفادت من هذه النكبة وباشرت بقتل الفلسطينيين".
واضاف ان الوضع يحتاج كذلك إلى اجتماع "دولي" لم يوضح كنهه، "كي لا يتكرر هذا العمل".
ودعا القذافي الشعب الأميركي إلى "التذرع بالصبر والشجاعة" مؤكدا ان "الشعب الأميركي ليس وحده الذي روع ودمر فالشعب الليبي روع وفقد 700 ألف روح أزهقت" أبان الاحتلال الإيطالي لليبيا.
واضاف "من يحاسب منكم إيطاليا ويحتلها ويضربها ويعتقل قادتها، لكي تتم محاكمتهم بارتكابهم تلك الجرائم".
وقال "من ينتقم لنا نحن ومن ينتقم للجزائر التي فقدت مليونا ونصف المليون قتلتهم فرنسا، ومن ينتقم للشعوب العربية والإسلامية في القارات الأخرى".
وكان القذافي بادر إلى إدانة الاعتداءات فور وقوعها ووصفها ب"الهجمات المروعة" واكد ان بلاده على استعداد لتقديم المساعدة للشعب الأميركي.
وقال القذافي الثلاثاء انه "مهما كانت الخلافات السياسية والصراعات مع أميركا فان ذلك يجب ألا يكون حاجزا نفسيا يحول دون تقديم العون والمساعدة الإنسانية للشعب الأميركي".
وتدرج الولايات المتحدة ليبيا على قائمة الدول المساندة للإرهاب. وكانت الإدارة الأميركية ضربت طرابلس وبنغازي في العام 1986 (اكثر من 30 قتيلا) بعد اعتداء في برلين أسفر عن مقتل ثلاثة أميركيين.
(أ ف ب)